تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

التأخير في التأليف... يللي عند أهلو عَ مهلو!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
19-06-2018 | 01:57
A-
A+
التأخير في التأليف... يللي عند أهلو عَ مهلو!
التأخير في التأليف... يللي عند أهلو عَ مهلو! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

منذ تكليف الرئيس سعد الحريري تأليف ما يُسمّى بـ"حكومة العهد الأولى" في 24 أيار الفائت وحتى تاريخه لم نلحظ حماسة، إن لم نقل جدية، في عملية التأليف مع ما يواجهه من عراقيل، منها ما هو داخلي، ومنها ما هو خارجي.

فعلى الصعيد الداخلي، وعلى رغم أن كل طرف من الأطراف السياسية قد حدّد سقف مطالبه، فإن العقد الظاهرة والطافية على سطح أزمة التأليف دفعت اللبنانيين المهتمّين بهذا الإستحقاق بالشعور بأن ليس هناك ثمة سعي حثيث لفكفكة هذه العقد، التي يبدو أنها لا تزال تراوح مكانها، وهي مرجحّة لأن تبقى محاصرة في خانة ما يمكن وصفها بـ"المستعصية"، وإن كان ثمة كلام من قبل بعض المعنيين بهذا التأليف بأن الأمور مرهونة بأوقاتها، وبأن حرق المراحل وسلق الحلول و"شوشطة" الطبخة لا تصّب في مصلحة أحد. وهذا ما يفسّر بطء الحركة لدى الرئيس المكلف، الذي يحاول، وفق ما تقول أوساطه، إستنفاد كل الوسائل الممكنة والمتاحة بهدف وضع الأمور في نصابها الصحيح، بإعتبار أن الحركة لا تزال ضمن حدودها المعقولة والمقبولة، إذ لا شيء يدعو إلى التسرّع، وإن كانت السرعة في إنجاز التركيبة الحكومية باتت مطلبًا ملحًّا، نظرًا إلى ما ينتظرها من ملفات تحتاج إلى قرارات سريعة وإلى مواكبة رسمية، ومن بينها وضع برامج مؤتمر "سيدر" على سكّة التنفيذ، فضلًا عما يمكن أن ينتج عن زيارة المستشارة الالمانية انجيلا ميركل لبيروت، وما يمكن أن تحمله معها من أطر لحلول مؤقتة لأزمة النازحين السوريين، بعد الزوبعة التي أثارها وزير الخارجية جبران باسيل وما تركته من ذيول داخلية وخارجية.

أما على الصعيد الخارجي فيبدو أن الرئيس المكلف تلقى إشارات إقليمية بضرورة التريث في تأليف الحكومة ريثما تنقشع غبار ما يجري في اليمن والتطورات السياسية المتسارعة في الداخل السوري، وذلك من أجل أن تأتي التركيبة الحكومية منسجمة مع بعض الطروحات والتوجهات الإقليمية، بحيث تحافظ "حكومة العهد الأولى" على التوازنات القائمة والمستجدّة، وبالأخص بعد تصريحات قائد "فيلق القدس" الجنرال قاسم سليماني، الذي أوحى من خلالها بإتجاهات معاكسة للمحور العربي، الذي يعبّر عنه الثلاثي الحكومي، أي تيار "المستقبل" و"القوات اللبنانية" و"الحزب التقدمي الإشتراكي"، من خلال تأمين الثلث الضامن أو المعطّل داخل الحكومة التعيدة.

من هنا، وبحسب مصادر متابعة، يمكن تفسير تريث الحريري، الذي يعود غدًا من فرنسا، ويُنتظر أن تكون له سلسلة لقاءات وإتصالات تصب في خانة ترتيب ما يمكن ترتيبه، من حيث توزيع الحصص بما يؤمن له الحدّ المطلوب من التوازن داخل التركيبة الحكومية، قبل الدخول في مرحلة المفاوضات حول الحقائب، وإن كانت الحقائب السيادية قد أصبحت معروفة الإتجاهات، فتذهب المالية إلى حركة "امل" والخارجية لـ"التيار الوطني الحر" والدفاع لرئيس الجمهورية والداخلية لـ "المستقبل"، على أن توّزع الحقائب الخدماتية على باقي الأطراف بما يؤمن مناخًا مؤاتيًا يمكن من خلاله في مراحل لاحقة إسقاط الأسماء على هذه الحقائب، وإن كانت بعض التسريبات لبعض الأسماء بدأت تسلك طريقها في سوق "جس النبض".

من جهته فقد اعرب رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زواره عن استيائه من التأخير في عملية تأليف الحكومة، وقال: "بدل أن تتقدّم الحكومة، وتتحرك الى الامام، لم تعُد الامور في مكانها، بل هي تتراجع، ولا أعرف السبب"، لافتاً الى أنه قد طالب بالتعجيل بالتأليف، وعبّر عن استعداده للتسهيل إلى ابعد الحدود، ولكن لم يتمّ التجاوب مع مطلب البلد بحكومة سريعة تتصدى للمشكلات التي يعانيها. مع الأسف الوضع الاقتصادي مهترئ وليس هناك من يتحسّس أو يستشعر حجم الخطر.

وردّاً على سؤال حول السبب الحقيقي للتأخير، قال بري: لقد وصلتُ الى قناعة انّ هناك اسباباً داخلية وأسباباً خارجية تؤخر ولادة الحكومة.

وأضاف: "حتى الآن لا توجد مؤشّرات إيجابية تنبئ بجدّية في التأليف، قلنا لهم عجّلوا، لكن يبدو انّهم ليسوا مستعجلين، وسبقَ ان قلتُ لهم، انا موجود في البلد حالياً إن أردتم التأليف، ولكن إنْ استمررتم على هذا المنحى فأعتقد انّكم قد لا تجدونني في البلد ايضاً."

ففي كلام "الإستاذ" بعض من مرارة والكثير من الإشارات، التي يجب على الجميع إلتقاطها، قبل أن تدخل البلاد في حال من المراوحة القاتلة.

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك