تحت عنوان "واشنطن تسعى لتعديل مهام "اليونيفيل"" لفتت صحيفة "الأخبار" الى ان قائد جديد لـ"اليونيفيل" هو الرابع عشر منذ أربعين عاماً. الجنرال ستيفان ديل كول هو الإيطالي الثالث الذي يقود القبعات الزرق "المعزَّزة" بعد عام 2006، وخدم سابقاً في قيادة قوات بلاده في الجنوب. يتسلّم دل كول مهمته، فيما يحاول الأميركيون في مجلس الأمن تعديل مهمات "اليونيفيل" ونطاق عملها، وكشفت مصادر دبلوماسية واسعة الاطلاع لـ"الأخبار" أن مستشار الأمن القومي الأميركي في البيت الأبيض جون بولتون، يجري مشاورات مع عدد من الدبلوماسيين والأمنيين الأميركيين، بالتنسيق مع بعض الدوائر اللصيقة به في نيويورك، لجعل مناسبة التجديد لقوات الطوارئ الدولية في نهاية هذا الشهر، "مناسبة غير روتينية"، كما هي العادة منذ وصول طلائع هذه القوات إلى لبنان في عام 1978، غداة الاجتياح الإسرائيلي الأول للجنوب.
صحيح أن المهمات المناطة بالقبعات الزرق جرى تعديلها و«تعزيزها» في عام 2006، من ضمن مندرجات القرار 1701، غير أن مسودتي المشروع الأميركي أولاً والمشروع الأميركي ــــ الفرنسي ثانياً، كانتا تنصان على جعل انتداب "اليونيفيل" تحت الفصل السابع، فضلاً عن توسيع المهمات والصلاحيات ونطاق العمل وحق مصادرة السلاح والاعتقال، وقد حاول بولتون جسّ نبض قوى دولية أخرى، أبرزها فرنسا بوصفها أحد الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، من جهة، ولكونها وحدها من بين الدول الخمس تشارك بقواتها ضمن "اليونيفيل" في الجنوب اللبناني، من جهة أخرى.
وأشارت "الأخبار" الى ان فرنسا ردّت على مراسلات الأميركيين برفض أية محاولة لتعديل مهمات اليونيفيل، من زاوية حرصهم على أمن جنودهم في الجنوب، وسارعت إلى وضع الحكومة اللبنانية في أجواء المداولات الجارية حالياً بين واشنطن ونيويورك، وبالتنسيق المباشر مع تل أبيب. في المعلومات، أن الفرنسيين تحدثوا عن تلقيهم ما سمَّوها "إشارات مقلقة" من الجانب الأميركي. هذه "الإشارات" تتمثل بمحاولة إدخال تعديلات جوهرية على قرار التمديد للقوات الدولية في الحادي والثلاثين من آب المقبل في مجلس الأمن الدولي، على أن تشمل مهمات قوات "اليونيفيل" ونطاق عملياتها، ومنح هذه القوات "إمكانية التدخل والردع والمحاسبة"، وذلك تحت طائلة اتخاذ تدابير في حال رفض هذه التعديلات، بينها خفض المساهمة الأميركية في تمويل قوات حفظ السلام في جميع أنحاء العالم، وبينها قوات "اليونيفيل" في الجنوب اللبناني.
وتابعت: وفي اعتقاد الأميركيين أن اللحظة السياسية، المحلية والإقليمية والدولية، مواتية للتعديل، خصوصاً في ضوء بدء العدّ العكسي لنهاية الحرب في سوريا، بكل ما يترتب على ذلك من معطيات لها علاقة بدور حزب الله في المرحلة المقبلة وانتشاره خارج لبنان، وتحديداً في سوريا. يزيد الطين بلة أن تأخير اللبنانيين في تشكيل حكومة ما بعد الانتخابات النيابية الأخيرة، يشكل عامل إضعاف لموقفهم دولياً، وفي المقابل، يريد الأميركيون التسلل من هذه الثغرة من أجل تعديل مهمات "اليونيفيل".
لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا