تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الحكومة الى ما بعد الأضحى... والأسبوع المقبل حاسم

Lebanon 24
19-08-2018 | 23:42
A-
A+
الحكومة الى ما بعد الأضحى... والأسبوع المقبل حاسم
الحكومة الى ما بعد الأضحى... والأسبوع المقبل حاسم photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

تفرملت مشاورات التأليف، لمناسبة دخول البلاد في عطلة عيد الأضحى والتي تستمر حتى نهاية الاسبوع، على ان تستـأنف في الأسبوع الأخير من آب، مع عودة الرئيس سعد الحريري، من الخارج، حيث يمضي عطلة العيد مع العائلة، وهو أجرى قبيل مغادرته اتصالاً بالرئيس ميشال عون، وأبلغه بسفره.

العقد الى مزيد من التنامي

ومع سفر الرئيس الحريري، وتمضية عطلة عيد الأضحى، حافظ الركود الحكومي على جموده، وتكاد مساعي التأليف وفق مصادر نيابية لـ "الحياة" "تتجمد معه، وسط ترنح التشكيلة بين العقد الثابتة والمستجدة مع تمسك كل فريق بمطلبه، ليعود المشهد الحكومي مجدداً إلى مزيد من التأزم والعقد التي لا تنفك تكبر لتصطدم أخيراً بمطلب التطبيع مع سورية، في ظل انقسام المواقف".

وكشف مصدر سياسي لبناني لـ"الشرق الأوسط" مواكب لمباحثات تشكيل الحكومة اللبنانية، أن "تنسيق الحكومة العتيدة مع دمشق يمثل واحدة من العقد التي تحول دون تشكيلها"، في ظلِّ رفض الرئيس المكلف بتشكيلها سعد الحريري، المبدئي "التطبيع مع النظام السوري"، وسط ضغوط تُمارَس عليه، في ملفات يمثل هذا الملف واحداً منها، إلى جانب حصص الأطراف السياسية في الحكومة المزمع تأليفها، تلك التي توصف بأنها عقد داخلية.

في هذا الاطار، لم تخف أوساط وزارية بارزة ومطلعة على مجريات التعقيدات التي تعترض التقدم نحو حلحلة أزمة الاستحقاق الحكومي لـ"النهار" تخوفها من تصعيد سياسي يعقب عطلة الاضحى في ظل ما تناهى اليها من معطيات تتصل بما يسمى العقدتين المسيحية والدرزية أولاً ومن ثم بمسألة محاولات ربط الاستحقاق الحكومي بملف اعادة فرض "تطبيع" العلاقات مع النظام السوري الذي تتسع دائرة الضاغطين عبره على الرئيس الحريري وقد باتت تضم، وفق هذه الاوساط، الحكم وأفرقاء 8 آذار جميعاً مع ما يعنيه ذلك من اثارة لمسببات مواجهة سياسية تضع عملية تشكيل الحكومة أمام حسابات مختلفة عن فترة الاشهر الثلاثة السابقة منذ تكليف الحريري في 24 أيار. وكشفت هذه الاوساط ان التباينات التي فرطت "تفاهم معراب" بين "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية " بدأت تشكل مناخاً سلبياً للغاية مما يفاقم العقدة المسيحية في ظل اشتداد الحملات الاعلامية المتبادلة بين الفريقين من جهة والتصلب الكبير الذي يبديه "التيار الوطني الحر" حيال حجم تمثيل "القوات" والحقائب التي ستسند اليها من جهة أخرى. واضافت ان الايام الاخيرة شهدت تصعيداً لافتاً لموقف "التيار" حيال "القوات" وكذلك الحزب التقدمي الاشتراكي ترجم عبر تركيز حملة على الفريقين تتهمهما بعرقلة تشكيل الحكومة لمصلحة جهة خارجية كما تتهمهما بالسعي الى الحصول على حصة وزارية تفوق الحجم النيابي لكل منهما.

وفي المقابل، تخوفت المصادر من ملامح تبني رئيس الجمهورية العماد ميشال عون هذا الموقف التصعيدي لتياره الامر الذي سيعقد الوضع الى حدود كبيرة ويدخله في متاهة التوظيف وتمديد فترة الاستنزاف بما يفاقم تكاليف هذه الفترة. وقالت ان استنزاف المزيد من الوقت يهدد باطالة الازمة خصوصاً مع محاولات الربط المفتعلة لعملية تاليف الحكومة بملف العلاقات مع دمشق.

نهاية الشهر محطة مفصلية

في المقابل، لم تستبعد مصادر سياسية مطلعة لـ"اللواء" ان يعاد تحريك الملف الحكومي بعد عطلة عيد الأضحى لان استمرار الوضع على ما هو عليه يترك مضاعفات. وكشفت عن وجود تطورات في ما يتعلق بهذا الملف تقود الى خطوة الى الامام لكن ذلك مرهونا بالاتصالات التي تحصل ويتوقع لها ان تتكثف داخل لبنان وخارجه.

وفي هذا الاطار، كشفت مصادر مطّلعة على حركة الاتصالات لـ"الجمهورية" أنّ "الحديث بدأ في الغرف الخاصّة عن مسار جديد ستسلكه عملية تشكيل الحكومة بعد 31 آب الجاري". ونقلت في هذا السياق عن مرجع كبير قوله انّ 1 أيلول هو وقت مفصليّ، واعتبر انّ عقارب الساعة بدأت تعود إلى الوراء وتهدّد العهد.

وقالت المصادر: "بعد 3 أشهر، ومع انتهاء الإجازات وفصل الصيف، وانتهاء الترف السياسيّ، حان وقت الجدّ، ويجب أن توضع النقاط على الحروف". ولم تشأ المصادر الكشف عن الخطوات التي يمكن أن تُتّخذ للتسريع في التأليف، لكنّها أكّدت أنّ المرحلة لن تكون كالسابق: "نفَس طويل وانتظار".

في المقابل، قلّلت مصادر سياسية رفيعة المستوى من مفعول هذا الكلام، وقالت لـ"الجمهوريّة": "لا خيارات بديلة عن الموجود، لأن الخيارات البديلة ستوقع البلاد في مشكل أساسيّ ربما تكون عواقبه أسوأ من الوضع الحالي، وبالتالي لن يكون أمام الجميع سوى الانتظار استناداً إلى قناعة أبدتها كلّ الأطراف السياسيّة، بعدم الدفع بالبلاد نحو المجهول، ومن انتظر 3 أشهر لن "يغصّ" بشهر إضافي، وفي السياسة يخلق الله ما لا تعلمون".

مصادر "مستقبلية" لفتت لـ"الحياة" الى ان الرئيس المكلف قدم الكثير في هذا الملف وان المطلوب ملاقاته من خلال تنازلات يقوم بها الافرقاء من اجل تأليف الحكومة.

 الى ذلك توقعت مصادر نيابية في تكتل لبنان القوي ان لا يحمل شهر آب معه أي تطور ابجابي حكوميا في ظل تداخل البعد الخارجي بالملف الحكومي من اكثر من جهة.

واوضحت ان من يعرف رئيس الجمهورية جيدا يدرك انه لا يرغب بان تتمادى الامور وان لا تكون هناك حلول مشيرة الى انه في المقابل بعرف الدستور جيدا وهو يسعى بشكل دائم الى مساعدة الرئيس المكلف في جهوده لتأليف حكومته كما انه يريد النجاح لعهده.

قاله مصدر مطلع على خلفيات ما يجري في الكواليس: ما لم يحمل الرئيس الحريري التشكيلة خلال أيام، فإن ثمة حلولا لدى رئيس الجمهورية "تراعي الدستوري وتحافظ على التسوية الكبرى" اما كيف، فالمصدر اكتفى بالايماء، وبتغريدة وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال.

روسيا تدخل على خط التأليف

ونقلت صحيفة "الديار" عن وكالة "تاس" إشارتها الى ان دبلوماسية روسية تفكر عبر السفير ميخائيل بوغدانوف بدعوة الأطراف اللبنانية التي زارتها الى اجتماع مشترك في شهر أيلول على طاولة واحدة في مسعى لإقناعهم في إمكانية إيجاد حل لتجاوز العقد في المطالب، وبالتالي إيجاد حلول مشتركة تزيل العقبات امام تشكيل الحكومة.

ووفق ما ورد من العاصمة الروسية، فان موسكو متفائلة بنسبة 50% بانه يمكن تذليل بعض العقبات القائمة حالياً والتي تمنع تشكيل الحكومة، وان الديبلوماسية الروسية على تواصل مع الرئيس المكلف الرئيس سعد الحريري وانها تدعم الرئيس الحريري في وجوده كرئيس مكلف، وهي ضد أي مسعى لمحاولة تعطيل تشكيل الحكومة ولا تقبل بانسحابه في أي وقت من مهمة تشكيل الحكومة او التراجع عن موقعه كرئيس مكلف، بل تصرّ على انها لديها الثقة بالرئيس المكلف وتريده ان يكمل بتشكيل الحكومة مهما كانت العقبات. وأشارت الوكالة الى ان الحكومة ستأخذ وقتاً لتنضج التشكيلة الحكومية المقبلة، وقد نصحت كل الأطراف بالتريث لأن الحكومة المقبلة في لبنان لن تولد قبل شهرين او ثلاثة.

واشنطن لا تتدخل

أما بالنسبة لواشنطن فهي لا تتعاطى بتشكيل الحكومة، لكن مصدراً في واشنطن قال لـ"الديار"، ان الإدارة الأميركية لن تتدخل في تشكيل الحكومة اللبنانية حتى الان، لكنها تنظر لاحقاً في كيفية تشكيل الحكومة، واذا كانت التركيبة تعطي حزب الله وبعض حلفائه المقربين من غير طوائف حصة نوعية وهامة، فان واشنطن سيكون لها موقف سلبي من هذه الحكومة.

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك