رأى"حزب الكتائب اللبنانية" ان القوى المتهافتة على السلطة تتمادى في "تناتش" الحصص والمكاسب وتقاسم النفوذ، ساعية الى وضع يدها على البلد من خلال ما تطرحه من توازنات، وجاعلة مهمة تشكيل الحكومة بازارا، متناسية في لعبة مصالحها، مصالح اللبنانيين وهموهم، وغير ابهة بما الت اليه الاوضاع في البلاد، الغارقة في ازمات مفتوحة ، تنذر بأن الاسوأ ات، ولا من ينهض او يشعر ان عليه واجب التحرك لمواجهتها .
وفي بيان له بعد اجتماعه الاسبوعي برئاسة رئيسه النائب سامي الجميل، أضاف: "هذه المؤشرات جعلت الكتائب تعتبر ان لا نية حقيقية لتصحيح الاعوجاج، من خلال توازنات وطنية سليمة مبنية على برنامج انقاذي واضح للحكم، يأخذ في الاعتبار خطورة الاوضاع السياسية والاقتصادية والمعيشية والتربوية ، وتقرر القوى السياسية على أساسه ما إذا كانت توافق على المشاركة في الحكومة او البقاء خارجها".
وشدد على ان لا حل الا بالاسراع في تشكيل حكومة تضم اختصاصيين اكفياء، قادرة على اتخاذ تدابير جدية وجذرية، مدعومة سياسيا بقرار حازم انقاذي لتفادي السقوط الكلي غير البعيد إن إستمر الحال على ما هو عليه .
في سياق اخر، اكد على الاولوية القصوى لعودة النازحين في لبنان الى بلادهم، معتبرا ان المبادرات الدولية وخصوصا المبادرة الروسية المطروحة ضامنا اساسيا لهذه العودة، باعتبار ان الوسيط الروسي قادر على التأثير على النظام السوري، وعلى فتح قنوات مع المجتمع الدولي، لتأمين الظروف الملائمة لهذه العودة، خصوصا انه سبق لموسكو ان ابدت استعدادها لذلك في خلال زيارة رئيس الكتائب اليها في تشرين الاول الماضي، واليوم تحول الاستعداد الروسي الى قرار دولي بعد قمة هلسنكي .
واكد ضرورة التزام سياسة الحياد، محذرا من مخاطر التدخل في شؤون الاخرين، الامر الذي يترك تداعيات خطرة على لبنان وابنائه في الخارج.
ورأى إن مسلسل ضرب حرية الرأي والتفكير بلغ حدا غير مسبوق، في ظل التمادى في اعتماد سياسة الترهيب والترغيب، وكم الافواه وقمع الاحرار، معربا عن رفضه رفضا قاطعا اي انتهاك لحرية الرأي والتعبير التي يكفلها الدستور ويصونها النظام الديموقراطي الحر الذي يحترم الراي والراي الاخر، داعيا جميع الاحرار الى اليقظة والتنبه ومواجهة الممارسات التي تجر الناس يوميا الى القضاء من دون وجه حق.
وختم الحزب مهنئا اللبنانيين عموما والمسلمين خصوصا بحلول عيد الاضحى المبارك.