تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

خطاب نصر الله.. استعراض قوى وتلميحٌ مستتر!!

ايناس كريمة Enass Karimeh

|
Lebanon 24
27-08-2018 | 11:15
A-
A+
خطاب نصر الله.. استعراض قوى وتلميحٌ مستتر!!
خطاب نصر الله.. استعراض قوى وتلميحٌ مستتر!! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
 لم يكد ينهي الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله كلمته مساء أمس الأحد في احتفال الذكرى السنوية للتحرير الثاني، حتى أثار  خطابه موجة عارمة من التحليلات، إذ بدا وكأن جميع اللبنانيين كانوا بانتظار الكلمة الفصل التي من شأنها أن تضع النقاط على الحروف في موضوع تأخير تشكيل الحكومة. 

 جملةٌ من التصريحات أطلقها السيد "نصر الله" فيما يتعلّق بالشأن الداخلي اللبناني، بدءاً من العلاقة مع التيار الوطني الحرّ مروراً بعقد التشكيل وصولاً الى ملفّ إنماء بعلبك الهرمل، الا أن موقفه من قرار المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في قضية اغتيال الشهيد رفيق الحريري المتوقّع صدوره في الأول من ايلول المقبل، استفزّ شريحة واسعة من اللبنانيين الذين توقفوا عند جملتين اساسيتين في الخطاب، معتبرين أن ما يستتر خلفهما من نوايا يذكّر بالعام 2008.. و "تنذكر ما تنعاد!" .
Advertisement

"المحكمة الدولية لا قيمة لها عندنا"، جملةٌ أراد من خلالها "نصر الله" حسم الجدل الحاصل حول  اعتبار أن تأخير تشكيل الحكومة مرتبط مباشرة بقرار المحكمة الدولية، وإذ ذهب البعض في تحليلاته الى أنّ استهتار "حزب الله" بالمحكمة الدولية أتى على خلفية تسريبات إيرانية حول ماهية القرار وتفاصيل الإدانة، وأن السيد "نصر الله" اعتمد أسلوب الهجمات الاستباقية لتثبيت أرضيته الشعبية خشية أي زعزعة داخلية بعيد أيلول القادم، أشعل جماهير حزب الله وحركة أمل مواقع التواصل الاجتماعي بهاشتاغ #لا_تلعبوا_بالنار ، والتي كانت عبارة عن ثاني موقف حازم أطلقه أمين عام حزب الله بوجه من اعتبرهم "مراهنين على المحكمة الدولية!". 

 هذا الهاشتاغ، أثار حفيظة بعض مناصري الأحزاب اللبنانية، وأشعل فتيل الحقد من جديد بين مختلف الانتماءات السياسية، لا سيّما أن هؤلاء اعتبروا أن التغريدات التي لوّح بها مناصرو الفريق الشيعي في لبنان، تندرج ضمن خانة التهديد المعلن، الذي بدا مبطّنا في خطاب السيد "نصر الله"، وإذ أمعن البعض بإنعاش أيام سوداء حلّت على لبنان، مذكّرين بما أسموه "اجتياح" حزب الله لبيروت في 7 ايار من العام 2008 استنكر البعض الآخر هذا الأسلوب من الاستهزاء والاستقواء و"عرض العضلات" بين ابناء الوطن الواحد! .

 وبعيداً عن الفضاء الالكتروني، فقد انتقلت التحليلات حول خطاب السيد "نصر الله" الى الصالونات السياسية الضيقة، وقد صرّح بعض المسؤولين بأن لا قرار سيصدر عن المحكمة الدولية في الاول من ايلول، مستغربين أن يقوم السيد "نصر الله" بعملية "استعراض القوى" في هذه المرحلة الدقيقة تحديداً، وإذ غرّد الوزير السابق اللواء اشرف ريفي مستنكراً في الخطاب ما اعتبره "تهديداً" لن يقف في وجه محاكمة المجرمين، أعربت مصادر أمنية مطّلعة لـ"لبنان 24"عن قلقها تجاه ما ستؤول اليه المرحلة القادمة في لبنان لجهة تداعيات قرار المحكمة الدولية إن صدق موعد إعلانه على ملفّ التشكيل الحكومي والوضع الأمني في الوطن، معتبرة أن "الخطاب الأخير بدا آخر الكلام ونقطة عالسطر"، رافضة أي نوع من انواع التهديد لأمن المواطنين واستقرارهم. 
 
 من جهة أخرى، فقد شدّد الأمين العام لحزب الله في خطابه على أن العلاقة مع التيار "الوطني الحرّ" لا تزال متينة كما في السابق، وأن أي خلاف مستتر لا أساس له من الصحة، مشيراً الى أن من "يقولون أن الرئيس عون ينفذ سياسة حزب الله يكذبون وهم يعلمون أنهم يكذبون"، وفي حين اعتبر البعض أنّ السيد "نصر الله" مرّر للرئيس عون حرية اتخاذ اي قرار مناسب في شأن تشكيل الحكومة، رأى آخرون أنّ هذا الكلام جاء في معرض التبرّؤ من قرارات الوزير جبران باسيل التي اعتبرها حزب الله في مرحلة مضت تدفع بالوطن نحو الهاوية. 
 وفي سياق متصل، فقد تطرّق سماحة الأمين العام الى موضوع العراقيل التي تعترض طريق تشكيل الحكومة، الذي وبحسب السيّد "نصر الله" تأخر جدا عن موعده المحدد داعياً الى الحوار الداخلي لحلحلة العقد المفتعلة، إذ أن "الوقت ضيق"، وقد تداولت أوساط سياسية فيما بينها بأن نصرالله يدرك جيداً أن لا مدّة محددة لتأليف الحكومة وفقاً للدستور اللبناني، الا أن الرئيس ميشال عون أكّد في مجالس خاصة نيّته الاستفادة من الثغرات القانونية المتاحة في موضوع المهل وذلك لإيجاد صيغة تفرض على الرئيس المكلف الالتزام بموعد محدد نظراً لدقة الوضع الداخلي والملفات العالقة، وحساسية التطورات الاقليمية المتسارعة وخطورة انعاكاساتها على لبنان.  

 وإذ اعتبر السيد "نصر الله" أنّ البيان الوزاري "شعب جيش مقاومة" لا يجب أن يكون عقبة اخرى في طريق التشكيل، دعا في خطابه الرئيس سعد الحريري الى الإسراع لعرض صيغة وزارية تدفع بجدّية نحو التأليف، على أن يناقش موضوع العلاقات مع سوريا بعد تشكيل الحكومة، وفي حين يصرّ الحريري الإبقاء على نموذح التنسيق الحالي بين لبنان وسوريا، رافضاً أية علاقات رسمية بين البلدين يخشى مراقبون أن تكون تمريرة "نصر الله" استدراجاً للرئيس المكلف، إذ أن موضوع العلاقات مع سوريا ما قبل التشكيل ليس كما بعده، لا سيّما وأن المحور المؤيد لإعادة العلاقات بين البلدين الى طبيعتها يشكّل قوة ضاغطة في الحكومة الجديدة من حيث اكثرية التمثيل، قد تؤدي الى تطييرها وتسمية بديل عن الرئيس الحريري لقيادة المرحلة المقبلة!.  

لا تزال بعض القوى السياسية تطالب بتسليم السلاح غير الشرعي، بحسب ما وصفته، وحصره بيد الجيش اللبناني إذ اعتبر النائب السابق فارس سعيد أن "التمسك بالدستور في ظلّ موازين القوى الداخلية المرتكزة على سلاح فريق ضروري وخصوصا في ظلّ احداث المنطقة" متوجهاً ضمن تغريدة عبر حسابه الشخصي على موقع تويتر الى تيار المستقبل والقوات اللبنانية وحزب الكتائب والتقدّمي الاشتراكي، "بوجوب الدفاع عن الدستور وحماية الجمهورية"  في حين يصرّ الفريق الآخر على أن أي مساس بسلاح حزب الله سيتّجه بالبلاد نحو نفق مظلم... و "لا تلعبوا بالنار" !.
 
المصدر: خاص لبنان 24
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك