يتداول قريبون من "حزب الله" أنّهم يتوقعون ولادة الحكومة في أيلول، ويقولون: "لن يمرّ هذا الشهر بلا حكومة!". ولا يشرحون كيف السبيل إلى ذلك، فيما المؤشرات كلّها غير مشجعة.
لكنّ هؤلاء يقولون: "لقد طال الانتظار، والمرحلة لا تتحمّل المماطلة أكثر. وننتظر من الحريري أن يشكّل الحكومة خلال أيام، لا أسابيع، لأن لا مبرّرات داخلية مُقنِعة لاستمرار العرقلة. ونحن نعرف جيداً أنّ هناك إشارات ورهانات خارجية تعطّل التأليف، وقد آن الأوان لأن يتجرأ الحريري ويتصدّى لها قبل أن تقود البلد إلى مأزق خَطِر. وعلى هذا الفريق أن يتّعظ من الرهانات الخارجية التي لطالما قادته إلى الفشل والخراب".
أجواء "الحزب" هذه تدعم الانطباع بأنّ تحديد عون موعد الأول من أيلول لم يكن من قبيل المصادفة، بل هو يندرج ضمن حراك متناغم داخل المحور الذي يتحالف معه سياسياً. وهذا يعني أن عون سيبذل في أيلول كلّ جهدٍ لفرض ولادة الحكومة، سواء من خلال الاجتهادات الدستورية - ولو ضعيفة - أو من خلال الضغوط السياسية.
وفي الموازاة، سيلاقيه فريق 8 آذار بأوراق ضغط قوية. فالرئيس نبيه بري يلوِّح بجلسات تشريعية للمجلس النيابي في غياب الحكومة… فيما رسائل وزير المال علي حسن خليل تنذر باستحقاقات صعبة وكوارث مالية، إذا استمرّ البلد بلا حكومة فاعلة.
ولكن، ما الذي يدفع "حزب الله" إلى استعجال ولادة حكومة جديدة في أيلول؟
المطلعون يقولون انّ "الحزب" يتأهب لمواجهة الحملة التي تستهدفه في بعض دول الشرق الأوسط ولبنان، ضمن الحملة التي تستهدف نفوذ طهران الإقليمي. وهذه الحملة ستشهد فصولاً قاسية خلال الخريف المقبل، وقد تبلغ حدود المواجهة العسكرية.
وفي تقدير المطّلعين أن "الحزب" يتحسّس، للمرة الأولى، أن هناك احتمالاً لزعزعة الاستقرار اللبناني مدخلاً إلى ممارسة ضغط سياسي على الدولة اللبنانية بسبب احتضانها "حزب الله". وحتى اليوم، بقيت الضغوط الدولية والعربية تفكّ ارتباط "الحزب" بالدولة اللبنانية، ولطالما بقيت العقوبات تستهدف "الحزب" وكوادره ومؤسساته من دون أن تشمل الدولة اللبنانية ومؤسسات القطاعين العام والخاص التي تتعاطى مع "الحزب".
لقراءة المقال كاملاً
إضغط هنا.