مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"
أفواه وأرانب... بهذه العبارة لخص الرئيس نبيه بري سبب عدم تاليف الحكومة، وحمل الجميع المسؤولية. وفيما كان الرئيس بري يتحدث الى وفد نقابة المحررين، وجه نقيب الصحافة الى وسائل الإعلام طلبا بعدم صب الزيت على نار الأزمة الحالية.
وبينما أوضح الرئيس بري أنه لم يتحدث عن الوضع النقدي بل عن الوضع الإقتصادي، استمرت تداعيات عدم موافقة رئيس الجمهورية على صيغة الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة.
وفي وقت توالت التهديدات الإسرائيلية واخرها ما اعلنه قائد المنطقة الشمالية عن ضرب كل لبنان في الحرب المقبلة مع حزب الله، عقد في الناقورة الإجتماع الثلاثي وشكى الفريق اللبناني من الخروق المعادية.
وفي سوريا تأكيدات روسية على مواصلة ضرب الإرهابيين في ادلب، في حين طلبت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من كل من الرئيسين الروسي والتركي حماية المدنيين.
وفي ليبيا هدنة هشة فرضتها الأمم المتحدة بين المتقاتلين في طرابلس الغرب من دون بلوغ أي سقف سياسي.
وفي اليمن حذرت الحكومة الشرعية من عدم مشاركة الحوثيين في مؤتمر جنيف وأعطتهم مهلة أربع وعشرين ساعة.
وفي واشنطن أنهى أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح محادثاته مع الرئيس الأميركي حول سبل إتمام المصالحة الخليجية بين السعودية والإمارات من جهة وقطر من جهة ثانية.
بالعودة الى الوضع المحلي نشير الى قرصنة تعرضت لها سيارة فان تابعة لشركة أمن مرخصة في بعلبك. السيارة كانت تنقل مبلغ مليار ليرة من مصرف بيروت والبلاد العربية فرع بعلبك، إلا أنها اختفت لبعض الوقت قبل العثور عليها فارغة في منطقة في بعلبك أيضا. وكان على متن السيارة موظفان تابعان للشركة الأمنية إلا أنهما اختافيا كذلك.
مقدمة نشرة أخبار "المستقبل"
لا نزاع صلاحيات بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة، لان النزاع على الصلاحيات غير موجود اساسا في قاموس الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري، لكنه موجود في خزائن التحريض على فتنة دستورية، تستدرج البلاد اليها، أصوات وأقلام وتقارير وتغريدات، تعمل على إغراق البلاد بوهم العودة ثلاثين عاما الى الوراء.
إن تيار المستقبل، الذي يتحرك بتوجيه مباشر من الرئيس الحريري، لم يكن في لحظة من اللحظات، بوارد الخوض في أي سجال على صورة ما فرض عليه في اليومين الأخيرين، وهو اتخذ على الدوام جانب المصلحة العامة وشدد على أهمية وقف المنازلات السياسية، وتغاضى عن الكثير من الاساءات والرسائل السلبية التي استهدفت الرئيس الحريري والمسار الذي اعتمده لتشكيل الحكومة.
ولكن كيف لتيار المستقبل ومكونات سياسية اساسية في البلاد، ان تغض النظر عن مطالعات تتهم الرئيس الحريري مباشرة بالإنضام لمحور تعطيل تأليف الحكومة وتطلق على الصيغة التي تقدم بها اوصافا ونعوتا لا تليق بأصحابها؟ وكيف لهؤلاء أن يلتزموا الصمت تجاه سياسات تحفر في سنين الماضي، وتعود باللبنانيين الى الاربعينات والخمسينات والستينات والتسعينات، لتضرب في أعماق الحساسيات الأهلية، وتستحضر الكلام عن فتح لاند واتفاق القاهرة وايلول الاسود، وتنكأ الذاكرة باخبار إعدام ضباط الجيش واحداث ضهر الوحش والحدث ودير القلعه وصولا للاستهزاء باتفاق الطائف وما ترتب عليه، على صورة ما كتب أمس لاحدى المحطات التلفزيونية، ويبنى عليه في تصريحات ومواقف عدد من النواب والمعلقين.
فأين هو تأليف الحكومة وإنطلاق عجلة النهوض الاقتصادي ومكافحة الفساد وحماية الاستقرار، من كل ذلك؟ واين هو التزام مقتضيات الدستور والعلاقة بين الرئاسات والصلاحيات الدستورية من هذا المسلسل المريب؟ وأي فائدة ستجنيها البلاد والفرص المتاحة لإنقاذ الأوضاع من الالتفاف على التسوية السياسية وتغليب خطاب الانتقام والإنقسام على منطق المشاركة والمصالحة والتسامح؟!
الرئيس سعد الحريري يقول، نحن لسنا أهل فتنة ونزاعات أهلية…نحن أهل وفاق وحوار واعتدال، ونحن أهل مؤسسات ودولة وعيش مشترك، ونحن أهل الطائف الذي يسخرون منه … وسيبقى رغما عن ذلك القاعدة الأساس للسلم الأهلي اللبناني ولو كره الكارهون.
اتفاق الطائف خط أحمر، والاستقرار السياسي خط أحمر. وطريق العودة بالزمن الى الوراء مقفل بارادة اللبنانيين وصيغة الوفاق الوطني فليسمع من يريد ان يسمع… ونقطة على السطر.