تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

التضييق على بنشعي والصيفي دفعهما للتقارب!

Lebanon 24
15-09-2018 | 00:31
A-
A+
التضييق على بنشعي والصيفي دفعهما للتقارب!
التضييق على بنشعي والصيفي دفعهما للتقارب! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تحت عنوان: "التضييق على حزبَيْ بنشعي والصيفي دفعهما للتقارب"، كتبت ابتسام شديد في صحيفة "الديار": لا أحد يملك تفسيراً لما يحصل على الساحة المسيحية من خلط أوراق، فمن معراب رسالة إلى الكتائب في ذكرى اغتيال بشير الجميل عبر "تويتر" تقول: "شيخ بشير ألقِ نظرة على غرسة الأرزالتي زرعتها وتركتها كم نميت وصار حجمها في الوطن"، ومن معراب أيضاً رسالة إلى "الإخوان" في حزب الله للعودة الى لبنان، اما من بنشعي فرسالة مخفية في لقاءات كتائبية مع المردة بعد فترة من التباعد وعدم الانسجام. فالواضح ان الكل يبدو متصالحا مع بعضه على الساحة المسيحية، الا التيار الوطني الحر الذي لا يزال مختلفا مع المردة ومع القوات ومع الكتائب ايضا، عدا خلافات مع غير المسيحيين اي مع الرئيس نبيه بري والاشتراكي ولا استقرار مع الرئيس المكلف سعد الحريري، مما يوحي كما تقول اوساط مسيحية ان الخلافات المسيحية ـ المسيحية عادت الى نقطة الصفر، فالتيار ليس منسجما مع احد على الساحة المسيحية وسبب ذلك الانتخابات الرئاسية التي بدأت باكرا وقد انعكس ذلك في حرب الحصص الحكومية والاحجام والاوزان.
Advertisement

 ولعل معركة الرئاسة المقبلة او الزعامة المسيحية هي التي دفعت الكتائب الى حضن الزعيم الزغرتاوي من خلال الزيارة التي ليست عابرة لرئيس الحزب ومجموعة كتائبية الى دارة بنشعي تحت ستار التعزية بوفاة روبير فرنجية والتي تلاها زيارة تعزية ايضا للنائب نديم الجميل لاقت استحسانا وصدى في الوسط المسيحي خصوصا ان ما بين الحزبين تقف ذكريات مجزرة اهدن وبعض ملامح من الحرب اللبنانية.

في الشكل بدت زيارة الوافدين من الصيفي عادية في سياق تقديم واجب التعزية لكن نظرة المطلعين على اللقاء تؤكد ان اللقاء كان مخططا له ويتم الاعداد له من خلال اتصالات يتولاها قياديين من الحزبين من فترة وعلى ما يبدو انها قطعت شوطا كبيرا في انجاز ما يشبه التفاهم السياسي بينهما.

 
وتؤكد اوساط في المردة ان العلاقة الشخصية بين الجميل وفرنجية موجودة من فترة طويلة على المستوى الشخصي يحصل تواصل، لكن الخلاف هو في النظرة السياسية ومقاربة الملفات الكبيرة على الساحة، فرئيس حزب المردة لم يغير في مواقفه السياسية هو من المحور السياسي ذاته قريب من النظام السوري وصديق وداعم للمقاومة ولحزب الله، فيما حزب الكتائب يخاصم النظام ويدعو لنزع سلاح حزب الله، ففي النقاط الكبيرة التباعد مخيف، ولكن على مستوى الملفات الداخلية هناك نظرة متقاربة حيال ما يجري داخليا وما يتعلق بطريقة ادارة الملفات والمؤسسات اما اهم نقاط التلاقي فهي في الموضوع المسيحي، فحزب الكتائب له تاريخ في الدفاع عن القضية المسيحية، فيما مسألة الوجود المسيحي هو محور قضية المردة عبر المراحل والحقبات.

 الظروف المحيطة بالصيفي دفعت باتجاه تفعيل التواصل، فحزب الكتائب يعاني من اشكالية علاقته مع التيار الوطني الحر التي لا تبدو سليمة من الانتخابات الرئاسية وما سبقها، اما المردة فان الانتخابات الرئاسية كانت سبب فك حلف سليمان فرنجية وميشال عون التاريخي، اما رئيس التيار الوطني الحر فلا سلام او كلام معه من الاثنين وقد فضحت الانتخابات النيابية المستور بينهما، وقد اتت الحكومة الحالية لتزيد من الهوة بينهما، فالتيار الوطني الحر لم يخف رغبته بالحصول على وزارة الأشغال وهو يصوب على أداء الوزير فنيانوس بحسب مصادر المردة، ويفتح ملفات الوزارة بهدف تشويه صورة المردة فيها لاقتناص الاشغال نظرا لدورها في الاستحقاقات، فيما الكتائب لا احد يسأل عنها حكوميا ولم تلحظ اي تشكيلة حملها الحريري الى بعبدا وزيرا كتائبيا.

لم تتغير الموانع التي كانت تحول دون التقاء المردة والكتائب، فلا سليمان فرنجية يمكن ان يصبح معاديا للنظام السوري وحلفائه السياسيين ولا بكفيا يمكن ان تنضم الى محور 8 آذار، لكن ضمن هذه القناعات، فان التفاهمات السياسية يمكن ان تحصل بين الاثنين في الملفات الداخلية التي تحتاج الى التنسيق بدون التنازل عن مسلماتهما، اضف الى ذلك ان الخلاف مع التيار الوطني الحر بين الكتائب والمردة يشجعهما على وضع اليد باليد لمواجهة التيار الخصم لهما خصوصا وان التيار بنظرهما يسعى لتحجيم حضورهما وقضم كل ما يتيسر له في الدولة من مواقع مسيحية.

 يمكن اختصار نتائج لقاء المردة والكتائب بانه بداية طريق لتعاون في المستقبل لكنه بدون شك كسر حاجزا كبيرا كان يقف في وجه تلاقيهما سابقا، بدون شك فان الاحداث الداخلية والتضييق على حزبي بنشعي والصيفي دفع باتجاه تقاربهما تحت سقف الالتقاء لمصلحة حزبين مسيحيين يحاولان ان يرتقيا الى مستويات التيار والقوات وان كانت المقارنة معقدة بعدما حصدت القوات رقما مسيحيا كبيرا في الانتخابات النيابية وفاز التيار بالتكتل النيابي الاكبر في مجلس النواب.
 
 
المصدر: ابتسام شديد - الديار
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك