إنتهت المهلة التي أعطتها "القوات اللبنانية" لنفسها بعد رفض رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لصيغة التشكيلة الحكومية التي قدمها الرئيس المكلف سعد الحريري والتي أعطى فيها "القوات" 4 وزارات من ضمنهم 4 حقائب أساسية، فعادت إلى مطلبها الأساسي بالحصول على 5 وزارات من ضمنهم وزارة سيادية.
المهلة التي كانت أوساط قواتية قد أكدت أنها تهدف لإفساح المجال أمام تعديلات لا تطال حصة "القوات" بصيغة الحريري ليقبل بها الرئيس عون، إنتهت بعدما بدا لمعراب أن التعديل الأساسي الذي تريده بعبدا هو منح "القوات" 3 وزارات فقط، أي حصة أقل من حصتها في الحكومة الحالية التي تتمثل فيها بأربعة وزراء.
مصادر قواتية تؤكد أن المطالب القواتية الحالية ليست للنقاش، وأن لا تنازل بعد الآن من جانب واحد، أي أن تنازل "القوات" عن نائب رئيس الحكومة والحقيبة السيادية وعن وزير من حقها لتسهيل التأليف بات من الماضي، "واليوم نريد حصتنا كاملة أو فليتنازل الجميع ليسهلوا التأليف".
وتعتبر المصادر أن "نظرية إحراج "القوات" لإخراجها من الحكومة لن تنجح، "إذ إننا نتمسك بحقنا بأن نكون جزءاً من السلطة التنفيذية نظراً للتمثيل النيابي الكبير الذي حصلنا عليه في الإنتخابات الأخيرة".
وترى المصادر أن "من يطالب بإحترام نتائج الإنتخابات النيابية يحاول هو تخطيها عندما يصل النقاش إلى حصة "القوات"!
وتلفت المصادر إلى أن النقاش في الحكومة لا يجب أن يكون بعد اليوم مع "القوات"، وتضيف "فلتتفق القوى السياسية على حصصها ومن ثم تبدأ معراب بمناقشة مطالبها وفق ما ستنتجه إتصالات الرئيس المكلف ببقية الأفرقاء من تنازلات".
في المقابل، رأت أوساط سياسية متابعة أن تصعيد معراب يهدف بشكل أساسي إلى دعم موقف الحزب "التقدمي الإشتراكي" الذي بدأ يسعى لإيجاد مخارج مقبولة للتنازل عن أحد الوزراء الدروز الثلاثة الذين كان يطالب بهم.
وأشارت الأوساط إلى أن معراب تشعر بأن إيجاد حلّ للعقدة الدرزية لصالح العهد، أو حلاً وسطاً يرضيه، سيجعل "القوات" وحيدة في مواجهة الرئيس ميشال عون و"التيار الوطني الحرّ" الأمر الذي يجعلها عاجزة من تحقيق أي إنجاز.
وتضيف الأوساط أن رهان "القوات" على دعم الرئيس سعد الحريري ليس كافياً، إذ إن الأخير لديه مصلحة مشتركة مع الرئيس عون الأمر الذي يجعله مهتماً في تأليف الحكومة ولا يستطيع الإكمال في دعم مطالب معراب من دون سقف زمني خصوصاً، إذا بقيت الأخيرة في الواجهة وحيدة.
من هنا، وبحسب الأوساط ذاتها، تسعى "القوات" إلى تخفيف الضغط عن الحزب "الإشتراكي" لمنعه من تقديم تنازل جدي، يجعلها أمام خيارين أحلاهما مرّ، إما الخروج من الحكومة أو القبول بما يريد الرئيس عون منحها إياه وزارياً.