تحدثت معلومات في بيروت الخميس، عن تقدم في مداولات تشكيل الحكومة الجديدة.
وقالت بعض المصادر في هذا الصدد إن هناك معطيات جديدة استدعت لقاء رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري برئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع وبالوزير وائل أبوفاعور موفدا من الزعيم الدرزي وليد جنبلاط.
وأشار مراقبون إلى أن جنبلاط بعث في الأيام الأخيرة برسائل سياسية توحي بأنه بات جاهزا للقبول بتسوية للتمثيل الدرزي. واعتبر هؤلاء أن العقدة الدرزية باتت قابلة للحل ولم تعد مستعصية وسيتم إيجاد المخارج الملائمة لها من قبل رئيس مجلس النواب نبيه بري.
ولم يظهر أي تفسير واضح لليونة جنبلاط الطارئة بعد أن كان مصرا على أن يمثل فريقه التمثيل الدرزي الكامل في الحكومة المقبلة. غير أن متابعين لمسار جنبلاط يعتقدون أن الزعيم الدرزي رصد إشارات داخلية وخارجية جديدة دفعته لإحداث تحول في مواقفه من شأنها إزالة إحدى عراقيل تأليف الحكومة.
وترى مراجع قريبة من رئيس الجمهورية ميشال عون أنه إذا ما نجحت المساعي الجديدة فإن عون سيحصل على ما أراد من مطالب تتعلق بالتمثيل الدرزي بعد تخلي جنبلاط عن مطلب الحصول على 3 وزراء دروز، وقد يحصل مع التيار الوطني الحر برئاسة جبران باسيل على 10 وزراء إضافة إلى الوزير الدرزي الثالث الذي ستوافق عليه بعبدا.
ويقول بعض المحللين إن حصول فريق عون على 11 وزيرا سيمكنه من امتلاك "الثلث المعطل"، وهو أمر سبق للحريري أن رفضه لأي طرف، وأن حل هذا الإشكال يتعلق بحجم تمثيل حزب القوات اللبنانية داخل الحكومة.
وفيما لم يكشف عن مباحثات الحريري الأخيرة مع جعجع، إلا أن أوساط "القوات" أعادت المطالبة بتمثيلها داخل خمس حقائب وزارية بما في ذلك وزارات سيادية ووازنة. وكان حزب القوات اللبنانية قد شدّد في وقت سابق على أن الشرط الوحيد للقبول بوزارة دولة هو حصوله على حقيبة الطاقة، واعتبر أن المسألة محسومة وأنه لن يقبل بتقديم تنازلات مجانية إلى ما لانهاية، داعيا رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري إلى الكشف عن المعرقل الحقيقي لتسوية الأزمة الحكومية.