تحت عنوان " في المساء السرّي: الحريري كرّر لعون تعهّدات التسوية" قال نقولا ناصيف في "الأخبار" لم يفضِ الاجتماع غير المعلن، بناء على طلب الرئيس المكلف سعد الحريري، بينه ورئيس الجمهورية ميشال عون مساء 22 ايلول - وهو الخامس منذ التكليف - الى ادنى تقدّم، سوى تأكيد الحريري بقاءه في قلب التسوية المبرمة مع رئيس الجمهورية منذ عام 2016، تحت عنوان المشاركة والتعاون. الموقف نفسه سمعه وزير الخارجية جبران باسيل من الرئيس المكلف عندما التقيا في اليوم نفسه، عشية سفر عون وباسيل الى نيويورك.
وتابع: تبعاً للمطلعين على موقف رئيس الجمهورية حيال ما آلت اليه المراحل المستجدة لتأليف الحكومة، ثمة ملاحظات اساسية:
اولها، ان عون، منذ ما بعد انتخابات ايار وقبل الوصول الى تكليف الحريري ترؤس الحكومة في 24 ايار، وكان شاع انه سيكون على رأسها ولن يستغرق تأليفها اسابيع قليلة، تبلغ من "اصدقاء" في دولة اقليمية بعيدة معلومات رجحت له تأخير تأليف الحكومة اشهراً. دلّه اصحاب المعلومات تلك على جهات محلية سيكون منوطا بها عرقلة التأليف بعقبات متلاحقة.
ثانيها، ثمة اتفاق سابق بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف على معيار تأليف الحكومة الجديدة، عنوانه تبني نتائج الانتخابات النيابية. تركز هذا المعيار على تعميم القاعدة النسبية في قانون الانتخاب على تأليف الحكومة، اخذاً في الاعتبار تمثيل الاكثريات بين الطوائف، ومن ضمن الطائفة الواحدة تمثيل الاكثرية من دون استثناء الاقلية، او اهمالها. لكن باحجام متفاوتة
ثالثها، بعد الاستعداد الاخير لجنبلاط عقد تسوية بغية اخراج تأليف الحكومة من مأزقه، تلقفه رئيس الجمهورية، وابدى بدوره استعداداً للتجاوب معه، ولن يقف دونه ما دام يحترم "عدالة الاحجام". يستند هذا التساهل الى اقتراح يقول باحتمال وضع المقعد الدرزي الثالث في حصة عون، على ان يشغله درزي مستقل يوافق عليه الافرقاء الثلاثة، الرئيس وجنبلاط والنائب طلال ارسلان، مع تيقن عون ان ليس ثمة درزي مستقل شأن لا مارونياً او سنيّاً او شيعياً مستقلاً.
رابعها، ان ابواب التسوية مع حزب القوات اللبنانية ليست موصدة تماماً اذ لا يمانع رئيس الجمهورية في حصوله على اربعة مقاعد، ولا على نيابة رئاسة الحكومة. الا ان المقاعد الثلاثة المتبقية ستحوز حقيبة خدماتية، وثانية عادية، وثالثة حقيبة دولة، في مقابل حقيبة اساسية واحدة للتيار الوطني الحر وحلفائه في تكتله. كذلك انزعاجه من وضع ثلاث حقائب دولة عند رئيس الجمهورية وحزبه، وهي حصة المسيحيين من حقائب الدولة الست، بينما الحقائب الثلاث الاخرى للمسلمين تذهب بالتساوي الى الحريري وثنائي حزب الله - حركة أمل وجنبلاط.
لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا