نقل علي ضاحي في "الديار" عن أوساط سياسية في 8 آذار تأكيدها أنها لم تتبلغ أي مستجدات حكومية في الساعات الـ48 ساعة الماضية وأن كل ما جرى من لقاءات حكومية في اليومين الماضيين يصب في خانة التشاور وتبادل الأفكار لكنه لم يصل الى نتيجة او خلاصات يبنى عليها للوصول الى تشكيلة حكومية متجانسة وتلقى قبول الاطراف كافة وتنال ثقة المجلس النيابي خلال تشرين الاول كما تم الترويج أخيراً.
وتقول الاوساط التي شاركت في اجتماع لأحزاب 8 آذار منذ يومين وحضره ممثلون عن "حزب الله" وحركة "أمل" إنّ التعطيل خارجي وبتنا متأكدين من المعلومات التي في حوزتنا وتشير الى "إيعاز سعودي" للدكتور سمير جعجع منذ شهرين بعدم القبول بأي عرض حكومي مهما كان جاذباً لمنع تأليف الحكومة وتعطيلها اكبر قدر ممكن من الوقت.
وتشير الأوساط إلى أن ما عرض على "القوات" حتى الآن يجب أن يلبي طموح جعجع السياسي فصحيح أن حصة "القوات" النيابية ارتفعت، فأيضاً ارتفعت الحصة الوزارية من 3 إلى 4 وفق ما يتسرب من عروض على "القوات". وتلمح الاوساط أنّ التنازلات التي قدمها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس تكتل "لبنان القوي" الوزير جبران باسيل بالقبول بـ10 وزراء وباعطاء "القوات" ثلاثة حقائب ووزارة دولة ويشغل صاحبها نيابة رئاسة الحكومة.
وتلفت الأوساط إلى أنّ الكرة في ملعب "القوات" والرئيس المكلف سعد الحريري فإذا قبلت "القوات" بما يعرض عليها يصبح التعامل مع العقدة الدرزية والنائب السابق وليد جنبلاط أسهل، فعون وباسيل قاما بكل ما يجب ونحن نصر على متابعة الحوار بين "القوات" والتيار والرئيس المكلف للوصول الى حلول لتأليف الحكومة وعدم اللعب بالوقت وتضييع الفرص.
وتؤكد الاوساط أنّ "حزب الله" يرفض الضغط على حليفيه عون وباسيل لأن المشكلة ليست معهما كما ان تحميله مسؤولية القيام بوساطة بين الرئىيس عون وباسيل من جهة والحريري وجعجع وجنبلاط من جهة ثانية ليس منطقياً وفيه من الخفة السياسية. فالوساطة لكي تنجح يجب ان يكون الوسيط على علاقة طيبة مع طرفي الوساطة. فإذا كانت علاقة "حزب الله" وعون وباسيل في أوج توهجها، فإنّ الحريري وجعجع وجنبلاط خصوم في السياسة وليسوا حلفاء وهناك الكثير من ربط النزاع بين الحزب والأطراف الثلاثة.
المصدر:
علي ضاحي - الديار