ذكرت صحيفة "السياسة الكويتية" أنه يُتوقع أن تحرّك عودة رئيس الجمهورية ميشال عون من نيويورك، مسار مشاورات التأليف الحكومي، وسط أنباء عن زيارة يقوم بها إلى قصر بعبدا الرئيس المكلف سعد الحريري، حاملاً إلى رئيس الجمهورية أفكاراً قد تعالج هواجسه وفريقه السياسي، بالتوازي مع مؤشرات من جانب النائب وليد جنبلاط لتقديم تنازلات تسهّل التشكيل.
وأكدت أوساط في "القوات اللبنانية" لـ "السياسة" أن الوضع "لم يعد يحتمل المزيد من التسويف لتشكيل الحكومة التي دخلت مشاورات تأليفها شهرها الخامس، على وقع الضغوط الاقتصادية المتزايدة".
وشددت الأوساط على أن "الأمور مازالت في مكانها، ولا أحد يعرف تطورات المرحلة المقبلة، لأن الفريق الآخر يلعب لعبة شدّ حبال، لاعتقاده أن بإمكانه كسر هذا الفريق أو ذاك". وأضافت: "إما أن يأخذ رئيس الجمهورية الأمر على عاتقه، فيضع الوزير جبران باسيل عند حدّه، وإما يتراجع أحد الأطراف؛ وهذا مستبعد".
وأشارت الأوساط إلى أن "اجتماع بيت الوسط الأخير بين الرئيس المكلف وسمير جعجع، خلص إلى أن "موضوع التأليف مازال مستبعداً، بانتظار عودة الرئيس عون. مطلوب إجراءات سريعة لإنقاذ ما يمكن انقاذه. "القوات" قدّمت كل التسهيلات لمساعدة الرئيس المكلف، وهي غير مستعدة للتنازل عن السقف الذي وضعته، لكنها منفتحة على أي تفاوض سياسي حكومي، لأنها تريد تمثيلاً وزارياً يعكس التمثيل النيابي، من دون تحديد نوعية الحقائب أو حجم تمثيلها الوزاري".
وأكدت الأوساط أن "حكومة أكثرية غير واردة، لأن كل القوى السياسية تريد حكومة توافقية، فضلاً عن أنه لا يمكن الحديث عن حكومة أكثرية إلا في حال جرت الانتخابات النيابية على قاعدة انقسام بين فريقين سياسيين، والفريق الذي نال الأكثرية النيابية يستطيع أن يؤلف الحكومة، وهذا لم يحصل في الانتخابات الأخيرة".