تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

مصالحة المردة - القوات "نكاية" بباسيل؟!

Lebanon 24
09-10-2018 | 00:50
A-
A+
مصالحة المردة - القوات "نكاية" بباسيل؟!
مصالحة المردة - القوات "نكاية" بباسيل؟! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تحت عنوان مصالحة المردة - القوات "نكاية" بباسيل؟!، كتبت بولا مراد في "الديار": كان واضحا أن المصالحة ومن ثم التفاهم السياسي الذي تم التوصل اليه في العام 2016 بين "القوات اللبنانية" و"التيار الوطني الحر" نتجا عن تقاطع مصالح الطرفين، لا عن قناعة بوجوب قلب صفحة الماضي الأسود والانطلاق من جديد. بحينها وجد "الوطني الحر" بـ "القوات" خشبة الخلاص التي ستوصل رئيسه العماد ميشال عون الى قصر بعبدا، فكان السبَاق بمد الجسور والدفع باتجاه تصفية القلوب، فلم يتأخر رئيس "القوات" سمير جعجع بملاقاته في منتصف الطريق، ورد التحية بما هو أحسن منها بتبني ترشيح العماد عون للرئاسة، لا شك ليس عن قناعة انما نكاية بتيار "المستقبل" الذي تبنى بوقتها ترشيح رئيس تيار "المردة" سليمان فرنجية.
Advertisement
ومن منطلق أن كل ما بني على أساسات غير سليمة كان مصيره التفكك، لم يتأخر التفاهم السياسي الذي توصل اليه طرفا القوات والوطني الحر حتى سقط على طاولة مجلس الوزراء بعد اقل من سنة، وبالتحديد مع انطلاق الوزراء القواتيين في حملة تصويب على آداء الوزراء العونيين، ما لبث أن تلقفها هؤلاء وانطلقوا في حملة مضادة سرعان ما أدت الى تدهور العلاقة بين الطرفين وصولا الى امكانية عودتها الى ما كانت عليه قبل العام 2016 في ظل الصراع الكبير الحاصل بين الطرفين حول الحصص الحكومية.
اليوم تتكرر تجربة "النكاية"، دائما في الساحة المسيحية، ولكن هذه المرة من بوابة "المردة" و"القوات". فرئيسا الحزبين، سليمان فرنجية وسمير جعجع اللذين قررا أن يلتقيا قريبا لاتمام مصالحة لا شك ستكون تاريخية، لم يؤسسا لكل هذا، قناعة منهما أنه حان وقت هذه المصالحة. فمن قال أن وقتها لم يحن منذ زمن بعيد؟ ولماذا اختيار هذا التوقيت بالذات وهذه المرحلة التي يبدو فيها واضحا أن علاقة كل منهما بالطرف المسيحي الأقوى أي "التيار الوطني الحر" بأسوأ أحوالها. هي كما دائما "النكايات السياسية" التي تسيّر القوى المسيحية، وان صبت في الحالتين السابق ذكرهما هذه النكايات في خانة المصلحة الوطنية من منطلق أن الأحقاد بين هذه القوى لطالما شكلت مصدر توتر دائم في الحياة السياسية اللبنانية كما في الشارع المسيحي، وبالتالي فان كل محاولة للقضاء على مصادر التوتر هذه، لا شك مرحب بها لا بل مطالب بها.
بالأمس كانت كل القوى، سواء في الساحة المسيحية أو الوطنية مرحبة، أقله بالعلن، بتلاقي القوات ـ التيار. واليوم تتكرر هذه المشهدية في ظل الاستعدادات للقاء المردة- القوات، وان كان "الوطني الحر" يعي تماما ان هذا اللقاء هدفه الاساسي محاولة تطويقه من خلال السعي لتضافر جهود كل القوى المناوئة له، اذ تعتبر مصادر عونية أن أي لقاء بين القوى السياسية سواء على الساحة المسيحية او على مستوى الوطن مرحب به، لكن ما نتمناه أن يكون ما يحصل يُبنى على أساسات سليمة لا على خلفية التلاقي حصرا لمواجهة الوزير جبران باسيل.
واذا كان جعجع لا يزال يتمسك بعلاقته برئيس الجمهورية العماد ميشال عون ويصر على التفرقة ما بينه وبين باسيل وفريقه السياسي، حرصا على المنطق الذي أتى به الى سدة الرئاسة وهو منطق "الرئيس القوي" الذي يعول عليه لخلافة عون في الانتخابات الرئاسية المقبلة في العام 2022، فان علاقته المستجدة بفرنجية قد لا تخدمه كثيرا بعد 4 سنوات، الا أنها لا شك ستساعده في تطويق باسيل كي يصل ضعيفا ومنهكا الى الاستحقاق الرئاسي المقبل.
وتعتبر مصادر سياسية مطلعة أن ما يحصل على مستوى القوى المسيحية مؤسف للغاية، من منطلق أن كل السياسات المنتهجة هدفها واحد ألا وهو رئاسة الجمهورية المقبلة، وهو ما عبّر عنه نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم حين وصف "من يعتقد أنّ موقعه في الحكومة يهيء له أن يكون رئيساً» بالـ"واهم". وترى المصادر أنها سابقة أن تنطلق المعركة الرئاسية بعد انقضاء عامين فقط على وصول العماد عون الى سدة الرئاسة، منبهة الى ان من شأن ذلك أن يكبل كل الحياة السياسية في البلد ويضعف المؤسسات الدستورية. وأضافت: "بدل ان يشكل فرض منطق وصول الرئيس القوي الى قصر بعبدا عنصر قوة للبنان، نرى أن ذلك انعكس سلبا على البلد في ظل احتدام الصراع بين الأقوياء المسيحيين، باسيل، جعجع، فرنجية، لخلافة عون، ما قد يجعلنا ننادي قريبا برئيس ضعيف اذا ما كان ذلك سيقترن بدولة قوية، طالما المعادلة حاليا هي رئيس قوي ودولة ضعيفة".
 
 
المصدر: الديار
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك