تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

عن العلاقة الملتبسة بين الحريري وباسيل.. وملف نادر إلى الواجهة مجدداً!

Lebanon 24
10-10-2018 | 23:50
A-
A+
الصدمة كانت في مضمون كلام باسيل
عن العلاقة الملتبسة بين الحريري وباسيل.. وملف نادر إلى الواجهة مجدداً!
عن العلاقة الملتبسة بين الحريري وباسيل.. وملف نادر إلى الواجهة مجدداً! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب ابراهيم ناصر الدين في "الديار" أن خروج الرئيس المكلف سعد الحريري عن "طوره" امام الصحافيين في "بيت الوسط" امس الاول، وتعبيره عن "ضيق صدره" حيال تصرفات وزير الخارجية جبران باسيل، لم يكن مجرد "فشة خلق" عابرة، وانما حصيلة "درب طويل" من العلاقة الصعبة بين الرجلين، وهي علاقة لم تصبح "سهلة" بعد عودة رئيس تيار المستقبل من السعودية، بل باتت اكثر "صعوبة" مع شعور رئيس التيار الوطني الحر "بالمنية" لما فعله بتوجهيات من الرئيس ميشال عون "لفك اسره"، فيما يرغب الحريري بإقفال هذا الملف الى "غير رجعة" لكن مشكلته الاساسية انه غير قادر على البوح بحقيقة "تحرره" ومفادها، انه لولا حزب الله وموقفه الحاسم آنذاك، لكان رئيس الجمهورية ووزير الخارجية قد تبني موقفا مغايرا، وكان البديل لديهما حاضرا..
Advertisement
وبالعودة الى الحاضر، تلفت مصادر تيار "المستقبل" الى ان تهديد الرئيس الحريري بعدم العودة الى تشكيل الحكومة، اذا لم تمر التشكيلة الحكومية الراهنة، لا يعني انه يتجه الى الاعتذار عن التكليف، لكن "رسالته" الاعتراضية محصورة برفع "البطاقة "الصفراء" في وجه باسيل، فالرئيس المكلف لا يرغب بادخال البلاد في ازمة سياسية لن يكون فيها احد رابحا، لكنه اراد افهام الطرف الاخر انه مستعد لرفع "البطاقة الحمراء" اذا لم يتم تفهم موقفه، والاستمرار في وضع "العراقيل" امام مساعيه لتشكيل الحكومة .
اما لماذا عبر الحريري عن استيائه من باسيل، فيتحدث زوار "بيت الوسط" عن مسار طويل من العلاقة الملتبسة بين الرجلين، فالرئيس المكلف تجاوز على "مضض" الكثير من "فاولات" باسيل الانتخابية، لكنه بدأ يشعر بالضيق من العلاقة الثنائية عندما حاول الاخير التدخل على نحو "فظ" بمسألة استقالة نادر الحريري من منصبه كمدير لمكتبه، وكممثل شخصي له في العلاقة مع وزير الخارجية، وقد وصل الامر في مرحلة معينة الى تلميح باسيل بإمكانية تأثر العلاقة الثنائية وحتى "التسوية" الرئاسية بهذا القرار، وهو ما دفع الحريري الى ابلاغه موقفا حازما حيال ضرورة ان يراعي خصوصية ما يربطه بابن عمته، وعدم خلط الامور، وتطلب الامر في وقت لاحق محادثة مستفيضة بين نادر وباسيل حيث ابلغه الاخير ان قراره "شخصي" ولا داعي ابدا لتدخله مع الرئيس الحريري في هذا الملف.
ووفقا لمصادر تيار المستقبل، فإن ما حصل مؤخرا في ملف تشكيل الحكومة دفع الحريري الى مغادرة مربع "الصمت" وانتقاد تصرفات وزير الخارجية الذي عمل على الاقل على احراجه ثلاث مرات متتالية قبل وبعد زيارته الى قصر بعبدا، ففي المرة الاولى ظل باسيل يتهرب من عقد اللقاء معه، واستمرت المماطلة الى حين تقرر عقد لقاء بين الحريري ورئيس الجمهورية لمناقشة صيغة حكومية اولية، عندها اختار وزير الخارجية تلبية دعوة الرئيس المكلف وتقصد ان يكون اللقاء قبيل الموعد في القصر الجمهوري، وذلك لاظهار ان طريق بعبدا تمر اولاً واخيرا في "ميرنا الشالوحي"، وهذا الامر لمسه الحريري خلال مناقشته المسوّدة الحكومية مع الرئيس عون، حيث كان "طيف" باسيل حاضرا في اللقاء..
وفي المرة الثانية، عندما خرج الرئيس الحريري من القصر الرئاسي "مرتاحا" الى المداولات مع الرئيس، واضعا بين يديه "صيغة" جديدة بمعايير محددة، فوجئ بصدور بيان رئاسي "يجهض" هذه المحاولة، بل اكثر من ذلك تم التصويب على صلاحيات الرئاسة الثالثة من خلال التذكير بمعايير وضعها رئيس البلاد، مع مطالبة رئيس الحكومة بالالتزام بها.. وعلم الحريري لا حقا ان الوزير باسيل هو من يقف وراء صدور البيان بهذه الصيغة، مع العلم انه لم يلحظ خلال اللقاء الثنائي "الايجابي" ان الرئيس عون معني بإحراجه علنا، على الرغم من التداول الثنائي بملاحظات الرئاسة الاولى التي اخذها الحريري بعين الاعتبار ووعد بمحاولة "تدوير الزوايا" اكثر، والعودة لاحقا بصيغة معدلة.
وفي اللقاء الاخير مع الرئيس عون، خرج الحريري بانطباع، شعر به للمرة الاولى، باستعداد رئيس الجمهورية للقبول بتسوية "العقدة المسيحية" وهي تتماشى مع الترتيبات المتقدمة التي عمل عليها مع "عين التينة" "والمختارة" لمعالجة "العقدة الدرزية"، وقد بنى تفاؤله واندفع لتحديد مهلة عشرة ايام لولادة الحكومة بناء على هذه المعطيات، حين ابلغه عون انه لا يمانع في منح القوات اللبنانية منصب نائب رئيس الحكومة ومعه ثلاث وزارات، كما المح الى أن مسألة توزير النائب طلال ارسلان لم تعد مطروحة، وبالامكان تجاوزها وفق صيغة معينة يتم الاتفاق عليها، فيما وعد الحريري بان لا تحول "العقدة" السنية دون تشكيل الحكومة اذا ما تم تفكيك العقد الاخرى، وهذا ما دفعه الى تعميم مناخات ايجابية، متجنبا في اطلالاته التلفزيونية، توجيه اي انتقادات للوزير باسيل، بل انبرى في بعض الاحيان للدفاع عنه، ظنا منه ان وزير الخارجية سيلاقيه في مؤتمره الصحافي في "منتصف الطريق"..
الا ان الصدمة كانت في مضمون كلام باسيل في اليوم التالي حيث لم يتوان عن توجيه انتقادات للرئيس المكلف، وعاد مجددا الى تجاوز صلاحياته من خلال تحديد "معايير" تشكيل الحكومة، "والانكى" من ذلك وضع "شروط" علنية لمعايير اعادة تكليف الحريري مرة جديدة، وكان الامر مستفزا للغاية، ما دفع الحريري الى الرد بالقول انه غير متمسك بإعادة تسميته،اذا لم ينجح بتشكيل الحكومة، واضعا العهد امام مسؤولية دخول البلاد في ازمة سياسية مفتوحة، بسبب ما يعتبره اصرارا من رئيس الجمهورية على عدم "عقلنة" تصرفات رئيس تكتل "لبنان القوي"، بحجة عدم رغبة الرئيس في "الضغط" على احد، وهو قالها مرارا لماذا تطلبون مني "الضغط" على باسيل؟ اذهبوا وناقشوا الامور معه؟

المصدر: الديار
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك