تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

لا الحريري سينسحب ولا "القوات" ستخرج.. هل يتنازل "المستقبل" عن الاتصالات؟

Lebanon 24
23-10-2018 | 00:31
A-
A+
لا الحريري سينسحب ولا "القوات" ستخرج.. هل يتنازل "المستقبل" عن الاتصالات؟
لا الحريري سينسحب ولا "القوات" ستخرج.. هل يتنازل "المستقبل" عن الاتصالات؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب ميشال نصر في صحيفة "الديار": في الشكل اجماع على الولادة الحكومية باسرع وقت ممكن، وفي الحقيقة شد حبال لحفظ المواقع والنفوذ لسنوات اربع قادمة. انها خلاصة المشهد السياسي منذ ما بعد صدور نتائج الانتخابات النيابية وفق قانونها الهجين الذي ادخل البلاد في ازمة قد تطول معها فترة الفراغ الحكومي، ومع اقتراب الولاية الرئاسية من منتصف عمرها.

فغداة انقلاب الاجواء الحكومية رأسا على عقب، تخيّم مناخاتٌ ضبابية ثقيلة فوق المقرات، في وقت لم تُعقد اي لقاءات او اتصالات "علنية" بين المعنيين بالتشكيل، باشتثناء الحركة المكوكية بين بيت الوسط ومعراب، فيما خرقت الصمتَ الرسمي، بعض المواقف التي لم تساعد كثيرا في حسم مصير عملية التأليف.
Advertisement

التيار الوطني الحر الذي ادى قسطه للعلى مقدما كل التنازلات حتى على حسابه عندما اعطيت القوات اللبنانية مقعدا رابعا، نصحت اوساطه بوقف عداد المهل الزمنية للولادة الحكومية، مبدية الخشية من محاولات معراب لاخذ حصة رئيس الجمهورية مواربة بعد ان فشلت بذلك في المباشر، غامزة من موقف الرئيس المكلف الذي يبدو انحيازه واضح لصالح القوات اللبنانية، مؤمنا لها بذلك غطاء ومنفذا لتمرير اجندتها، جازمة بان لا تنازلات رئاسية بعد اليوم، فمن لديه مشكلة فليحلها من غير حساب حصتي الرئيس والتيار الوطني الحر سواء كان كما او نوعا.

من جهتها يبدو ان القوات اللبنانية نقلت المعركة الى مربع آخر، بعد ان كان شعار المرحلة السابقة "احراج للاخراج"، حيث تعتبر مصادرها ان المستهدف الاساسي مما حصل خلال الساعات الماضية هو الرئيس المكلف نفسه، في محاولة لاسقاطه كما حصل غداة نزول القمصان السود عام 2011، خصوصا ان المعلومات المتوافرة تتحدث عن ضغوط من جهة نافذة مدعومة من عاصمة اقليمية، دفعت برئيس الجمهورية للتراجع عن "تلميحه" بالعدل للقوات امام الرئيس المكلف، والا فلماذا استيلاد العقد كلما حصل تقدم، خصوصا ان التصعيد اتى من أكثر من جانب في الوقت عينه؟ سائلة منذ سنتين هذه وزارة العدل من حصة من؟ لماذا لم تكافح الفساد؟ وهل هناك من منع الوزير القيام بهذا الامر؟

وكشفت المصادر ان لا الحريري سينسحب ولا القوات ستخرج، داعية الى التوقف عن محاولات الايقاع تارة بين بعبدا ومعراب، وطورا بين الاخيرة وبنشعي عبر تصوير البديل عن العدل هو الطاقة في مسعى استباقي لاسقاط المصالحة بين الطرفين، مشيرة الى ان العروض التي تلقتها القوات حتى الساعة مجحفة ولا تؤمن تمثيلها الصحيح.

الى ذلك اعتبرت اوساط متابعة لعملية التشكيل ان التقاطع الذي حصل بين الثامن من آذار والرئيس سعد الحريري، الذي حاول الاستفادة من انهماك ولي العهد السعودي بازمة الخاشقجي للتحرر من الضغوط مستندا الى الدعم الفرنسي، ما لبث ان سقط بعد البوادر الصادرة من الولايات المتحدة الاميركية التي تؤكد على بقاء الامير محمد في منصبه اقله مرحليا، فكان ان خرج الرئيس السابق فؤاد السنيورة من لندن بموقف ترجم في بيروت انهيارا للمساعي ليلا، وهو ما اعتبر رسالة اميركية واضحة.

وتابعت الاوساط بان سعي الحريري في الوقت المستقطع يرتكز حاليا على ايجاد مخرج يتمحور بين التربية او الاتصالات كبديل، وهو ما دفع بالقوات اللبنانية الى تفعيل خطوط التواصل مع الحزب التقدمي الاشراكي، في الوقت الذي يشترط فيه التيار الازرق ثمنا مقبولا في حال قرر التنازل عن الاتصالات.

فهل تبدّد التفاؤل الذي كان يطغى على مشهد الولادة الحكومية القيصرية نهائيا، تحت وطأة الضربات من كل الاطراف والجهات، أم ان هذه التبدلات لا تعدو كونها من عدّة التفاوض لتحسين الشروط؟

حتى اللحظة، تبدو الاجابة عن هذه التساؤلات صعبة، فالاحتمالان واردان، رغم خشية الاكثرية من ان يكون ما حصل متعمّدا لإعادة الامور الى المربع الاول في انتظار جديد خارجي ما، أو لخلط الحسابات التي رتّبها الرئيس المكلف والدفع في اتجاه توازنات أخرى.
 
المصدر: الديار
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك