خلال الساعات الماضية بدأت بعض وسائل الإعلام تسرّب معلومات عن إمكانية تنازل الرئيس المكلف سعد الحريري عن وزارة الإتصالات لمصلحة "القوات اللبنانية" كبديل عن وزارة العدل.
قد تكون وزارة الإتصالات مساوية لوزارة العدل من حيث الأهمية، الأمر الذي سيرضي "القوات" حتماً، لكن لا شيء قد حسم بعد خصوصاً أن هذه الحقيبة كانت من حصة تيار "المستقبل" ولم تدخل في البازار الحكومي سابقاً.
في المقابل، ترى أوساط قريبة من "بيت الوسط "أن لدى الرئيس الحريري خطوطا حمرا عدّة، أهمها التمسك بالحقيبتين الأساسيتين التي هي من ضمن حصتها، أي الداخلية والإتصالات، إذ إن "المستقبل" يمثل الطائفة السنية في الحكومة، في حين أن باقي الأفرقاء يمثلون أحزابهم فقط، وهذا يعني أن "المستقبل" لا يستطيع التخلي عن الحقائب التي تعتبر الحصة السنية لأن ذلك سيعني تحجيم الحصة السنية بالكامل.
وتعتبر المصادر أن الخطّ الأحمر الثاني للحريري هو عدم توزير أي من النواب السنة التابعين لفريق الثامن من آذار، وهذا ما بات يعلنه جهاراً.
وتؤكد المصادر أن توزير أحد نواب الثامن من آذار ممكن في حالتين: الأولى، هي التبادل بين "المستقبل" والثنائي الشيعي، حيث يحصل الأول على وزير شيعي مقابل وزير سني للثنائي، وأما الحالة الثانية فهي توزير رئيس الجمهورية لأحد هؤلاء من حصته.