تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الحكومة تنتظر اجتماع معراب... ساعات حاسمة قبل القرار النهائي

Lebanon 24
28-10-2018 | 23:35
A-
A+
الحكومة تنتظر اجتماع معراب... ساعات حاسمة قبل القرار النهائي
الحكومة تنتظر اجتماع معراب... ساعات حاسمة قبل القرار النهائي photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
حبس أنفاس، وأنظار شاخصة الى معراب، بانتظار القرار النهائي الذي سيصدر عن اجتماع كتلة "الجمهورية القوية" بعد اجتماعها عند الثانية عشرة من ظهر اليوم، برئاسة رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع لاتخاذ القرار النهائي في ما يتعلّق بالحصص الوزارية المعروضة عليها، سواء بالموافقة عليها أو بالرفض.

تناقض في البيت القواتي
مبدئياً، لا جواب حاسماً لدى القوات حتى الساعة، في ظل وجود توجّهين داخل الحزب، واحد معارض للمشاركة في الحكومة والثاني مؤيّد لهذه المشاركة مهما كانت. 
Advertisement
ففي تقدير مصادر سياسية لـ"اللواء"، ان القرار الذي ستجد "القوات" نفسها أمام ضرورة اتخاذه سيكون صعباً، سواء في حالة قبول العرض الذي قدمه إليها الرئيس المكلف سعد الحريري، أو رفضه، لأنه في الحالتين لا بدّ من دفع ثمن غال لا يمكنها تحمله، فهي من جهة تعتبر أوساط مقربة منها، ان العرض، والذي هو عبارة عن ثلاث حقائب، ليس بينها حقيبة سيادية، أو حقيبة وازنة أو أساسية، وبالطبع لا يلبي طموحاتها، ولم يأت بحسب نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة، حيث سبق لها ان طالبت بحقيبة سيادية من ضمن خمس حقائب بحسب حجمها النيابي، ومن ثم تنازلت إلى أربع حقائب على أساس ان تكون بينها حقيبة أساسية.
الا انها، من جهة ثانية، لا تستطيع الرفض، مع انه وارد، لأن خروجها من الحكومة معناه انها ستبقى خارج السلطة طيلة ما تبقى من سنوات العهد التي سعت إليه أصلاً، عبر المصالحة مع "التيار الوطني الحر" ولاحقاً  "تفاهم معراب"، وهو أمر بالتأكيد لا يمكنها تحمله، ولا حتى قاعدتها الشعبية، التي تريد من قيادتها ان تكون شريكة فعلية في السلطة، فضلاً عن انها ستخسر مكتسبات سياسية كبيرة، لو بقيت خارج الحكومة، والذي يعني أيضاً اخلاء الساحة السياسية لخصومها خاصة وانها ستبقى وحيدة مسيحياً، لا معين لها، لا من حزب الكتائب ولا من تيّار "المردة".
وفي هذا الاطار، رجحت مصادر عالية "الثقة" لـ"اللواء" ان يكون جواب "القوات اللبنانية" ايجابياً، بمعنى الموافقة على العرض الذي تلقته لدخول الحكومة، ويقضي بإسناد نائب رئيس الحكومة لها، مع ثلاث حقائب، وهي: الشؤون الاجتماعية والثقافة والعمل.
في المقابل، لمّحت صحيفة "الأخبار" الى امكانية ان تبقى القوات اللبنانية خارج الحكومة، وأشارت الى أن شدّ الحبال الذي تُمارسه القوات اللبنانية، من غير المتوقع أن يُثمر عن نتيجة إيجابية لصالحها كما تبغي. الأفق الوحيد أمامها، في حال تمسّكها بالتمثل حكومياً يبدو القبول بحقيبة العمل، لا سيّما مع سقوط طرح حصولها على حقيبة الاقتصاد، لتمسك التيار الوطني الحرّ بها وبحقيبة الزراعة.
حصة القوات اللبنانية
وفي ما يتعلّق بالحقائب الوزارية التي عرضت على القوات اللبنانية، أشارت مصادر "الحياة" الى أن الطرح تحدث عن تبادل للحقائب بين "التيار الحر" وبين "القوات" فتتولى الأخيرة وزارة الاقتصاد، على أن يتولى "التيار" وزارة العمل بدلاً منها. 
صحيفة "اللواء" أشارت من جهتها، الى ان ما عرض على القوات هو 3 حقائب وزارية مع نيابة رئاسة الحكومة وليس اكثر من ذلك وهذه الحقائب هي وزارة الشؤون الاجتماعية والثقافة والعمل.
مصادر القوات اللبنانية قالت لـ"الديار" ان الامر واضح وهو دفع القوات اللبنانية الى عدم الاشتراك بالحكومة واخراجها من التركيبة الحكومية واطلاق حملة إعلامية بان القوات اللبنانية تم العرض عليها 3 وزارات وهي الشؤون الاجتماعية والمهجرين والثقافة دون فعالية والصناعة حيث الخراب الكبير في قطاع الصناعة ولا يقبل رئيس الجمهورية اعطاء القوات وزارة وازنة ويعتبر ان حكومة من دون القوات اللبنانية سيكون الحكم فيها اكثر سهولة لأن وزراء القوات اللبنانية سيأتون ويعارضون داخل الحكومة بينما بقاؤهم خارجها يريح الرئيس العماد ميشال عون ويريح أيضا الوزير جبران باسيل.

بري: لا يمكن تغييب القوات عن الحكومة
وسط هذه الأجواء، برزت في عين التينة معارضة رئيس مجلس النواب نبيه بري، كل الحديث الذي دار في الأيام الاخيرة عن إمكان تغييب "القوات اللبنانية" عن الحكومة، ورفضه سياسة العزل، ولا سيما لمكون يمثله سمير جعجع، وإن اختلف معه في جملة من القضايا الى "عمق الأعماق".
 
وقالت مصادر عين التينة لـ"الأخبار" إنّ القوات اللبنانية "ستعود في النهاية للقبول بالعرض المُقدّم لها". وتُشير المصادر إلى أنّ رئيس مجلس النواب نبيه برّي "تبلّغ من الحريري أنّه لا يريد استبعاد القوات، ولكنّه سيذهب إلى تأليف الحكومة من دونها في حال رفضها عرضه، رغم إدراكه أنّ في الأمر مغامرة". بناءً على هذه المعلومة، تؤكد مصادر عين التينة أنّ "الحكومة ستتشكّل من دون القوات في حال بقيت على عنادها".

تمثيل سنة 8 آذار
وعلى خط آخر، أعلنت مصادر عين التينة لـ"الأخبار" أنّ "عون والحريري تبلّغا من حزب الله وحركة أمل موقفهما بضرورة تمثيل النواب السنة"، ولكنّها تُلمّح من جهة أخرى إلى أنّ هذا الأمر "لن يقف عقبة دون تشكيل الحكومة. الكرة اليوم في ملعب رئيس الجمهورية، في حال قرّر أن يعطيهم من حصّته كان به، وإن لم يفعل فإنّه والحريري سيسيران بحكومة من دون النواب السنّة، وبمعزل عن رأي حركة أمل وحزب الله". وعلمت "الأخبار" أن فريق رئيس الجمهورية طرح إمكانية توزير عبد الرحمن البزري كشخصية سنية غير مستفزة للحريري، الذي لا يبدو حتى الساعة، أنّه بوارد "التنازل" عن إحدى الحقائب.
في موازاة ذلك، قلّلت المصادر المطلعة من "عقدة 8 آذار"، مشيرة لـ"الشرق الأوسط" إلى أن حلّها لن يكون صعباً، وهناك بعض الصيغ المطروحة لإيجاد مخرج لها من دون أن تؤدي إلى أن يظهر رئيس الحكومة بموقف المتراجع عن موقفه، بحيث لن يتم المساس بحصة "تيار المستقبل"، إلا في حالة قبول الحريري بالتبادل بينه وبين رئيس الجمهورية بأن يحصل الرئيس المكلف على وزير مسيحي مقابل وزير سني لعون، على أن يتم اختيار شخصية غير مستفزّة ويرضى بها الجميع، إما عبر اختيار شخصية من النواب السنة، ومن الأرجح أن يكون النائب فيصل كرامي، أو أن يتم توزير شخصية من خارج هؤلاء النواب بالتوافق بين عون والحريري.
في المقابل، تؤكد مصادر رفيعة المستوى في فريق 8 آذار لـ"الأخبار" أنّه "لا حكومة من دونهم وهؤلاء تبلّغوا من حزب الله بأنّه لن يتخلّى عنهم، وبأنّه أبلغ الرئيس ميشال عون والحريري بضرورة تمثيلهم، ولن يكتفي بذلك". وشدّدت المصادر على أنّ الأمر متوقف عند عون والحريري، "في حال لم يأخذا هذا المطلب بعين الاعتبار، فهذا يعني لا حكومة لا اليوم ولا غداً". لا بل أكثر من ذلك، حزب الله لن يُسلّم لائحة أسماء وزرائه إلى الحريري، "في حال تمنّع الأخير عن إعطاء الحقّ لأصحابه".
الحكومة جاهزة
وعلى الرغم من كل ما تقدّم، تؤكد المعلومات السياسية، ان الحكومة العتيدة باتت في متناول اليد قبل حلول بدء السنة الثالثة من ولاية رئيس الجمهورية، الذي يصادف الخميس المقبل، وبدت كل الإجراءات التحضيرية لاعلانها خلال الأيام الثلاثة المقبلة على أبعد تقدير، عبر طلب الرئيس المكلف من القوى السياسية المشاركة في الحكومة اعطاءه أسماء الشخصيات التي تنوي توزيرها لاسقاطها على الحقائب التي باتت محسومة لكل القوى السياسية.
ووفق الترجيحات فإن لقاء بعبدا يفترض ان يتم اما مساء اليوم أو غد الثلاثاء، مهما كان جواب "القوات" بالرفض أو القبول، ذلك انه في حال الرفض، سيكون امام الرئيس المكلف ومعه رئيس الجمهورية، ان يفكر بأحد حلين: اما التفتيش عن فريق مسيحي آخر ليكون شريكاً في الحكومة بديلاً من "القوات"، سواء من خلال حزب الكتائب أو "التكتل الوطني" الذي يضم "المردة" ونواب مسيحيين آخرين، والذي سبق ان طالب بتمثيله بوزيرين، أو ان يجري جولة مشاورات جديدة، لا أحد يعلم عمّا ستسفر فضلاً عن مداها الزمني، مع العلم ان الرئيس المكلف سبق ان أعلن في غير مناسبة، انه لن يُشكّل حكومة من دون "القوات".
وبالتالي، فان الأمور ستتضح في الساعات القليلة المقبلة، ما لم يحدث أمر ليس في الحسبان ويعيق التأليف مرة جديدة، على غرار المرات السابقة.

مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك