تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"حزب الله" يفاجئ الحريري بـ"العقدة السنية".. هل يتدخل ميقاتي؟!

Lebanon 24
30-10-2018 | 02:35
A-
A+
"حزب الله" يفاجئ الحريري بـ"العقدة السنية".. هل يتدخل ميقاتي؟!
"حزب الله" يفاجئ الحريري بـ"العقدة السنية".. هل يتدخل ميقاتي؟! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تحت عنوان: "حزب الله يفاجئ الحريري بالعقدة السنيّة: هل يتدخل ميقاتي؟"، كتبت جنى الدهيبي في جريدة "المدن" الإلكترونية: بعد أن سلكتْ "عقدة القوّات" اللبنانيّة طريق الحلّ نحو تأليف الحكومة، تصاعدت في الساعات الأخيرة لإعلان الرئيس المكلّف سعد الحريري تشكيل حكومته أزمة تمثيل "سنّة 8 آذار"، من خارج تيّار المستقبل،  أو ما يعرف بـ "السنّة المستقلين". وهذه "العقدة السنيّة" تفاعلت، بعد أن رفع حزب الله السقف وأعلن تمسكه بتوزير سنّة المعارضة، وأنّه لن يسلّم أسماء وزرائه إذا لم يُمثل حلفاؤه السنّة في الحكومة.
Advertisement

عمليّاً، شكّل استحضار العقدة السنيّة ارتباكاً كبيراً في مسار التأليف، بعد أن كان تجاهلها كفيلاً بوضعها خارج حسابات الحريري، الذي لا يزال متمسكماً بعدم التنازل عن حقيبةٍ من حصّته لصالح "سنّة 8 آذار". إلّا أن إصرار حزب الله على رفع الفيتو لأجل حلفائه، انطلاقاً من مبدأ أنّ لا حكومة من دون وزير سنيّ خارج السرب الأزرق، عرقل ولادة هذا المجلس بعد حلحلة آخر عقده، الإثنين في 29 تشرين الأول 2018، باستثناء العقدة السنيّة.

في أروقة المشاورات، ساد أنّ الحقيبة السنيّة المستقلة، سيتولاها النائب فيصل كرامي. كيف ذلك؟ أن يكون كرامي إمّا من حصّة رئيس الجمهورية ميشال عون، وإمّا من حصّة حزب الله في حال عدم موافقة عون على هذا الطرح، على أن يتنازل الأخير عن وزير شيعي لعون، مقابل تسمية كرامي من حصّته. وفيما رفض النائب نواف الموسوي التعليق في اتصال مع "المدن" شرح موقف الحزب، إلّا أنّ ما سُرّب عن حزب الله، أوحى برفضه مبدأ المبادلة مع عون. فما هو السيناريو الجديد؟

في الوقت الذي تبتهج أوساط كرامي بارتفاع أسهمه، وتترقب إعلانه وزيراً، لا يتعاطى رئيس تيار الكرامة مع القضيّة من منطلق شخصيّ، إذ يضع الأولوية لمبدأ الشراكة في السلطة، ويعتبر أنّ اختيار أيّ واحد من النواب السّنة الستّة في التكتل التشاوري الذي ينتمي إليه، يكون كفيلاً بتمثيل رؤيتهم. ويشير لـ"المدن" إلى أنّ التكتل لا يزال في حالة ترقب، علماً أنّه مطمئن أنّ لا حكومة من دون تمثيلهم فيها. فـ"التكتل السنّي الذي يضم 6 نواب، يحقّ له التمثل بوزير في الحكومة. وفي حالةٍ أكثر عدالة، يجب أن يتمثل النواب السنّة العشرة من خارج كتلة المستقبل بوزيرين، لكنّ الآخرين لا يطالبون بذلك رغم أحقيّتهم". أمّا نوعيّة التمثيل، وفق كرامي، فيجب ألا تكون من حصّة أي حزب أو أي طائفة أخرى، "علماً أنّ الثقة بحلفائنا كبيرة، كذلك الرئيس عون يدعمنا، لمجرد تمسكه بوحدة المعيار في تشكيل الحكومة، وهو ما يعطينا أملاً كبيراً بحلحلة العقدة".

حيال هذا الطرح، لا يبدو تيّار المستقبل مرتاحاً. وفي حديث لـ"المدن"، يؤكد النائب السابق مصطفى علوش، أنّ موقف التيّار لا يزال ثابتاً تجاه سنّة 8 آذار، وأنّ الرئيس الحريري لن يوزّر من حصّته أيّ أحد منهم. إذ "ثمّة شعور أنّ الهدف هو المجيء بشخصية تخرّب حكومة سعد الحريري، لا سيما لجهة طرح الأسماء التي تشكل ضراراً كبيراً لخطّنا السياسي"، يسأل علوش: "هناك كثير من المستقلين، لماذا هؤلاء المستقلين تحديداً يريدون توزيرهم من دون وجودهم في إطار حزبي موحد؟".

يضع علوش تمسك حزب الله بتوزير حلفائه السنّة، في إطار الاستهداف التاريخي للحريري. فـ"بينما يبدي الحزب مساعيه لإنجاز الحكومة، هو محرج أمام حلفائه، الذين يمارسون الضغط ويوجهون اللائمة في حال التخلي عنهم وعدم توزيرهم".

هل هذا الطرح منطقي؟ تفيد معلومات "المدن" جملةً من الملاحظات لا بدّ من الإشارة إليها. وفق الحسابات، لا يستطيع كرامي أن يكون وزيراً من حصّة الرئيس عون، الذي يعتبره جزءاً من تكتل رئيس تيار المردة سليمان فرنجية. ومن غير المنطقي، أن يعطي عون حقيبةٍ من حصّته لفرنجية، في ظلّ سوء العلاقة بينه وبين رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، وسعي فرنجية إلى التفاهم مع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع من أجل تشكيل "لوبي" مسيحي لتطويق العهد، في المرحلة المقبلة.

وهنا، لا بدّ من مخرج قد يسلك مسارين. المسار الأول، أن يكون عن طريق التبادل بين عون وكتلة الوفاء للمقاومة أو كتلة التنمية والتحرير، كأنّ يُوزّر مثلاً واحد من النائبين وليد سكرية عن حزب الله أو قاسم هاشم عن حركة أمل مقابل وزير شيعي من حصّة عون. وبيد أنّ هذا الاحتمال ليس جديّاً حتّى اللحظة، لكنه يخفف على عون وطأة تسمية وزير سنّي محسوب على دائرة فرنجية. أمّا المسار الثاني، فقد يكون بتكليف رئيس الحكومة الأسبق نجيب ميقاتي مهمة تسمية الوزير السّني من خارج المستقبل. وهذا الاحتمال، قد يوافق عليه الحريري ولا يشكل له استفزازاً، باعتبار أن ميقاتي مستقل خارج هذا التحالف ولا يتبع لـ8 آذار، كما أنّ مواقفه بعد الانتخابات كانت داعمة للحريري في ما يخص التأليف والدفاع عن صلاحيات رئاسة الحكومة.

لكن، لماذا يعتكف ميقاتي عن المطالبة بحقيبة وزارية ويلتزم الصمت في هذه المرحلة؟ قد لا يكون "سكوت" ميقاتي عابراً، ومن المرجح أنّ ثمة قطبةً مخفيةً بينه وبين الحريري.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك