تحت عنوان هكذا أحْنَت معراب رأسَها للعاصفة وستنتقم!، كتب طوني عيسى في "الجمهورية": يقولون في "القوات": إنها انتكاسة صغيرة في معركة، لكنّ الحرب مستمرّة. فأمامنا 4 سنوات، وهي مدّة كافية جداً لتعويض الانتكاسة. خُذوا مِنّا وعداً بأنّ الذين خطّطوا لإحراج "القوات" وإخراجها، والذين استاؤوا من قبولها المشاركة سيكتشفون أنهم لم يربحوا شيئاً، بل تضرّروا. وليتذكَّروا أنّ محاصرتها في الانتخابات النيابية الأخيرة هي التي رفَعت كتلتها النيابية من 8 نواب إلى 15!
أمضت معراب 48 ساعة صعبة قبل أن تُعلِن قبولها المشاركة في الحكومة، بالصيغة الضعيفة المعروضة عليها. وكان كلام النائب جورج عدوان، قبل ساعات، قد أوحى بأنّ الأرجحيّة هي لعدم المشاركة، وعليه بنى كثيرون توقعاتهم.
لكنّ العَالِمين كانوا يدركون أنّ "القوات" لن تكرِّس الخطأ وتحقّق لخصومها ما أرادوا، أي الخروج من الحكومة تماماً وإراحتهم من "مشاغبتها" داخل مجلس الوزراء. وتمّ التداولُ في اجتماعات معراب المكثّفة في الخسائر التي ستتكبَّدها "القوات" من مغادرة الحكومة لـ4 سنوات، يتمّ خلالها إقرارُ خيارات حاسمة، بل مصيرية، على المستوى السياسي.
يتذكّر هؤلاء تجارب المقاطعة والإبعاد والابتعاد منذ "إتفاق الطائف"، والتي كانت كلها مؤذية. ويتحدثون عن نموذج حزب الكتائب الذي خرج من الحكومة قبل الانتخابات الأخيرة، واكتفى بالإعتراض من الخارج، وها هي كتلته النيابية تتقلّص من 5 إلى 3، ولم يفكّر أحد في إشراكه في الحكومة.
لذلك، انطبق المثل على وضعية "القوات": "ما مِتِتْ، ما شِفت مين مات"! وتقرَّر بعد التداول أن تستفيد "القوات" من المكاسب المطروحة عليها، ضمن الوزارات الـ4 والحقائب الوزارية الـ3، وهي "ليست نَكِرة" في أيّ حال، كما رأى البعض، ويمكن تطويرها. وهذا ما قصده الدكتور سمير جعجع بالمَثَلين اللذين أوردهما: "لا وزارات حقيرة في ذاتها، ولا كراسي هامشية في ذاتها".
وتابعت: "في أيّ حال، يُقال في "القوات": "سيدفعون ثمن الطمع. واليوم، نحن تحرَّرنا من آخر التزامات المسايرة والمهادنة التي حافظنا عليها دائماً في الحكومة السابقة. وسيرون وجهَنا الآخر في الحكومة المقبلة".
والواضح أنّ "القوات" تستعدّ اليوم للانطلاق في نهج اعتراضي أكثر حزماً في الحكومة المقبلة".
لقراءة المقال كاملاً
اضغط هنا.