قال رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله السيد هاشم صفي الدين، "نعلم تماماً أن تشكيل الحكومة يحتاج إلى توافق وتفاهم، وطريق التوافق والتفاهم يحتاج إلى حوار، والحوار يحتاج إلى أن يسمع الناس بعضهم بعضاً، أما أن يسد البعض آذانهم، فهذا ليس حواراً، ولا طريقاً للتفاهم والتوافق، وبالتالي إذا كان البعض ما زال يعتقد أن طريق تشكيل الحكومة مبني على التوافق والتفاهم، عليه أن يبذل المزيد من الحوار والنقاش والاستماع إلى الآخرين من أجل الوصول إلى نتيجة طيبة، لا سيما وأننا نريد تشكيل حكومة اليوم قبل الغد، لكن وفق هذه الرؤية التوافقية".
وخلال تمثيله امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله في احتفال تكريمي لوالد شهداء في الحزب ببلدة البازورية، تابع: "لم يتصد اليوم أي مسؤول ممن هو معني بشأن تشكيل الحكومة ليقول إننا تخلينا عن التوافق، فلطالما أن المسؤولين والمعنيين بتشكيل الحكومة لم يقولوا إلى اليوم إنهم تخلوا عن التوافق، فهذا يعني أن عليهم أن يسلكوا جميعا طريق التوافق، وكل الكلام التحريضي ورمي الرماد في العيون للهروب من المسؤولية والواقعية، لا يفيد ولا ينفع، لا سيما وأن هناك حقيقة واقعية يجب أن يتعاطى معها الجميع بواقعية، فالنتائج الانتخابية النيابية فرضت وقائع جديدة، ونحن لم نطالب أن تكون كل نتائج الانتخابات النيابية محققة على المستوى السياسي، لأننا نعرف أن هذا لا يتحمله اللبنانيون، ولكن لا يصح على الإطلاق أن يأتي سياسي أو زعيم أو مسؤول لكي يلغي كل النتائج التي ترتبت على الانتخابات النيابية، فهذه خيانة للانتخابات وقانون الانتخابات ولإرادة اللبنانيين جميعاً، ومن جملة هذه الوقائع أن هناك نوابا مستقلين يمثلون شريحة من حقهم أن يتمثلوا إذا كانت الحكومة القادمة هي حكومة توافق ووحدة وطنية، وهذا مطلب محق".
اضاف صفي الدين: "أن البعض لم يتنازل كما قال وتحدث من أجل حل عقدة تشكيل الحكومة، لأنه كان يطالب بأكثر من حقه، وعندما لم يتمكن من أن يأخذ أكثر من حقه، انتهى الأمر، وأما ما يطالب به النواب المستقلون، هو حقهم الطبيعي من خلال تمثيلهم لشريحة شعبية جيدة ومهمة، وبالتالي من حقهم الطبيعي أن يكونوا في الحكومة، وهذا هو منطقنا الذي نقدمه بكل هدوء وواقعية وموضوعية للوصول إلى نتيجة طبيعية، ولذا فإن هؤلاء النواب المستقلين يتمسكون بحقهم، ونحن نقف معهم وندعمهم، لأن مطلبهم محق".
في سياق اخر، أكد "أننا نعرف تماماً أن عدونا لن يتركنا، ولذلك فإن الأميركي بدأ بعقوبات شديدة، وهو يتحدث خلال هذه الأيام عن عقوبات أشد على حزب الله، وهذا أمر طبيعي، ونحن لا نتوقع من أعدائنا إلا المزيد من الحصار والهجوم والاستهداف".