شاءت الحسابات الحكومية أن تقلل "القوات اللبنانية" من خسائرها الإعلامية والسياسية بعد قبولها بحصة هزيلة في الحكومة، مما اعتبر هزيمة سياسية كبرى، غير أن توقف عملية التشكيل بعد إصرار "حزب الله" على تمثيل سنة الثامن من آذار أبعد كأس الهزيمة الإعلامية عن معراب.
تتحدث مصادر مطلعة أنه بدل إستمرار الحملة الإعلامية التي تظهر هزيمة القوات السياسية، بكل أشكالها، إن كان من ناحية الحصة الوزارية أم من ناحية تحميلها مسؤولية تعطيل التشكيل لأشهر طويلة، تبدو "القوات" مرتاحة بشكل كبير للتطورات السياسية الحاصلة، خصوصاً أنه وبحجة الإسراع في تشكيل الحكومة تخلى الرئيس المكلف سعد الحريري عن دعمه الكامل للقوات، ومع ذلك لم تتألف الحكومة.
وتشير المصادر إلى أن معراب تحاول حصر خسائرها أمام الرأي العام من خلال التأكيدات المستمرة على أنها لم تكن المعطل الحقيقي للتشكيل، وتالياً فإنها قدمت العديد من التضحيات والتنازلات من أجل البلد.
وترى المصادر أن "القوات" ستسعى خلال المرحلة المقبلة إلى التركيز على النقاط التي تُحسب لها، لكن في الوقت نفسه لن تشارك بأي ضغط إعلامي وسياسي على "حزب الله" في مسألة تشكيل الحكومة.
وتعتبر المصادر أن التوجه في معراب يقوم بشكل رئيسي على الحياد في مسألة توزير سنة الثامن من آذار، وذلك لتثبيت وجهة نظرها السياسية القائمة على أن التنازل يجر تنازلاً، ولأن هناك إحتمال لأن يؤدي توزير إحدى الشخصيات السنية إلى ضرب الثلث المعطل العوني.