لم يحصل منذ البروز العلني والواضح لعقدة توزير سنة الثامن من آذار أي حراك جدي وعملي لإنهاء التباين القائم بين "حزب الله" وحليفه "التيار الوطني الحرّ" رغم التعميمات الداخلية الصادرة من الجهتين من أجل تهدئة الأجواء الإعلامية وعلى مواقع التواصل الإجتماعي.
تتحدث مصادر مطلعة لـ"لبنان 24" عن كون أصل الإنزعاج العوني ليس إصرار "حزب الله" على التمسك بالعقدة السنية، بل لأن إتفاقاً كان قد عُقد مع رئيس الجمهورية ميشال عون لحل هذه العقدة بطريقة لا تؤدي إلى كسر رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، غير أن الحزب إستبق الحلّ بالتصعيد الإعلامي الأمر الذي ترافق مع هجوم من قبل النواب الستة على رئيس الجمهورية والعهد.
وترى المصادر أن "التيار" سيقوم في الفترة المقبلة بتصعيد خطابه الإعلامي المتصدي لتوزير سنة الثامن من آذار تجنباً لإحراج رئيس الجمهورية والضغط عليه لحل هذه العقدة من حصته.
وتشير المصادر إلى أن قيادة "التيار" تنتظر خطاب الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، والذي من التوقع أن يطرح مخرجاً لهذه العقدة، عبر فتح الباب للعودة إلى الإتفاق السابق مع رئيس الجمهورية.
لكن المصادر تؤكد أنه في حال كان هناك إصرار واضح من قبل نصرالله على توزير النواب السنة في الثامن من آذار، فهذا سيعني أن العلاقة بين "التيار" و"حزب الله" ستدخل في مرحلة تصعيد جديدة، تشبه إلى حدّ بعيد المرحلة التي كانت عليها في فترة الإنتخابات النيابية الأخيرة، وربما تفوقها سوءاً.
وتعتبر المصادر أن سقف التصعيد بين الطرفين سيكون الحفاظ على وثيقة التفاهم وعلى الخطاب الإستراتيجي المتقارب بينهما، الأمر الذي سيكون كفيلاً بمنع فكّ التحالف.