تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

هل فشل عون في حل أزمة الحكومة؟

Lebanon 24
14-12-2018 | 22:13
A-
A+
هل فشل عون في حل أزمة الحكومة؟
هل فشل عون في حل أزمة الحكومة؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
حال من الترقب الحذّر تسيطر على الساعات المقبلة، وسط تساؤلات عن امكانية ان تحمل الساعات الثماني والاربعون او الايام القليلة المقبلة بشائر الحل، مع عودة الرئيس المكلف سعد الحريري الى بيروت، والذي ينتظره رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لوضع النقاط على الحروف في ضوء جولة المفاوضات والمشاورات التي اجراها سعيا الى حل عقدة تمثيل نواب "اللقاء التشاوري". وكشف مصدر دبلوماسي لـ"اللواء" ان المشاورات التي جرت لغاية أمس في بعبدا لم تحدث خرقاً، وان لا "زحزحة" في العقد، وسط تمسك فريق 8 آذار بتمثيل النواب السُنَّة الستة في الحكومة.
Advertisement

عون: تشكيل الحكومة أولاً
وأفادت مصادر مطلعة ان "أولوية رئيس الجمهورية هي ضرورة الاسراع في ولادة الحكومة اليوم قبل غد، وأن تمثل جميع الاطراف، لأن الظروف التي يعيشها لبنان إجتماعياً وإقتصادياً وأمنياً لا يحتمل المزيد من الانتظار". ونفت المصادر ما يشاع عن أن الرئيس عون يطالب بالثلث المعطل، مؤكدة ان هدفه كان في كل الاتصالات التي أجريت أن تكون الحكومة حكومة وفاق وطني تعكس نتائج الانتخابات وأن تكون متجانسة لتكون منتجة،  لم يشر يوماً إلى رغبته في الحصول على الثلث المعطل وهو لم يطرح مثل هذا الامر لا مع الرئيس المكلف ولا مع غيره، لأن ما يهمه هو تجانس الحكومة والتوافق بين أعضائها لكي تنجح في عملها، وقد توافق مع الرئيس الحريري على أن يتمثل في الحكومة المقبلة بأربعة وزراء كي تكون له قدرة على متابعة أعمال الحكومة إنطلاقا من مسؤولياته الدستورية. أما ما تطالب به الكتل النيابية، فقالت المصادر إن هذا شأن يعنيها وهي التي تتواصل مع الرئيس المكلف وتبحث معه في مطالبها، ورغبة الرئيس عون في إنجاز الحكومة في وقت قصير، خصوصاً بعدما احدثت مشاوراته خلال هذا الاسبوع، ثغرة في حائط الازمة ويفترض في الفترة المقبلة ان تكون لترقب ردات فعل الاطراف المعنيين.

وفي سياق متصل، أوضحت مصادر مطلعة على موقف وزير الخارجية باسيل لـ"اللواء" انه لم يقل حرفيا ان "التيار الحر" ورئيس الجمهورية يطلبان 11 وزيرا، وربما هذا استنتاج سياسي من كلام سابق وجديد، مفاده ان نتائج الانتخابات النيابية تتيح للتيار ان يطلب مع رئيس الجمهورية 11 ويزرا لكن ليس معناه انه طلب رسميا ذلك من الرئيس المكلف.

وقالت اوساط سياسية متابعة للملف الحكومي "ان رئيس "التيار الوطني الحر" يتمسك بورقة الثلث المعطّل لاستخدامها في اللعبة الدستورية الداخلية حينما تدعو الحاجة منطلقا من تجربته مع الحكومة السابقة".

وفي الموازاة، تقول المعلومات لـ"الديار" ان الرئيس عون لا يمانع توزير النواب السنّة المستقلين من حصته، وان هذا الموقف ربما يؤدي الى تعديل في موقف الرئىس الحريري بعد عودته الى بيروت.

وعلى الرغم من ان زوار بعبدا لم يسمعوا من الرئيس عون موقفا صريحا في هذا الشأن، الا انهم لمسوا مرونة واضحة تعزز هذا الاتجاه وتفسّر مبادرته الاخيرة.
وحسب المعلومات ايضا فإن هناك تركيزا ايضا على وضع السيناريو للحل اما من خلال ترتيب لقاء مباشر بين النواب الستة والحريري، او الاكتفاء بإخراج اخر يتولاه رئىس الجمهورية.

الحريري: ننتظر ما سيبلغنا اياه رئيس الجمهورية
مصادر الرئيس الحريري قالت لـ"اللواء" ان الأمور هي رهن مشاورات عون التي سيبلغه إياها، عندما يلتقيان خلال اليومين المقبلين، سواء في ما يتعلق بتعديل صيغة الحكومة، أو بالمخارج المقترحة، ومنها على سبيل المثال شرط "حزب الله" بأن يكون لقاء الرئيس المكلف بالنواب السُنَّة، فاتحة لمفاوضات بين الطرفين، وليس ان يكون اللقاء في مقابل تنازل هؤلاء والنواب عن توزير أحدهم في الحكومة.

وإذا كان المقربون من رئيس الجمهورية يجاهرون بأن طريق الحلّ ما زالت مقفلة، فإن فريق الحريري لا يملك معلومات عن الإيجابيات التي تحدّث عنها الحريري من لندن، وأكد أنه بات في الأمتار الأخيرة لمسار تشكيل الحكومة. وتوقّع قيادي في تيّار "المستقبل" أن يكون تفاؤل الرئيس المكلّف مبنياً على ما يدور بينه وبين رئيس الجمهورية، أقلّه بما يتعلّق بعقدة تمثيل النواب السنة المحسوبين على "حزب الله".

وأوضح القيادي "المستقبلي" لـ"الشرق الأوسط" أن "لقاء رئيس الحكومة مع هؤلاء النواب ليس هو السبب الحقيقي لأزمة الحكومة"، كاشفاً عن "إمكانية عقد مثل هذا اللقاء إذا كان يساهم في حلّ المشكلة ويقنعهم بالتراجع عن شروطهم، أما إذا كان للإصرار على توزير أحدهم، وفرض الاعتراف بهم ككتلة نيابية، فهذا لن يفيد مساعي تأليف الحكومة". ولفت إلى أن "السؤال المركزي هو هل يريد حزب الله حكومة، أم يستمر في دوامة التعطيل لأجلهم؟، وهذا رهن نتائج لقاء عون بوفد الحزب". وشدد القيادي في تيّار "المستقبل" على أن "لا مشكلة عند الرئيس الحريري بأن يحصل الرئيس عون وفريقه على 11 وزيراً، إلا إذا أراد حزب الله أن يجعل منها مشكلة جديدة في حال حلّت معضلة توزير أحد النواب الستة السنة". وأضاف: "من يعطل الحكومة الآن هو طرف واحد اسمه حزب الله، لأن اتفاق عون والحريري ناجز، ومراسيم تشكيل الحكومة كانت مكتوبة وجاهزة، لكنها توقفت عندما امتنع الحزب عن تسليم أسماء وزرائه". وقال: "بالتأكيد رئيس الجمهورية لا مصلحة له بتعطيل عهده، ولا الحريري مرتاح لعرقلة مهمته".

بري: الوضع لم يعد يحتمل
في المقابل، لم يخف الرئيس بري امام زواره امس انزعاجه الشديد مما آلت اليه الاوضاع وقال "ان الوضع لم يعد يحتمل ولا يجوز ان يستمر على هذا المنوال. فالبلد يقع بين ايدينا وهناك من يتفرج على المأساة".

واضاف "لم يعد ينفع الكلام الآن فليس هناك من يسمع. لقد وصلت اللقمة الى الفم لكنهم ابعدوها في آخر لحظة. هذه الأمور لا تحل بالنكايات او الكيدية، وعلينا جميعا ان نتحلى بالمسؤولية وعدم اهدار المزيد من الوقت".

ونقل زوار عين التينة ان الرئىس بري لمس من رئيس الجمهورية مرونة وليونة في موضوع تمثيل النواب السنّة المستقلين.

وانتقد عدم استقبال الرئىس الحريري لهؤلاء النواب والتعاطي باستخفاف مع هذا الموضوع، متسائلا لماذا لا يستقبلهم وما اذا كان المطلوب استبعادهم واقالتهم او تهجيرهم من البلد.

وعلم ان اتصالا كان جرى بين بري والحريري قبل سفر الثاني، وان الرئيس المكلف بقي مصرا على عدم تمثيل النواب الستة ولم يبد مرونة في هذا الشأن.

حزب الله: لا نتدخل مباشرة في المفاوضات
واكد مصدر مطلع  لـ"الديار" ان حزب الله عرض موقفه للرئىس عون خلال زيارة وفده القيادي مؤخرا لقصر بعبدا، وانه لا يتدخل مباشرة في المفاوضات او المشاورات الجارية ويترك الامر للقاء التشاوري للنواب السنّة المستقلين. وعما اذا كان رئيس الجمهورية بصدد التخلي عن الوزير السنّي لمصلحة اللقاء التشاوري، قال المصدر انه لم يتضح بعد مثل هذا الامر، وهناك اقتراحات عديدة طرحت لكنها لا تزال قيد الاخذ والرد.

اللقاء التشاوري يجتمع الاثنين
إلى ذلك، علمت "اللواء" ان اعضاء اللقاء التشاوري للنواب السنة المستقلين سيعقدون اجتماعا يوم الاثنين المقبل، في منزل عضو الكتلة النائب عبد الرحيم مراد، لمناقشة المستجدات التي تكون قد طرأت على نتائج التحرك المستمر الذي يقوم به الرئيس عون ورئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل مع الرئيس المكلف تشكيل الحكومة، من اجل معالجة مطلب توزير احد منهم، وسط تناقض وغموض في المعلومات عمّا توصل اليه الحريري وباسيل في اجتماعهما الذي عقد قبل يومين في لندن.

قال احد النواب الستّة لـ"الديار": "موقفنا واضح وقد ابلغناه لفخامة الرئىس، وهو يتلخص بمشاركتنا في الحكومة من خلال احد نواب اللقاء، وكل ما يجري تسريبه لا يمت الى موقفنا بصلة"، نافياً، أن يكون قد طرح توزير شخص من خارج النواب الستّة اكان نجل النائب عبد الرحيم مراد او غيره.

موفد رئاسي روسي في بيروت
وعلمت "اللواء" ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيوفد مبعوثاً خاصاً إلى بيروت، للقاء كبار المسؤولين.
ولخصت مصادر دبلوماسية روسية مهمة الموفد الرئاسي بقضيتين:
 1- الأولى تأكيد موسكو على تثبيت الهدوء والاستقرار في جنوب لبنان، وإبلاغ الأطراف المعنية بهذا التوجه.
2- تأييد موسكو تشكيل حكومة في وقت سريع، تتمثل فيها المكونات اللبنانية، من أجل الحفاظ على الاستقرار الداخلي، والاستفادة من حزمة المساعدات الدولية للبنان سواء مقررات "سيدر" أو غيره.
وتوقعت المصادر حصول الزيارة قبل عيد الميلاد المجيد وبالتزامن مع عودة الرئيس الحريري إلى بيروت في الساعات الثماني والأربعين المقبلة.

مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك