في انتظار جلسة مجلس الأمن الدولي التي ستُعقد مساء اليوم الاربعاء والتي ستبحث مسألة "أنفاق حزب الله" المزعومة، سُجّل خرق اسرائيلي جديد للقرار 1701 في حين عاد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الى الحديث عن "صواريخ حزب الله"، ومصانعه في بيروت، وفق تعبيره.
خرقٌ في الوزاني
وصباح اليوم الأربعاء اجتازت دورية اسرائيلية مؤلفة من 12 عنصراً السياج التقني في الجهة المقابلة لمتنزهات الوزاني، وقامت بعملية تمشيط للمنطقة، في ظل تحليق طائرة استطلاع معادية من دون طيار في الاجواء، وفق ما أفادت "الوكالة الوطنية للاعلام".
نتنياهو وصواريخ "حزب الله"!
في موازاة ذلك، قال نتنياهو إن حزب الله يمتلك "على الأكثر بضع عشرات" من الصواريخ دقيقة التوجيه، إذ أغلق مصانع لإنتاج هذه الصواريخ في لبنان بعدما كشفتها "إسرائيل" في أيلول الفائت.
وأضاف في مؤتمر اقتصادي "هذه المواقع التي تقع قرب مطار بيروت.. مواقع تحت الأرض لإنتاج الصواريخ الدقيقة، والتي أطلعتني المخابرات الإسرائيلية على وجودها كي أكشف عنها. هذه المواقع أُغلقت".
وتابع: "يحاولون فتح مواقع جديدة. لكن من خلال هذه الإجراءات نحرمهم من امتلاك أسلحة دقيقة".
وزعم نتنياهو في مؤتمر صحافي أن "حزب الله خطط للهجوم على اسرائيل عبر الأنفاق الحدودية"، داعياً المجتمع الدولي الى وقف أنشطة ايران وحزب الله في المنطقة.
جلسة لمجلس الأمن
يأتي كلام نتنياهو قبيل جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، تعقد عصر اليوم بطلب أميركي -اسرائيلي لمناقشة الأنفاق المزعومة.
وقال المندوب الإسرائيلي الدائم لدى الأمم المتحدة السفير داني دانون، في رسالة وزعها على الصحافيين بالأمم المتحدة: "ستجري المناقشة بناء على طلب إسرائيل والولايات المتحدة."
وأضاف: " ستركز مناقشة المجلس على انتهاك قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، الذي تم تبنيه في نهاية حرب 2006. ويتضمن القرار قيودا على تسليح حزب الله."
وأوضح أن الجلسة ستبدأ في الساعة 10:00 صباحا بالتوقيت المحلي لمدينة نيويورك أي الساعة السادسة بتوقيت بيروت.
وأشار دانون في الرسالة الى أنه بعد "أن أكدت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان اليونيفيل، أن أنفاق حزب الله تشكل انتهاكا صارخا للقرار 1701، فقد حان الوقت لأن يستخدم مجلس الأمن جميع الوسائل اللازمة لمواجهة هذه البنية التحتية للإرهابيين"، وفق تعبيره.
التزام غربي بالهدوء
ويقول الوزير السابق طارق متري، الذي تولى في الأمم المتحدة المفاوضات المتعلقة بالقرار 1701 عن الجانب اللبناني عام 2006، بأن "وجود القوات الدولية ولا سيما الفرنسية والإيطالية والإسبانية، في إطار قوات الأمن المتحدة لحفظ السلام في جنوب لبنان، يؤشر إلى التزام غربي بإبقاء الجبهة على الجنوب هادئة، والقرار القاضي بوقف الأعمال العدائية أدى غرضه باستثناء بعض المناوشات، من دون إغفال الانتهاكات الإسرائيلية لأكثر من مرة للسيادة اللبنانية وليس فقط جواً وإنما براً وبحراً".
ولا يتوقع متري أي نتائج عملية لاجتماع مجلس الأمن لبحث مسألة الأنفاق، ويقول: "يمكن من خلال النقاشات أن يصعد الجانب الأميركي المنحاز في عهد الرئيس دونالد ترامب إلى إسرائيل أكثر مما كانت عليه الحكومات السابقة، لكن لن يؤدي ذلك إلى أي تغيير في قواعد الاشتباك الحالية. وإسرائيل ليست مقبلة على حرب واسعة تستهدف لبنان، إلا أن ذلك لا ينفي إمكانية توجيه ضربة موضعية على خلفية الأنفاق الموجودة من زمن ولا يشكل وجودها أي دليل على انتهاك القرار 1701".