قال مصدر قيادي في "المستقبل" إن اقتراح الـ32 وزيرا ولد ميتاً "خصوصا أنهم يعرفون أنه ليس حلاً نتيجة موقف الرئيس المكلف منها، إذ أن جواب الحريري للواء ابراهيم كان قاطعاً وحاسماً حين نقل إليه الرسالة فأكد أن "هذا عود على بدء وتعرفون أن هذا أمر لا أمشي به".
ويضيف المصدر القيادي في "المستقبل" لـ"الحياة" بأنه حين جرى تسريب تجديد الاقتراح للصحف صدر نفي واضح من مكتب الحريري الإعلامي عن لسان مصدر مقرب، لقطع الطريق على أي أوهام بأنه يمكن أن يوافق على الفكرة. والحريري يعتبر أن مسار الحل واضح والحكومة جاهزة منذ أواخر شهر تشرين الأول الماضي، وأن ما جرى هو تعطيل إصدار مراسيم إعلانها.
كما أن رفض الحريري لفكرة توسيع الحكومة إلى 32 يعود لأسباب مبدئية ولأنها تكرس عرفا جديدا في تأليف الحكومات لن يقبل بتحمل مسؤوليته مهما كان الثمن. فضلا عن أنه كسر للتوازنات الطائفية والسياسية في البلاد. فهكذا اقتراح يكرس إعطاء مقعد للعلويين، قد يكون من حصة "المستقبل" هذه المرة، لكنه يصبح من حصة النظام السوري لاحقا وكذلك الوزير المسيحي من الأقليات، بحيث يتكرس حصول التحالف الشيعي مع سورية على وزير إضافي، وحصول المسيحيين على وزير آخر، من دون أن تتغير حصة السنة وسائر الطوائف الصغرى.
ويخلص المصدر القيادي في "المستقبل" إلى القول إن العودة إلى اقتراح توسيع الحكومة يعيد طرح السؤال عما إذا كان "حزب الله" يريد فعلا وجود حكومة، وأن اليومين الماضيين لم يحملا أي جديد، على صعيد إحياء المبادرة الرئاسية.