خاص "لبنان24"
بات التصعيد السياسي العوني، الذي تلا سقوط تسوية توزير جواد عدرا، عاملاً أساسياً في عرقلة تشكيل الحكومة، إذ وضع رئيس "التيار الوطني الحرّ" الوزير جبران باسيل "فيتو" أساسياً على أي حلّ لا يتضمن حصول فريق رئيس الجمهورية على الثلث المعطل.
ووفق مصادر مطلعة فإن باسيل أخذ قراراً بالتصعيد وأبلغ المعنيين بعدم قدرته على التنازل عن حصة فريقه السياسي بالحصول على الثلث، لذلك فهو سيقدم، كما فعل سابقاً، حلولاً وإقتراحات للخروج من الأزمة الحكومية، غير أن أياً من هذه الحلول لن تتضمن تنازل رئيس الجمهورية عن حصته.
ورأت المصادر أن باسيل نسّق موقفه التصعيدي هذا مع "حزب الله"، الذي أخذ قراراً بإعادة العلاقة مع "التيار" إلى سابق عهدها، وهذا ما ظهّره باسيل من خلال تصريحه من بكركي عندما أكد لجمهوره أولاً وللرأي العام ثانياً أن الحزب لا يمانع بحصول "التيار" ورئيس الجمهورية على الثلث المعطل.
وأكدت المصادر أن علاقة باسيل بالحزب تحسنت، في حين حافظ باسيل على علاقته الجيدة برئيس الحكومة المكلف، محيّداً نفسه عن الصراع معه، وممارساً دور الوسيط.
وإعتبرت المصادر أن باسيل يحاول بشكل كبير حسم المعركة الرئاسية، عبر شبكة الإتصالات والتسويات والعلاقات التي يبنيها.
في هذا الإطار تلفت المصادر إلى أن المحصلة من جراء كل هذه التطورات والتمايزات، أن قراراً واحداً متفقاً عليه من قبل مختلف الأفرقاء المعنيين، وهو أن لا حكومة حالياً في إنتظار التطورات الإقليمية...