تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

عون تلقّى نصيحة بتأجيل القمّة.. "إنّه زمن التسويات"!

Lebanon 24
18-01-2019 | 23:59
A-
A+
عون تلقّى نصيحة بتأجيل القمّة.. "إنّه زمن التسويات"!
عون تلقّى نصيحة بتأجيل القمّة.. "إنّه زمن التسويات"! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تحت عنوا: "فريق 8 آذار نصح عون: إنّه زمن صناعة التسويات لا زمن القمم"،  كتب أيمن عبد الله  في صحيفة "الديار": لا يمكن فصل ما يجري في المنطقة عما يجري في لبنان. لا يمكن الحديث عن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالانسحاب من سوريا بمعزل عن زيارات وزير خارجيته إلى المنطقة وزيارة دايفيد هيل إلى لبنان، تماما كما لا يمكن أن نغفل عن البيان الإعلامي الناري للسفارة الإيرانية في لبنان الذي تلى زيارة السفير محمد جلال فيروزنيا إلى بيت الوسط للمرة الأولى منذ تعيينه في آب الماضي. مخطىء من يظن أنّ القمة الاقتصادية في بيروت فشلت لأسباب بعيدة عن كلّ ما ذُكر اعلاه.
Advertisement

يحاول فريق رئيس الجمهورية أن يُظهر وكأنّ سبب فشل القمة الاقتصادية التنموية العربية ولو شكلياً، على اعتبار أن فشلها في النتائج لن يكون مستغرباً ولو حضر كل الرؤساء العرب، هو ما حصل في لبنان بالأيام الماضية عقب الإصرار على دعوة ليبيا لتتمثّل بوفد وزاري كبير، واعتراض حركة أمل على هذا الأمر. يريد التيار الوطني الحر من هذا الاتهام التخفيف قدر الإمكان من نتائج "سوء الرؤية" السياسي الذي وقع فيه وزير الخارجية جبران باسيل، ولكن وبحسب مصادر سياسية رفيعة، فإن فشل القمة الاقتصادية كان متوقعا ومشكلة البعض في لبنان أصبحت تحويله كل القضايا إلى "شخصية".

تكشف المصادر أن قبل أزمة ليبيا، كان 7 رؤساء فقط قد أكّدوا حضورهم القمة في بيروت، من ضمنهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأمير الكويتي صباح الأحمد الصباح، والفلسطيني محمود عباس، والرئيس التونسي، مشيرة الى أن اعتذار كل هؤلاء عن الحضور كان لأسباب لا علاقة لها بعدم حضور ليبيا أو بأي سبب داخلي لبناني. وتضيف: "السيسي والصباح لا يمكن أن يحضرا قمة لا تضم ملوك الخليج، وبالتالي فإن حسم تمثيل السعودية بوزير خارجية، ومثلها الإمارات جعلت السيسي والصباح يعتذران ويتمثلان بوزير، اسوة بالدول الخليجية، أما الرئيس التونسي فاعتذر بعد أن وجد التمثيل الرئاسي في القمة هزيلا وبلده يعاني من اعتصامات وتظاهرات".

ترى المصادر أن التيار الوطني الحر يعلم جيدا هذا الواقع، ولكنه لا يستطيع أن يواجه به جمهوره على اعتبار انه تلقى النصيحة بتأجيل القمة ورفض، لذلك كان توجيه تصريحات قيادييه نحو دور لبنانيين بإفشال القمة. اذا السؤال الأساسي الذي يجب أن يطرحه الفريق الرئاسي على نفسه: لماذا خفّضت السعودية ومعها الإمارات والبحرين تمثيلهم بالقمة؟

"نحن نعيش في زمن تركيب التسويات"، تقول المصادر، مشيرة الى أن الوضع في المنطقة غير واضح، والتوجه العربي نحو سوريا سياسيا، دبلوماسيا واقتصاديا يتعرض لمحاولة فرملة كبيرة من الولايات المتحدة الأميركية، التي تضغط باتجاه استمرار الوضع على ما هو عليه لفترة من الزمن، تتضح معها النظرة الأميركية للمنطقة، ومدى تأثير قرار الانسحاب من سوريا، ونتيجة الحصار الذي تحاول فرضه على الجمهورية الاسلامية في إيران، ومدى قدرته على تغيير السياسة الإيرانية، مشددة على أن الولايات المتحدة لا تريد للبنان الذي تراه ممثلا بحزب الله الاستفادة من أي تسوية بشأن سوريا وإعادة الاعمار فيها.

لا شك أن معالم مستقبل المنطقة تُرسم الآن، وتعول الولايات المتحدة الأميركية على إمكانية تعديل بعض الخطوط باللحظات الأخيرة، الأمر الذي يعني بحال نجاحه، عودة العرب الى سوريا بشروطهم، بالإضافة الى أمر آخر دفع الأميركي لتفشيل القمة الاقتصادية وهو ملف النازحين. تقول المصادر: "الا يعلم رئيس الجمهورية حقيقة الموقف الأميركي من ملف النازحين؟ والا يُدرك أن العالم العربي ترك لبنان لمصيره في هذا الملف كرمى لعيون الأميركي؟"، مشيرة الى أن هذا الواقع لم يتغير وملف النازحين سيبقى عامل ضغط على لبنان لا يُفترض حلّه بالوقت الحالي، وهذا الأمر يبرز من خلال الاختلاف العربي على البند المتعلق بهذا الملف.

من الجيد أن يظن أحدهم أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري يمكنه تغيير آراء نصف الرؤساء العرب، او يمكنه تغيير مسار ومصير قمة عربية، ومن الجيد أن يظنوا أنفسهم أن الدول العربية شعرت بضرورة التضامن مع ليبيا، التي تعاني شرذمة حقيقية أساسها الخلافات العربية حول مصيرها، ولكن هل يدرك هذا البعض أن وفود رجال الأعمال السوريين تسافر الى الإمارات العربية المتحدة وتعقد الاجتماعات مع غرف التجارة هناك، في نفس الوقت الذي يتم فيه تمثيل الإمارات بوزير في القمة، ويتم رفض حضور سوريا الى لبنان؟.

لا يريد العرب للبنان أن يكسب معركة العودة الى سوريا قبلهم، ولا يريد الأميركي من العرب مساعدة سوريا ومن خلفها إيران على التحرر من قبضة العقوبات الاميركية، وبدء مرحلة إعادة الإعمار بلا شروط مقيّدة. إنه زمن شد الحبال الذي يسبق التسويات، لا زمن القمم.
المصدر: أيمن عبد الله - الديار
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك