تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

حقوقيو "الحراك": المحاسبة المسلكية غير كافية

Lebanon 24
03-09-2015 | 00:05
A-
A+
حقوقيو "الحراك": المحاسبة المسلكية غير كافية
حقوقيو "الحراك": المحاسبة المسلكية غير كافية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
انتهى التحقيق المسلكي بشأن ما جرى يوم السبت 22 آب الماضي في ساحة رياض الصلح، والذي أجراه المفتش العام للمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي العميد جوزيف كلاس بتكليف من وزير الداخليّة نهاد المشنوق. وليس خافيا أن الصفحات الـ78 الخاصة بالتحقيق عندما باتت جاهزة، تحدد موعد المؤتمر الصحافي لوزير الداخلية الذي أعلن فيه تحويل ضابطين مسؤولين الى المجلس التأديبي وفرض عقوبة مسلكية على 6 عسكريين وتوجيه التأنيب إلى عدد من الضباط لتركهم وسائل الاتصال في مكاتبهم. رمى "معاليه" ما في جعبته أمام التواقين إلى المحاسبة بشأن ما جرى مساء "السبت الأسود" من الإساءة في استعمال السلطة واستخدام العنف في وجه المتظاهرين. ولكنّ الإعلان عن التحقيق المسلكي لم يقنع أهل الحراك المدني. هؤلاء يرددون أن التحقيق "لا يشكّل إلا تنفيساً للمطالبة بمعاقبة العسكريين وكسباً للوقت ولا صفة عدليّة له ولا تترتّب عليه مسؤوليات عدلية (عقوبات جزائيّة)، ولا يسجّل حتى على السجل العدلي لهؤلاء". هذا ما يوضحه المدير التنفيذي لـ "المفكّرة القانونيّة" المحامي نزار صاغية الذي يشير إلى أنّ "التحقيق المسلكي يبقى سرياً ويمكن التلاعب به ولا يصل إلى العقوبات نفسها التي تصل إليها العقوبات الجزائيّة". الناشطون الحقوقيون الداعمون للتحرّكات الشعبيّة يستغربون كيف عوقب 6 عناصر وأحيل ضابطان اثنان إلى التفتيش القضائي من بين العديد من الضباط والعناصر الذين كانوا على الأرض! هذه ليست النقطة الوحيدة التي يأخذها الحقوقيون على وزير الداخليّة، وإنّما هناك الكثير من النقاط التي يتوقفون عندها، وأبرزها الجملة التي قالها عرضياً خلال مؤتمره الصحافي، بتأكيده أنّ "القضاء العسكري قام بتحقيق شامل ومفصّل"، وأنّ ممثل النيابة العامة ومعاون مفوض الحكومة في المحكمة العسكريّة القاضي هاني حلمي الحجّار قد زار الموقوفين في المخافر لإكمال تحقيقه. وعليه، يؤكّد هؤلاء أنّ التحقيق القضائي "لم ينتهِ بعد، وإنّما هناك الكثير من الأسئلة التي تحوم حوله، خصوصاً بعدما ختم ممثل النيابة العامة ومفوض الحكومة المعاون والمناوب في حينه القاضي داني الزعني، في 27 آب الماضي، التحقيق بما جرى يوم السبت 22 آب، وأحال محاضر التحقيق مع الموقوفين على مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر للادعاء على المتورطين في تلك الحوادث". ولكن، وبحسب رواية الحقوقيين، فإنّ عمليّة الادعاء لم تحصل، بل على العكس، استلم القاضي الحجّار الجزء الثاني من التحقيقات منذ يوم السبت الماضي على أنّ يرفع نتائج التحقيقات إلى القاضي صقر، بالإضافة إلى استغرابهم ما صدر قبل يومين بأنّ صقر يعكف على دراسة ملف تظاهرات رياض الصلح بعدما انتهى الشقّ الأول من التحقيقات فيها، وهو بانتظار انتهاء تحقيق الحجار. ولذلك، يسأل هؤلاء: كيف يعكف صقر على دراسة الملفّ في ظلّ وجوده برفقة عدد من القضاة وأبرزهم المدعي العام التمييزي القاضي سمير حمود خارج البلاد للمشاركة في مؤتمر منذ يوم الجمعة الماضي؟ ولماذا لم يعط صقر تفويضاً إلى الحجّار للادعاء على الموقوفين قبل عودته من الخارج أو ادعى عليهم قبل سفره في ظلّ وجود تحقيق مختوم من قبل الزعني عمّا جرى حصراً يوم السبت في 22 آب؟ ومتى سينتهي الحجّار من تحقيقاته التي يتوسّع فيها بالتحقيقات الأولية؟ وهل سيكون هناك علاقة بين تأخر صدور الادعاء والتحقيق القضائي من جهة، والتحقيقات المسلكيّة التي قامت بها المفتشية العامة في قوى الأمن الداخلي من جهة ثانية؟". وينطلق الحقوقيون من السؤال الأخير ليؤكّدوا أنهم يتخوّفون من التلاعب بالتحقيق القضائي في التعرّض لـ340 مدنياً، والذي استكمل بالاستماع إلى عدد كبير من الموقوفين والمطلق سراحهم والجرحى والشهود، لكنّه لم يشمل حتى الآن أيا من ضباط وعناصر قوى الأمن الداخلي مباشرة! القانونيون أنفسهم لا يرمون المسؤولية على القضاء بل على المديريّة العامة لقوى الأمن الداخلي التي لم تمنح إذن التحقيق المباشر مع هؤلاء الضباط والعناصر، "وذلك على قاعدة أنه تمّ بطريقة غير مباشرة وعبر المديريّة، وذلك على غرار ما حصل في التحقيق بشأن سجن رومية"، وفق المحامي نزار صاغيّة. الخلاصة أنّ "الحراك" يعتبر أن المحاسبة التي يطالب بها "لم تحصل حتى الآن، ولن تحصل في ظل السلوك القائم من قبل أهل السلطة". (لينا فخر الدين - "السفير")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك