تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

طرابلس.. التقنين الكهربائي من سيئ إلى أسوأ

Lebanon 24
03-09-2015 | 00:07
A-
A+
طرابلس.. التقنين الكهربائي من سيئ إلى أسوأ
طرابلس.. التقنين الكهربائي من سيئ إلى أسوأ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ينظر أبناء طرابلس الى "مؤسسة كهرباء لبنان" وفق قاعدة: "أسمع كلامك أصدقك أشوف أمورك أستعجب"، إذ إن سيل البيانات التطمينية التي تصدر عنها في كل مرة حول عودة التغذية الكهربائية الى طبيعتها، لا تُتَرجَم مزيداً من الإنارة في ليل المدينة المظلم والحار صيفاً، خصوصاً مع عمليات الابتزاز التي بدأت "شركات بيع الكهرباء" (أصحاب المولدات الكهربائية) تمارسها على مشتركيها في زيادة التعرفة وفرض تقنين على التقنين الرسمي، ضاربة بعرض الحائط كل القرارات التي يصدرها محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا بالتعاون مع المجتمع المدني بهذا الخصوص لجهة تحديد التعرفة الشهرية لهذه الاشتراكات. وقد قامت هذه الشركات بقطع الاشتراكات عن كثير من المواطنين بعد اعتراضهم على رفع التعرفة، وذلك من دون حسيب أو رقيب، ومن دون قيام المحافظ أو جهة رسمية بمساءلتها، أو فرض عقوبات عليها، ما يشير إلى أن كل النضالات التي خاضها المجتمع المدني منذ مطلع العام الحالي من أجل وضع ضوابط لهذه الشركات بربط التعرفة بساعات التغذية قد ذهبت أدراج الرياح. لم تعُد التغذية الكهربائية في طرابلس الى طبيعتها، بل على العكس فإن كل منطقة فيها تعاني من تقنين بمعدل زيادة أربع إلى ست ساعات إضافية في الـ 24 ساعة على التقنين الرسمي المعلَن، ما يجعل التغذية في معظم المناطق الطرابلسية لا تتعدّى الـ 10 ساعات في أحسن الأحوال، في حين أن المناطق التي تشهد كثافة سكانية تتعرّض لكثير من الأعطال بسبب الضغط على الشبكة العامة وعلى المحوّلات المحلية، الأمر الذي يخفض من ساعات التغذية الى حدودها الدنيا. ويمكن القول إن ما تتعرّض له طرابلس من تقنين قاسٍ وعشوائي لم تشهد مثيلاً له منذ سنوات طويلة، ففي الوقت الذي كان فيه أبناء المدينة ومعهم كل المواطنين اللبنانيين يمنّون النفس بأن تتحسن أحوال الكهرباء في صيف العام 2015، وجدوا أن ساعات التغذية تتقلص الى حدودها الدنيا، فيما شركة كهرباء لبنان تسعى من خلال بياناتها الى إقناعهم بأن التيار عاد الى طبيعته. هذا الواقع المزري، أثار غضب الطرابلسيين الذين وجدوا أنفسهم محاصرين بالظلام وبحرارة الطقس، وبسلسلة من الخسائر فرضت نفسها على التجار الذين أدى انقطاع التيار الكهربائي الرسمي والخاص، خصوصا في فترات الليل إلى اضطرارهم لرمي كميات كبيرة من المواد الغذائية ومن اللحوم والألبان والأجبان التي تحتاج الى تبريد دائم، في وقت تنشط فيه فرق وزارة الصحة في جولاتها على المحال والمطاعم للكشف على المواد الغذائية التي تبيعها، وهي لا تتوانى عن تنفيذ محاضر ضبط بأصحابها وفرض غرامات مالية مرتفعة عليهم، في حال كانت هذه المواد غير مطابقة للشروط الصحية. وبالرغم من الاتصالات والمراجعات العديدة التي أجراها بعض نواب طرابلس بشركة كهرباء لبنان وبمديرها العام كمال الحايك الذي مثل أمام المدعي العام المالي القاضي علي إبراهيم بعد الإخبار الذي قدّمه وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس ضده، فإن الأمور لم تتخذ أي منحى إيجابي على صعيد زيادة التغذية في طرابلس، أو عودتها الى ما كانت عليه قبل الأزمة الأخيرة، ما يطرح سلسلة تساؤلات حول: هل من عقاب يُفرض على طرابلس؟ ولماذا؟ وإذا كانت التغذية العامة في لبنان قد انخفضت خلال الفترة الماضية بسبب توقف سوريا عن تزويده بـ 100 ميغاوات، فهل هذه النسبة هي حصراً لطرابلس فقط؟ ولماذا تدفع طرابلس وحدها ثمن هذا التوقف؟ وأين قيادات المدينة من اتخاذ موقف حاسم وحازم تجاه هذا الحرمان المتمادي؟ واللافت للانتباه أن كثيراً من المجموعات الشبابية الطرابلسية التي شاركت في تحرّك "طلعت ريحتكم" في وسط بيروت، قد ركّزت في شعاراتها على حرمان المدينة من الكهرباء، وتساءلت: "أين ذهبت أموال هذا القطاع؟ أين التيار الذي من المفترض أن تؤمنه الباخرة فاطمة غول؟ وهل بات على لبنان أن يغذّي هذه الباخرة بالتيار الكهربائي؟". يشير عدد من أبناء المناطق الشعبية في طرابلس الى أنهم باتوا يمضون فترات الليل في الشارع بسبب انقطاع التيار الكهربائي والحر الشديد في المنازل، محذّرين من أنه طفح الكيل حيال هذا التقنين القاسي والعشوائي غير المبرر، مهددين بالقيام بتحركات في مختلف أنحاء المدينة في حال لم تعد التغذية الكهربائية الى طبيعتها. (غسان ريفي - "السفير")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك