انها المرة الاولى منذ قرابة الشهر التي تنشط فيها الاتصالات بشكل ملحوظ على خط الملف الحكومي، ففي الساعات الـ 72 الأخيرة جرت لقاءات ومشاورات مكثفة من أجل تذليل العقبات المتبقية امام تشكيل حكومة العهد الاولى برئاسة سعد الحريري.
وأفاد مصدرُ مواكب لأجواء المباحثات لـ "لبنان 24" بأن نسبة التفاؤل حول موضوع التشكيل قد تراجعت عن الأسبوع الماضي، فبعد أن أعلن الرئيس المكلف من "بعبدا" اصراره على مضاعفة الجهود في سبيل ولادة متيسرة للحكومة، يبدو أن الوزير جبران باسيل قد رفض التخلّي عن موضوع الثلث الحاكم، الأمر الذي سيحول دون نجاح اي مبادرة ويعيق الوصول الى حل سريع.
وتابع المصدر بأن الحل المقترح والمتفق عليه بين كافة الافرقاء، لا سيما فريق الثامن من آذار و"حركة أمل" تحديدا مدعومة من رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" و"القوات اللبنانية"، يقضي بتوزيع الحصص الوزارية في الحكومة المقبلة على مبدأ "ثلاث عشرات"، وبالتالي لا يحصل باسيل على 11 وزيرا، الأمر الذي رفضه الأخير معلناً بوضوح عدم نيّته تقديم اي تنازلات، ما دفع الأطراف الاخرى المعنية بالتشكيل الى التصلّب في موافقها على اعتبار انها قدّمت تسهيلات كافية من اجل ايجاد الحلول، لافتة الى ان أسلوب فرض الرأي لا يتلاءم مع المصلحة الوطنية.
وأضاف المصدر، ان الرئيس الحريري قد أبلغ بالفعل عددا من الجهات بأنّ فشل الاتصالات في هذه المرة سيؤدي حتما الى اعتذاره عن التشكيل وانتقاله الى المعارضة، وبهذا يكون الحريري ،وبحسب المصدر، قد رمى الكرة في ملعب المعطّلين. وإذ رفضت مصادر "بيت الوسط" التعليق على موضوع الاعتذار، الا انها أكدت على ان المساعي التي تجري على قدم وساق قد تكون الاخيرة، سواء أسفرت عن نتائج ايجابية او سلبية، وبأن الجهود التي يقوم بها الرئيس المكلف غير المعني بالتعطيل، قد لا تحتمل هذه المرة فرصة اخرى.
ترى هل يصار الى تشكيل الحكومة مع نهاية الاسبوع المقبل؟ لا سيما بعد الضغوطات التي تمارسها فرنسا للدفع نحو التشكيل؟ ام هل سيدخل لبنان في نفق مظلم نتيجة الأزمة الاقتصادية التي ستواجه البلاد في الأشهر القادمة في ظلّ تراجع التشكيل وفشل المعنيين في الاتفاق على صيغة مناسبة لتأليف الحكومة؟! حين تغلب المنافع الخاصة على المنافع العامة فابتسم... انت في لبنان!