رغم الحركة الجارية على خط تشكيل الحكومة، والتي تكثّفت نهاية الأسبوع الماضي في العاصمة الفرنسية، ويُفترض أن تستكمل في الساعات المقبلة في بيروت مع عودة كل من الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري ووزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع إليها، لا ترى مصادر سياسية متابعة "تأليفاً" وشيكاً خلال الساعات المقبلة.
وأكدت المصادر أن "العد التنازلي لحسم موضوع الحكومة قد بدأ"، مشيرةً إلى أن "الحريري في حال ترقب لنتائج اجتماعات باريس وينتظر أجوبة الفرقاء الآخرين وهو يقول إنه قام بما عليه من تنازلات".
واعتبرت أن "ايجاد مخرج للحكومة صعب وذلك بعد اشتراط باسيل التنازل عن الوزير الحادي عشر شرط أن تتم إعادة توزيع الحقائب. وقد بات معلوماً ان الرئيس بري ورئيسي حزبي "التقدمي الاشتراكي" و"القوات اللبنانية" رفضا مبدأ التبادل باعتبار أنهما قدما الكثير من أجل تسهيل تشكيل الحكومة".
وأضافت: "نحن في ربع الساعة الأخير في الملف الحكومي والرئيس الحريري يأمل أن يكون الحسم من الناحية الإيجابية والخيارات البديلة عن التشكيل لا يملكها أحد سواه". وتابعت: "عندما تكلم الحريري عن الحسم كان يقصد الحسم الإيجابي أي بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية وهو من اليوم سيبدأ جولة المشاورات الأخيرة للوصول إلى تشكيل الحكومة"، مضيفة: "إذا تعذر الحسم الإيجابي فالخيارات مفتوحة وهي حصراً عند الحريري وكل ما يقال حول اعتذار أو فضح للمعرقلين هي فقط في إطار التحليل الصحافي".
وختمت: "في حال فشل مفاوضات التأليف، فإن الخيار المرجح هو الذهاب نحو تفعيل نشاط حكومة تصريف الأعمال، إلا أن هذه القضية تبدو بدورها خلافية، مع تعميم أوساط بعبدا أجواء لا تحبّذ هذا التوجه، في حين القوى السياسية الأخرى، من تيار المستقبل إلى حزب القوات فحركة أمل لا تمانعه".