تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الحريري يخبئ مفاجأة بيده... والعد التنازلي للحكومة بدأ

Lebanon 24
28-01-2019 | 22:44
A-
A+
الحريري يخبئ مفاجأة بيده... والعد التنازلي للحكومة بدأ
الحريري يخبئ مفاجأة بيده... والعد التنازلي للحكومة بدأ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بدأ العد العكسي لنهاية "أسبوع الحسم" الذي أعلن عنه الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري وقد ساد اليوم الأول نوع من التشاؤم نظراً لتراجع الحلول وسط اصرار التيار الوطني الحر على الحصول على أحد عشر وزيراً في الحكومة، على وقع التركيز الكبير حول ما قد يتخذه الرئيس الحريري في نهاية هذا الاسبوع سواء الاعتذار أو العمل على تفعيل حكومة تصريف الأعمال.

Advertisement
جولة جديدة من المفاوضات
لاحظت مصادر سياسية متابعة، ان الجولة الجديدة من المشاورات الحكومية التي يعد لها الرئيس المكلف سعد الحريري، استكمالاً للمفاوضات التي أجراها في باريس مع رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، تجري على ايقاعات متشنجة، عبر عنها تلويح مصادر في "التيار الحر" بالعودة إلى خيار الشارع أو سواه في حال الوصول إلى الحائط المسدود في محاولة للهروب الى الأمام، فيما اتهمت "القوات اللبنانية" اطرافاً لم تسمها بمعاودة محاولة تحجيمها، في إشارة إلى ما يجري حول إعادة توزيع الحقائب الوزارية، في حين ذهبت مصادر "اللقاء التشاوري للنواب السنة المستقلين" إلى حدّ التأكيد بأن "الحكومة ليست قريبة، طالما ان أحداً لم يتحدث معنا".

وإذ اشارت مصادر "اللواء" إلى ان اجتماعات باريس "لم تحمل الكثير من الجديد"، قالت ان "زيارة الحريري إلى الرئيس ميشال عون في بعبدا، تنتظر الجديد في مسار المشاورات، وان اجتماعات باريس لو كانت إيجابية وحاسمة وتوصلت إلى حلول لما كان بدأ الحريري جولة مشاورات جديدة".

وأوضحت المصادر ان الحريري "يصر على إنهاء الجدل المتواصل منذ أشهر حول الصيغة الحكومية، ويرفض أي شكل من اشكال تجميد عملية التأليف فيما البلاد تواجه تحديات اقتصادية".

ونقلت مصادر "المستقبل" عن الحريري إصراره على "وضع حدّ لتمديد الأزمة" الحكومية"، أوضحت الأوساط أنّ الحريري يعتبر أنّ "التحديات الاقتصادية والمالية لا تعطي أي طرف فرصةً لمزيد من هدر الوقت وللترف السياسي"، مشيرةً في ما يتعلق بجولة مشاوراته الراهنة إلى أنّ "جزءاً منها يتم بشكل غير مُعلن وبعضها بصورة مُعلنة".

التيار: مصرون على 11 وزيراً
وعلى الرغم من تأكيد وزير الخارجية جبران باسيل لـ"الأخبار" أن حال الاستعصاء الحكومي "تقترب من الحسم"، من دون أن يوضح في أي اتجاه، سواء بتشكيل الحكومة أو باعتذار الرئيس المكلّف عن عدم التأليف، برز بحسب "النهار" نبرة حادة في الدوائر القريبة من رئاسة الجمهورية ورئيس "التيار الوطني الحر" الوزير باسيل حيال ما تعتبره حرباً كونية على العهد في موضوع الحصة الوزارية، وقت تؤكد المعلومات ان باسيل لم يوافق بعد لا في لقاءات باريس ولا في الاتصالات الجارية في بيروت التراجع عن 11 وزيرا ضمن الحصة المشتركة لرئيس الجمهورية و"التيار الوطني الحر".
وتشير صحيفة "الأخبار"، في هذا الاطار، الى انه ثمة من يؤكد بأن رئيس الجمهورية أبلغ الحريري، عبر باسيل، بموافقته على التنازل عن مقعد من حصته للقاء التشاوري، وان باسيل يريد في المقابل تحصيل حقيبة وازنة. ويقضي ذلك بالحصول على حقيبة البيئة من رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي يريد "ما يعادلها"، كالصناعة، من النائب وليد جنبلاط أو الثقافة من القوات اللبنانية. وهنا سيكون على الحريري أن يحصّل الحقيبة لبري. وقالت مصادر في التيار الوطني الحر لـ"الأخبار" إن "مطالبتنا بحقيبة البيئة لا يتجاوز كونه حقنا. هذه الحقيبة من حصتنا في حكومة تصريف الاعمال. كنا 21 نائباً قبل الانتخابات، وكان لدينا 10 وزراء (من بينهم الوزير طلال ارسلان). واليوم صرنا 29 نائباً، ويعرضون علينا العدد نفسه من المقاعد، مع حقيبة أقل".
وسط هذه الأجواء، أكدت مصادر "اللواء" ما تردد عن عرض الوزير  باسيل على الرئيس الحريري استعادة الوزير المسيحي من حصته مقابل اعطائه الوزير السني من حصة رئيس الجمهورية. وتردد لاحقا ان هناك من يرغب في ان تحسم اتصالات الحريري مع رئيس المجلس بعض الأمور، والمقصود هنا الوزير باسيل الذي نقلت عنه مصادره بأن على الحريري ان يلتقي الرئيس برّي بعد عودته من باريس، مضيفة بأن على الحريري ان يأخذ قراره ويتحرك، ولا يمكنه ان يحاور في باريس ويصمت في بيروت.
وأشارت مصادر مطلعة الى انه إن لم تنجح مهمة الرئيس الحريري والوزير باسيل فهذا معناه انه ثمة من يعرقل الحكومة غيرهما، 
وفي هذا الاطار، رأت مصادر "القوات اللبنانية" عبر "اللواء" أن موضوع تبادل الحقائب قد يعرقل او ينسف كل الامور التي باتت منجزة حتى الان، ويعيد البحث الى بدايات مفاوضات تشكيل الحكومة، وقد ينسف المعايير التي وضعت وتم تشكيل معظم الحكومة على اساسها ويفرض البحث عن معايير جديدة مايعني مزيدا من التأخير والعرقلة بينما وضع البلد لا يحتمل..
بري: لا حكومة
هذا الجو التشاؤمي عبّر عنه في اليومين الماضيين الرئيس برّي أمام زواره بعد سؤاله عن الحكومة، إذ قال إن "الحريري حاول أن يسحب منا البيئة مقابل إعطائنا وزارة أخرى، لكن هذا الأمر مرفوض"، ملمحاً إلى أن "الأخبار عن اللقاءات التي عقدها مع باسيل تشي بأن لا حكومة"، ولعل دعوة هيئة مكتب المجلس الى الانعقاد خير دليل على هذا الكلام.
وكان بري قد تقلى أمس اتصالاً من الرئيس الحريري واطلع منه على حصيلة لقاءاته ومشاوراته في باريس. وفهم من الحريري انه سيكوّن النتيجة النهائية في اليومين المقبلين حيال تأليف الحكومة. 
قرار الحريري
وسط هذه الأجواء تتجه الأنظار الى القرار الذي سيتخذه الرئيس الحريري في ضوء التشاؤوم المسيطر على عملية التأليف ما يؤدي حتماً الى تراجع الآمال في امكانية أن تبصر الحكومة النور. وفي هذا الاطار، تشدد جميع المراجع على ان قرار الرئيس الحريري في نهاية الاسبوع هو ملكه وحده وان أحداً لا يعرف ماذا يخبئ. 
وقد كررت اوساط الحريري لـ"النهار" انه يعطي المشاورات الجارية بضعة أيام قبل اتخاذ قراره الحاسم، مشيرة الى انه يملك خيارات عدة وهي في يده وحده. وقالت ان الرئيس المكلف في حال ترقب وينتظر اجوبة الافرقاء الآخرين مما طُرح من خيارات في العاصمة الفرنسية، وهو يقول إنه قام بما عليه من تنازلات، موضحة الى "اننا في ربع الساعة الأخير في الملف الحكومي وإذا لم تُشكّل الحكومة فنحن نتحدث عن مشهد آخر". واكدت الاوساط ان "هذا الاسبوع سيكون حاسماً في ما خص التأليف وجولة اخيرة من المشاورات تحصل... الحريري يأمل أن يكون الحسم ايجابياً، أما الخيارات البديلة من التشكيل، فمفتوحة، ولا يملكها أحد سواه، وكل ما يُقال حول اعتذار او فضح للمعرقلين هو فقط في إطار التحليل الصحافي".
في المقابل، استبعدت مصادر في 8 آذار لـ"الأخبار" أن يذهب الحريري الى خيار الاعتذار لأنه "يعلم بأن ذلك لا يعني بالضرورة إعادة تكليفه من جديد، إذا كان يراهن على ذلك". 
وفي سياق متصل، كشفت أوساط معراب، لـ"اللواء" ان الاعتذار لم يكن الخيار الوحيد الذي طرح في اللقاء الباريسي بين الحريري وجعجع، إذ ثمة خيارات أخرى تخضع للنقاش راهناً، بين الحريري وفريق عمله، وشكلت محور بحث أيضاً في اللقاء مع جعجع، والذي جاء في إطار الاجتماعات الدورية، حيث تخللته قراءة شاملة للوضع السياسي عموما في المنطقة وتم استعراض المخاطر المحدقة بالبلاد والناجمة عن الفراغ الحكومي سياسيا واقتصاديا لجهة ضياع الفرص الكبيرة لتقديم المساعدات لا سيما من سيدر وروما وبروكسيل، وتعاظم المخاطر المتأتية من التطورات الاقليمية، وكان تشخيص دقيق للوضع انتهى الى اتفاق على ضرورة عدم استمرار الامور على حالها ووجوب احداث اختراق في جدار الازمة.
ووفقا لأوساط معنية بالتأليف، فان الرياض، بحسب "الديار" ليست حتى الان في اجواء تفيد بان الرئيس الحريري سيتخذ قرارا "بالاعتذار"، ولو كان في نيته ذلك لكان على الاقل "تشاور معنا"، بحسب السفير السعودي الوليد البخاري، الذي نقل عنه زواره بالامس، كلاما لا يوحي بوجود تطور دراماتيكي على هذا النحو، اقله هذا الاسبوع... فيما سمع الرئيس المكلف من الفرنسيين نصائح بعدم الاقدام على خطوة "انتحارية" اذا ما كانت الخطوات التالية غير مدروسة وغير واضحة المعالم، لان "القفز في المجهول" سيدخل لبنان في نفق لا يعرف احد كيفية الخروج منه، وستضيع معه على نحو جدي فرص الاستفادة من نتائج مؤتمر سيدر، وهذا يعني ان الصدمة المأمولة من خطوة مماثلة لن تكون مجدية وستعطي نتائج "عكسية"، وتم طرح خيارات أخرى تخضع راهنا للنقاش، ولان "حكومة الامر الواقع" لن تمر، تبقى في مقدمة المخارج، اعادة "احياء" حكومة تصريف الاعمال، وهو خيار يعتقد المحيطون بالرئيس المكلف انه يعفيه من "الضغوط" التي تمارس عليه الان، وتنتفي عنه "تهمة التمييع" "والتعطيل"، فهو سيباشر عمله في السراي الكبير، لانقاذ الوضع الاقتصادي والاجتماعي، وعلى الاخرين ايجاد المخارج المناسبة "لمشاكلهم" بعد ان قدم كل ما هو مطلوب منه من "تنازلات".
ووفقا لاوساط وزارية مطلعة، لم يطرح الحريري جديا فكرة "الاعتذار"، فهو اراد فقط "هز العصا" في وجه المعرقلين، "ملوّحاً" بالاعتذار دون ان يقارب في محادثاته الباريسية هذا الاحتمال، سلبا او ايجابا، تاركا الامور تتفاعل عبر تسريبات اعلامية وسياسية، لكنه للمرة الاولى ابلغ وزير الخارجية جبران باسيل انه ليس في وارد القبول بمنحه "الثلث المعطل" في الحكومة، لانه "ما بيقدر" يحملها في ظل "الضغوط" التي تمارس عليه من اكثر من جهة داخلية واقليمية تطالبه بعدم التفريط بصلاحيات رئاسة الحكومة، فكان رد باسيل "سلبيا" لجهة المطالبة بتعويض جدي بالحقائب ثمنا لهذا التراجع، وهو ما اعتبره رئيس الحكومة غير متاح في ظل تمسك الاطراف الاخرى بحقائبها، ما اضطر باسيل للعودة الى "المربع الاول" بسحب عرض رئيس الجمهورية بتبادل وزير مسيحي مقابل آخر سني مع الحريري، مذكرا اياه بأن المشكلة "سنية- سنية" وهو "تبرع" لحل الازمة، واذا كان ثمة من يريده ان يدفع الثمن من «كيسه»، فهذا امر غير متاح، وساعتها "كل واحد يقلع شوكه بيديه"...
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك