تحت عنوان " الانتخابات الطالبية تعود إلى "اللبنانية" بعد عشر سنوات" كتبت فاتن الحاج في صحيفة "الأخبار" وقالت: قبل نحو شهر من الموعد "المأمول" لعودة الانتخابات الطالبية "المغيّبة" عن كليات الجامعة اللبنانية منذ أكثر من 10 سنوات، أكّد رئيس الجامعة، فؤاد أيوب، نيته إجراء الاستحقاق في آذار المقبل. الإعلان أتى بعد إثارة الملف خلال زيارة بروتوكولية قام بها أيوب على رأس وفد من مجلس الجامعة، منذ أيام، إلى بكركي. رئيس الجامعة أكد لـ"الأخبار" أن "النية جدية للغاية، وقد أنهيت شخصياً كل مستلزمات التحضير للملف الذي سيكون بنداً على جدول أعمال مجلس الجامعة في وقت قريب، تمهيداً لتحديد المواعيد النهائية، والدعوة الى انتخاب مجالس الفروع وفق نظام النسبية الذي يوفر مناخاً ديموقراطياً ينتخب فيه الطلاب من يمثلهم بجدارة".
في العام الجامعي الماضي، أعلن رئيس الجامعة نيته إجراء الانتخابات واصطدم أيضاً بعرقلة الملف للأسباب إياها. ولا شيء هذا العام يمنع، بحسب مصادر طلابية، من أن يتكرر التأجيل مجدداً طالما أنّ المسببات لم تنتف، وأنّ القوى ستترقب مرة أخرى الجواب على سؤال أساسي: وفق أي قانون وأي آلية ستجري الانتخابات؟
التعبئة التربوية في حزب الله كانت السباقة لتهنئة الطلاب بـ "خطوة الرئيس التي تستلزم تعاضداً من مجلس الجامعة لتحقيق هذا المطلب المحق". وأوضح المسؤول التربوي المركزي، يوسف مرعي، لـ"الأخبار" أن الحزب "من القوى التي ضغطت لإرساء هذا الحق، ومعلوماتنا أن خطوة الرئيس جدية، ويبقى توفير السبل القانونية الضرورية لضمان وصول العملية إلى خواتيمها".
طلاب حركة أمل رحبوا أيضاً بالخطوة، وأكد مسؤول الشباب والرياضة في الحركة، علي ياسين، أن "الانتخابات هي المحطة الأساسية التي تعيد الحياة الطلابية الديموقراطية إلى الجامعة اللبنانية أسوة بالجامعات الخاصة الأخرى والتنافس لخدمة الطلاب".
مسؤول المكتب التربوي في التيار الوطني الحر، روك مهنا، بدا الأكثر تريثاً. بالنسبة إليه، "إعلان النية الجدية بإجراء الانتخابات لا يكفي وحده، وسننتظر لنرى وفق أي آلية وأي قانون ستجري، وهل سيتشكل الاتحاد الوطني الذي يمثل مندوبوه الطلاب في مجلس الجامعة فعلاً؟". مهنا يوافق على اعتماد النظام النسبي على مستوى انتخاب المندوبين في الكليات، لكنه يرفض تطبيقه في عضوية الهيئة الطالبية التي يجب أن تنتخب على أساس النظام الأكثري، عازياً الأمر إلى أن انتخاب هيئة تضم أعضاء مختلطين وغير متجانسين، يؤثر على فاعلية العمل الطلابي، "فلينتخب طلاب متجانسون، وليصوَب الآخرون من خارج الهيئة".
الاستعدادات لاستعادة المناخ الطالبي النقابي في الجامعة لا تزال في أسبوعها الأول ولم تتضح بعد صورة التحالفات التي ستجري على أساسها الانتخابات. ورغم أن خيار عدم "التطيير" ليس مضموناً ولم يستبعد بالكامل، فإنّ بعض القوى أقرت أنها ستعمل حتى اللحظة الأخيرة لإنجاح العملية واستعادة هذا الحق البديهي. أما الطلاب فيراهنون على ممثلين يحمون حقوقهم ومطالبهم الأكاديمية والاجتماعية وبرامج تلامس همومهم الخاصة وإخراج مؤسستهم من الفساد والمحاصصات السياسية والمذهبية.
لقراءة المقال كاملاً
اضغط هنا