أمل وزير المال في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل في "إعلان تشكيل حكومة جديدة خلال الأيام المقبلة"، معتبراً أنّ "الوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي والمالي لم يعد يحتمل ترف التأخير من دون أسباب جوهريّة"، وشدّد على ضرورة العمل في المرحلة المقبلة على "ضبط الفوضى والإهدار والفساد" وتقليص العجز، وإطلاق "إصلاح مالي حقيقي لم يعد ثمة مفر من الإقدام عليه وبجرأة".
كلام وزير المال جاء خلال رعايته في مكتبه في الوزارة، اليوم الأربعاء، احتفالاً بتسليم مساهمات مالية من إدارة حصر التبغ والتنباك اللبناني "الريجي" مخصّصة لتنفيذ أشغال إنمائية في 16 بلدة وقرية في الجنوب والشمال والبقاع، بحضور رئيس "الريجي" مديرها العام المهندس ناصيف سقلاوي وأعضاء لجنة الإدارة ورؤساء االبلديات التي شملتها المساهمات.
وقال خليل: "يا للأسف عشنا خلال الأشهر المنصرمة نوعاً من التعطيل الحكومي الذي أدى ربما إلى تأخير الكثير من البرامج وتحقيق الكثير من الأهداف التي رسمناها لأنفسنا على أمل أن تُقر ويُعمل عليها في الحكومة الجديدة. اليوم في هذه اللحظة نحن على أبواب محطة جديدة نأمل أن تُتوّج خلال الأيام المقبلة من خلال إعلان تشكيل حكومة جديدة".
ورأى أن "هذه الحكومة الجديدة يجب أن تتحقّق لأنّ الوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي والمالي لم يعد يحتمل ترف التأخير من دون أسباب جوهريّة". وأضاف: "إذا تحققت علينا أن ننطلق بشكل سريع ووثيق نحو إقرار برامج وخطط تعيد تشكيل ثقة الناس بالدولة وبأدوارها خصوصاً على المستوى الاقتصادي والاجتماعي".
ووعد بالإنطلاق مع البلديات عند انتظام العمل الحكومي "ببرامج عمل حقيقيّة انطلاقاً من تأمين حقوق هذه البلديات كاملة"، كاشفاً "أنّنا أعددنا المرسوم حول مستحقات البلديات بكامل المبلغ الذي يحق لها به، واستطعنا في ظروف صعبة تأمين هذا المبلغ ولكن المسألة اليوم قيد المتابعة حتى يصدر هذا المرسوم عن الجهات المعنيّة من أجل دفع هذه المستحقات في أقرب وقت، وهذا يعني أن العائق المالي الذي كنا تحدّثنا عنه في الفترة الماضية قد أزيل، وتأمّن الأمر وأعدّ المرسوم وتمّ توقيعه من قبلنا وأُرسل إلى الجهات المعنية على أمل صدوره في أسرع وقت حتى تتسنى المباشرة بالدفع".
وتابع خليل: "هذه واحدة من الأمور التي لم نكن لنتأخر فيها حتى هذا الوقت لو أنّ العمل الحكومي منتظم، ومثلها عشرات القضايا المتصلة بمشاريع عدّة وبأمور لم يعد يُحتَمَل التأخير فيها وأهمّها كيف نستطيع إطلاق عجلة الدولة بمؤسّساتها وأدوارها التي يجب أن تتّسم خلال المرحلة المقبلة بعمل جدّي نحو ضبط كل حالة الفوضى والإهدار والفساد والعمل مالياً على تقليص عجزنا ووضع أنفسنا على سكة إصلاح مالي حقيقي لم يعد هناك من مفر من الإقدام عليه وبجرأة".
تجدر الإشارة إلى أن المساهمات شملت القرى الآتية: تل عباس غربي وسعدين والسمونية في عكار، خربة سلم وكفرا وحداثا ورميش في بنت جبيل، العين وقصرنبا وعلي النهري في البقاع، الطيبة وشبعا والقنطرة في مرجعيون، طورا وسلعا في صور، والنبطية الفوقا في النبطية.
وتنوعت المشاريع اللتي خصصت لها هذه المساهمات بين إنشاء قاعات عامة واجتماعية، وبناء جدران دعم، وإنشاء أو تأهيل برك وخزانات للمياه وأقنية للريّ، و تجهيز ىبار ارتوازية وشراء سيارات لجمع النقايات وشق طرق زراعية، وسواها.