نشر موقع "ديبكا" الاستخباراتي الإسرائيلي تقريراً قال فيه إنّ روسيا ربطت بقاء إيران في سوريا بانطلاق الانسحاب الأميركي منها، زاعماً أنّ "موسكو طلبت مساعدة إسرائيل في تسريع الانسحاب الأميركي من سوريا"، ولن تعمد إلى وقف شحنات الأسلحة الإيرانية.
ولفت الموقع إلى أنّ مبعوث الرئيس الروسي لشؤون سوريا ألكسندر لافرنتييف ونائب وزير الخارجية سيرغي فيرشينين تكفّلا بإيصال رسالة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هذه إلى تل أبيب، وذلك خلال لقائهما برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في 29 كانون الثاني الجاري، في زيارة غير معلنة، على حدّ قوله.
وعلى الرغم من وضع موسكو مهمة لافرنتييف وفيرشينين في سياق الجهود الروسية-الإسرائيلية المشتركة الرامية إلى التوصل إلى حلول مشتركة للمشاكل السياسية والعسكرية في سوريا، قال الموقع إنّ الإسرائيليين أدركوا أنّ بوتين أراد أن يطلب من نتيناهو- بموجب هذه الطريقة- استخدام تأثيره على الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومستشاريه في البيت الأبيض لإخراج الجنود الأميركيين من سوريا بأقصى سرعة ممكنة.
وقال الموقع إنّ لافرنتييف وفيرشينين طلبا من إسرائيل أن تضغط على واشنطن من أجل التخلي عن قاعدة التنف الاستراتيجية، مشيراً إلى أنّ موسكو طالبت بذلك قبل 6 أشهر، إلاّ أنّ البيت الأبيض يؤكد أنّ إخلاء التنف سيحصل كجزء من خطة الانسحاب الأميركي الشامل من سوريا، التي ما زالت "غير وشيكة".
وفيما شدّد الموقع على أهمية القاعدة حيث كشف أنّ إسرائيل تضغط على الولايات المتحدة للبقاء فيها، اعتبر أنّ بوتين لم يلتزم بالوعود التي قطعها في العام 2017 لجهة حدود الوجود الإيراني في سوريا، إذ زعم أنّ القوات الموالية لإيران، بما فيها "حزب الله"، تقترب من الحدود السورية-الأردنية والحدود مع الجولان المحتل منذاك.
وعليه، توقع الموقع أن يكون نتنياهو قد أجاب بالقول إنّ إسرائيل تريد أن تحترم روسيا التزاماتها قبل مناقشة مسألة التنف. وفي هذا الصدد، نقل الموقع عن مصادره قولها إنّ الموقف الإسرائيلي يتلخص بالمطالب التالية:
· لا بد من انسحاب القوات الإيرانية وتلك الموالية لإيران مسافة 80 كيلومتر عن الحدود مع الجولان المحتل، وفقاً للوعد الذي قطعه بوتين في العام 2017.
· لا بد من ثني إيران عن شحن الأسلحة لسوريا و"حزب الله" جواً.
· لا بد من تفكيك مصانع تركيب أجهزة التوجيه الدقيق على الصواريخ التي يستخدمها "حزب الله" في القواعد السورية بشكل فوري.
إلى ذلك، قال الموقع إنّ الروس سمعوا البعض في تل أبيب ينصحون نتنياهو وقائد الأركان أفيف كوخافي بالالتفات إلى روسيا، موضحاً أنّهم يعتبرون أنّ تحركات إسرائيل العسكرية الهادفة إلى إخراج إيران من سوريا لن تحقق أهدافها بشكل تام إلا إذا توسطت موسكو سياسياً لدى إيران. ختاماً، بيّن الموقع أنّ قائد سلاح الجو الإسرائيلي السابق، أمير إيشيل، أعرب عن وجهة النظر هذه، مذكراً بتصريحه: "وحدها روسيا القادرة على إخراج إيران من سوريا".