كتب عماد مرمل في صحيفة "الجمهورية": قال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط كلمته ومضى الى.. التهدئة. إنفتاح على رئيس الجمهورية ميشال عون ووقف إطلاق نار مع رئيس الحكومة سعد الحريري. الأكيد انّ الايام القليلة الماضية لم تكن كافية لمعالجة كل هواجس جنبلاط، لكنّ رسالته المدوية وصلت، ولا بأس في إعطاء بعض الوقت لاختبار مفاعيلها.
يكفي بالنسبة الى جنبلاط أنه نجح، مبدئياً، عبر الهجوم السياسي الذي شنّه أخيراً في تحسين شروط التفاوض على ما يهمه في المرحلة المقبلة. بهذا المعنى يصبح حصر الخسائر إنجازاً في حد ذاته، بعدما شعر انّ "التفاهم" بين الحريري والوزير جبران باسيل، والذي أتت الحكومة على قياسه، إنما أفضى الى تهميشه.
ولعلّ اكثر ما يخشاه الزعيم الدرزي هو احتمال وجود "ملاحق سرية" لهذا التفاهم، على اكثر من صعيد، فكان لا بد من "انتفاضة مصغرة" قبل ان تنال الحكومة الثقة وتنطلق في عملها، بغية منع الأسوأ والأخطر، على قاعدة "الأمن السياسي" الاستباقي.
إعتمد جنبلاط في معركته الخاطفة ضد الحريري "القوة النارية" الكثيفة التي أوصلت الرسالة الاعتراضية في أقصر وقت وأبلغ طريقة، بحيث بات يمكنه العودة مجدداً الى الحوار من موقع أقوى وأفضل.
امّا علاقة جنبلاط مع عون، فإنها تكاد تكون اكثر حساسية ودقة، أولاً لأنّ الطرف الآخر فيها هو رئيس الجمهورية، وثانياً لأنّ الجبل يتأثر مباشرة بانفراجها او انفجارها نظراً الى طبيعة تركيبته الدرزية - المسيحية.
وعليه، يحاول رئيس "الاشتراكي" التمييز قدر الامكان بين متطلبات التعاطي مع عون كرئيس للدولة وبين الموقف من باسيل في اعتباره رئيس "التيار الوطني الحر"، وإن يكن في قرارة نفسه يعلم انّ هذا الفصل غير واقعي.
لقراءة المقال كاملا
اضغط هنا