تحت عنوان "الدستوري" يُحاكم الإنتخابات قبل أن "يودِّع"، كتب جورج شاهين في "الجمهورية": على رغم من انّ المجلس الدستوري قال كلمته النهائية التي لا نقاش فيها في الطعون الناشئة عن الانتخابات النيابية، فإن النقاش فيها لن يتوقف قريباً. وبمعزل عن اي جدل، اياً كان شكله او مضمونه، أجرى المجلس بقراراته اول محاكمة جدّية للإنتخابات النيابية، رسمت شكوكاً حول ما شهده بعض الدوائر. وكل ذلك تمّ على وقع ما هو مُنتظر من خطوات لتسريع ولادة المجلس الجديد. فماذا في الوقائع والمعلومات؟
لن يتطلع رئيس المجلس الدستوري وأعضاؤه الى الوراء، بعدما اتخذوا قراراتهم واصدروا ثمانية عشر قراراً في سلسلة الطعون التي رُفعت امامهم، سواء اتُخذت بالإجماع أو بالأكثرية. فقد شكّلت هذه القرارات خلاصة جهد بُذل في اصعب الظروف التي عاشها اعضاء اللجان ومقرروها على مدى الأشهر التسعة الماضية.
وهو ما عبّر عنه رئيس المجلس الدكتور عصام سليمان في مؤتمره الصحافي امس الاول، والذي شكّل في اول جزء منه محاكمة قاسية للإنتخابات عند حديثه عن "الصعوبات التي واجهها المجلس الدستوري عند الفصل في الطعون".
فبالإضافة الى إشارته الى التأخير في تسليم هيئة الإشراف على الإنتخابات تقريرها النهائي في المِهل المنصوص عنها، كان حديثه عن "ضعف في الخبرة وتدريب غير كافٍ للذين أجروا الانتخابات، من رؤساء أقلام وكتبة ورؤساء وأعضاء لجان قيد". فضلاً عن "استخدام نظام الكومبيوتر للمرة الأولى في لبنان في اعلان النتائج".
هي إشكالات دفعت المجلس الدستوري الى الذهاب بعيداً في الاستقصاءات لتبيان حقيقتها. ولم يكتفِ بتطبيق "المبدأ القائل بأنّ البينة على من إدّعى"، لأنه يدرك انّ "الطاعن ليس في استطاعته الحصول على كل المستندات المتعلقة بالانتخابات، فيما الجهات التي بحوزتها هذه المستندات مُلزمة بتسليمها الى المجلس الدستوري".
وعلى رغم من ذلك، فقد عبّر سليمان عبر "الجمهورية" عن امتعاضه من القراءات السياسية للقرارات التي اصدرها المجلس، ولا سيما منها القرار بإبطال نيابة النائب ديما الجمالي.
واستهجن "الكلام الكبير" عن "الغدر والكيدية". معتبراً "انّ مثل هذه التوصيفات يمكن ان تُقال او يتبادلها المسؤولون بين الجدران المقفلة، وليس في إبداء الرأي في قرارات صادرة عن المجلس الدستوري". وهو ما قاده الى الإعتقاد "اننا بتنا نعيش في بلد اسوأ من جمهورية الموز".
والى هذه المعطيات، فقد هال رئيس المجلس الدستوري وأعضاؤه، الرواية التي نُسجت عن انّ القاضي احمد تقي الدين غيّر رأيه من موضوع قبول الطعن، بعد اتصال هاتفي تلقّاه "فيما الحقيقة في مكان آخر".
لقراءة المقال كاملاً
اضغط هنا.