تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

زيارة عون لسوريا غير مستبعدة... لكنها غير مرتقبة

هتاف دهام - Hitaf Daham

|
Lebanon 24
24-02-2019 | 02:30
A-
A+
زيارة عون لسوريا غير مستبعدة... لكنها غير مرتقبة
زيارة عون لسوريا غير مستبعدة... لكنها غير مرتقبة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يخرج زوار قصر بعبدا بتفاؤل حيال إمكانية حل ملف النازحين، ومرد هذا التفاؤل إصرار رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على إنهاء هذه الأزمة التي رتبت على لبنان تداعيات على مختلف الأصعدة، وارهقته اقتصادياً واجتماعياً، ورفض ربط هذا الملف بحل سياسي لا تزال معالمه غير واضحة؛ فهو يقارب الموضوع من زاوية المصلحة الوطنية العليا ويضعه في أولى أولوياته، لأنه يعي الأخطار المتأتية عن النزوح والمكوث، ويتمنى أن يعي الفرقاء جميعاً مسؤولية ذلك بجدية على رغم كل التجاذبات السياسية الحاصلة حول هذا البند المهم الذي ورد في البيان الوزاري.
Advertisement

يكرر الرئيس عون، بحسب زواره لـ"لبنان24" حق العودة الآمنة والكريمة للنازحين إلى أرضهم، بعيدًا عن توجه المجتمع الدولي الذي لا يساعد في هذا الشأن، على رغم اقتناع هذا المجتمع واعترافه بأحقية الموقف اللبناني في خلال الاشادة الكلامية التي يقدمها موفدوه الى لبنان خلال زيارتهم. لكن حتى الساعة لم تتحرك المنظمات الدولية أو الدول الغربية قيد أنملة، ولم تقم بأي عمل جدي يمكن الاستناد إليه. فالنازحون ليسوا في اوروبا. هم موجودون في لبنان وتركيا والأردن. لكن المفارقة أن الحل لأزمتهم في تركيا والأردن على الأبواب. والجدير ذكره أن عمان فتحت قنوات الاتصال والتنسيق مع دمشق لمعالجة هذا الملف فضلاً عن ملفات أخرى، فيما يراد من لبنان ان يبقى بلداً مضيفاً لهؤلاء.

وسط ما تقدم، سيلجأ الرئيس عون إلى كل وسيلة متاحة لعودة السوريين إلى ديارهم حتى لو اقتضى الأمر، بحسب مصادر مطلعة لـ"لبنان24" أن تكثف وزارة الدولة لشؤون النازحين لقاءاتها وزياراتها، وتضع الحكومة ورقة سياسية موحدة حول ملف النزوح. وعلى هذا الأساس يدعم رئيس الجمهورية المبادرة الروسية التي تحظى بتأييد الرئيس سعد الحريري، لكن إذا لم تصل إلى نتيجة ولم تظهر معالمها بشكل جيد نتيجة العراقيل التي وضعتها واشنطن وبعض الدول الأوروبية الرافضة للإعادة الإعمار في سوريا فإنه سيسعى مع موسكو وغيرها من الدول لتحقيق المرجو للبنان من المبادرات.

ليس هناك من ملف بعيد المنال ضمن حكومة "إلى العمل"، أولى حكومات العهد، تقول مصادر بعبدا . لا محرمات عندما يتعلق الأمر بالمصلحة اللبنانية العليا، باستثناء العدو الإسرائيلي. فهناك دول فتحت سفاراتها في سوريا وأخرى استمهلت الأمر فقط في انتظار استيعاب نتائج مؤتمر وارسو لا أكثر. وإذا كانت دول عديدة في الشرق الأوسط تجهد لحل اشكالياتها والمساهمة في إعادة الإعمار والتوظيفات والاستثمارات، فلماذا ممنوع على لبنان الذي هو على تماس مع سوريا أن يتواصل معها، مضيفة: "من لا يتقبل البراغماتية والواقعية في السياسة فليتعلم من دروس التاريخ وليعد إلى الدستور. فرئيس الجمهورية مؤتمن على الدستور، وهو من يحدد مصلحة البلاد العليا".

وبمعزل عن أن افق التنسيق اللبناني – السوري سيُحدد وفق المصلحة الوطنية كما يراها العهد، فإن زيارة الرئيس عون لسوريا للقاء الرئيس بشار الاسد ليست مستبعدة بالمطلق لكنها ليست مرتقبة، تؤكد المصادر نفسها، بالتوازي مع مراعاة رئيس الحكومة الشريك في التسوية. فرئيس الجمهورية ليس في وارد التفريط على الإطلاق بالعلاقة مع الرئيس الحريري. فالحفاظ على التسوية الكبيرة الرديفة للاستقرار الداخلي مصلحة وطنية كواقع التعاطي مع ملف النزوح.

مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك