شهر وستة أيام باتت تفصلنا عن الانتخابات الفرعية المزمع عقدها في طرابلس، بعد ابطال نيابة ديما الجمالي في هذه الدائرة. هذه الانتخابات التي ستجري وفق القانون الأكثري، عادت الى الواجهة أمس بعد توقيع كلّ من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ووزيرة الداخلية لمرسوم دعوة الهيئات الناخبة في دائرة طرابلس، لانتخاب نائب عن المقعد السني الذي شغر بموجب قرار المجلس الدستوري، يوم الأحد في 14 نيسان المقبل، حسب النظام الأكثري. فكيف هي الأجواء الانتخابية في المدينة، والتي يتوقع ان تشتد حماوتها مع صدور قرارات تحديد مواعيد تقديم الترشيحات وسحبها، في خلال اليومين المقبلين؟ ومن ينوي خوض الانتخابات بوجه الجمالي؟ وكيف ستكون التحالفات على الأرض
تيار المستقبل يستعد: معركة جمالي ليست سهلة
لم ينتظر تيار المستقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون للتوقيع على مرسوم هيئة دعوة الهيئات الناخبة الى الانتخابات الفرعية في طرابلس، لإطلاق ماكينته الانتخابية، بل ان الأمين العام لتيار "المستقبل" أحمد الحريري قرع طبول المعركة في المدينة قبل ذلك، وجال عدد من المناطق لاستنهاض الجمهور الأزرق ودعوتهم للاقتراع لمرشحة التيار ديما جمالي، على اعتبار ان المعركة هي لرد الاعتبار للسيدة جمالي التي أبطل قرار "الدستوري" نيابتها عن المدينة.
وفي تقدير مصادر قيادية في "المستقبل" لـ"اللواء" ان معركة جمالي ليست سهلة كما كان يتصورها البعض، وهي بحاجة للعمل على الأرض وشد عصب التيار وحث أبناء طرابلس للقيام بواجبهم الانتخابي وعدم الاستخفاف بالمشاركة في هذا الاستحقاق، خاصة وان المؤشرات توحي بأن الوزير السابق اللواء اشرف ريفي ينوي الترشح لخوض هذه الانتخابات، وهذا الأمر سيشجع غيره من الراغبين للترشح، مما يعني ان المعركة ستكون صعبة، بعد استبعاد أي احتمال بأن تفوز جمالي بالتزكية، وفق ما تحدثت بعض المعلومات، بسبب تشتت عناصر القوة التي كان يفترض ان تتوفر لدعم ترشيحها.
وتوقعت المصادر ان يرسو عدد المرشحين قبل اقفال باب الترشيحات على نحو أربعة محتملين هم إلى جمالي وريفي ومرشح جمعية المشاريع طه ناجي المدعوم من النائب فيصل كرامي، مرشّح رابع، حيث ارتفعت في بعض الاحياء الطرابلسية لافتات لشخص يدعى سامر كبارة وهو ابن شقيق النائب محمّد عبد اللطيف كبارة تدعوه إلى خوض الانتخابات.
لا مرشح في وجه جمالي
في المقابل، هناك من يشكك في احتمال اخر هو ان يأتي موعد الاستحقاق الانتخابي دون ان تشهد الساحة الطرابلسية معركة انتخابية وبالتالي لا يستبعد ان يكون 14 نيسان موعداً لفوز جمالي.
وبحسب معلومات "الشرق الأوسط" تتجه قوى "8 آذار" لعدم خوض المعركة، كما أكدت مصادرها، لافتة إلى أن أيّ قرار نهائي لم يُتخذ بعد. وتدرس هذه القوى إمكانيات نجاحها بعد تفاهم أبرز زعماء طرابلس، رئيس الحكومة سعد الحريري مع رئيس كتلة "الوسط المستقل" نجيب ميقاتي، والنائب السابق محمد الصفدي، والنائب محمد كبارة، على دعم مرشحة "المستقبل" جمالي.
هل يترشح السنيورة؟
وسخرت مصادر "المستقبل" مما تردد أخيراً عن إمكانية أن يتم ترشيح رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة عن المقعد النيابي في طرابلس لإكسابه حصانة نيابية يواجه فيها الاتهامات الموجهة إليه بموضوع الحسابات المالية. وقالت لـ"الشرق الأوسط": "هذا الأمر غير مطروح لا لدى قيادة المستقبل، أو لدى الرئيس السنيورة، لأنه لا شيء يستدعي الحصانة النيابية".
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل سيُقبل الناخبون على الاقتراع؟... أم سيحجمون الى حد كبير وتنخفض نسبة الاقتراع لأسباب عديدة ابرزها غياب الحماسة وثانياً لان النتائج باتت متوقعة الى حد كبير وثالثا لانه كما يبدو ان لا موازنة كبيرة ستصرف في الانتخابات حيث اعتاد الناس الاستفادة المادية في المواسم الانتخابية. ولا مصلحة لتيار المستقبل بصرف أموال او ليس قادراً مادياً ان يقدم على صرف مخصصات..