تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

أوضاع النّازحين العائدين أدهشت المفوّض السامي.. وهذا ما وعد به المسؤولين

Lebanon 24
09-03-2019 | 23:13
A-
A+
أوضاع النّازحين العائدين أدهشت المفوّض السامي.. وهذا ما وعد به المسؤولين
أوضاع النّازحين العائدين أدهشت المفوّض السامي.. وهذا ما وعد به المسؤولين photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تحت عنوان: "شهادة غراندي عن العودة المطمئنة للنازحين تشجع المجتمع الدولي على دعمها"، كتبت دوللي بشعلاني في صحيفة "الديار": يبدو أنّ المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بدأت تتوافق أكثر مع المطلب الأساسي للبنان منها وهو معاينة عودة النازحين السوريين ليس فقط عند عبورهم الحدود اللبنانية إنّما أيضاً مع استقرارهم في المناطق السورية. وقد أثارت الزيارة الميدانية التي قام بها المفوّض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي الى سوريا واستمرّت لثلاثة أيّام قبل زيارته الحالية الى لبنان، بحسب بعض العارفين، دهشته بالأوضاع الجيّدة التي يعيشها العائدون في مناطقهم، والتي بدت "مطمئنة ومستقرّة"، وذلك خلافاً لما كانت تخشى منه المفوضية وتحذّر النازحين الراغبين بالعودة حول مصيرهم في بلادهم. فما رآه غراندي من ارتياح النازحين العائدين الى مناطقهم، شجّعه أكثر على مواكبة العودة التي يقوم بها الأمن العام اللبناني برئاسة اللواء عبّاس ابراهيم، كما على إجراء المزيد من التعاون مع المسؤولين السوريين لمعالجة قضية النازحين السوريين في لبنان ودول الجوار.
Advertisement

وكشفت المعلومات بأنّ هذه "الشهادة الإيجابية" سوف ينقلها غراندي الى المجتمع الدولي في مؤتمر "بروكسل 3" بشأن "مستقبل سوريا والمنطقة" الذي يُعقد الأسبوع المقبل (من 12 الى 14 آذار الجاري) في العاصمة البلجيكية، بهدف تشجيعه على التفكير الجدّي بالتوصّل السريع الى حلّ سياسي للأزمة السورية، كما على دعم عملية إعادة النازحين التي تحصل من لبنان وبعض دول الجوار الى سوريا. وهذا الأمر من شأنه دعم موقف لبنان من أزمة النزوح التي لم يعد قادراً على تحمّل أعبائها المالية والإقتصادية لمدّة أطول، رغم المساعدات التي يحصل عليها النازحون السوريون فيه من الدول المانحة.

فلبنان الذي يُمثّل أولوية بالنسبة غراندي سيما وأنّه يستضيف عدد كبير من النازحين السوريين نسبة الى عدد سكّانه، ويُجدّد امتنانه وتثمينه العالي لاستضافتهم، سيحتاج الى "شهادة" المفوّض السامي، في بروكسل لتدعيم موقفه بشأن العودة، ولهذا عليه التوصّل الى حلول، سيما وأنّ الأعباء باتت مرهقة كثيراً، لا سيما على لبنان، الذي يستضيف أكثر من مليون ونصف مليون نازح سوري على أراضيه.

والنازحون السوريون الذين عادوا من لبنان، ويصل عددهم الى 173 ألفاً لم يُعانوا من أي مشاكل، بعد أن عمل الأمن العام بالتنسيق مع السلطات السورية المعنية على تأمين عودتهم الآمنة الى المناطق المستقرّة في سوريا التي فرّوا منها. وهذا العدد، بحسب مصادر سياسية عليمة، يجب أن يمثّل "نموذجاً" يُشجّع النازحين المتردّدين على اتخاذ قرار العودة من جهة، كما المجتمع الدولي والمنظمات الدولية على دعم عملية إعادة النازحين السوريين الى بلادهم وفق المبادرة الروسية، من جهة اخرى.

وفي رأيها، إنّه مع تمكّن لبنان من إعادة العدد المذكور من النازحين السوريين حتى الآن الى مناطقهم في سوريا بشكل طوعي وآمن، لا يُمكن للمجتمع الدولي بعد الآن أن يتحدّث عن عودة مؤجّلة للنازحين الى حين تسنح الظروف، أو يغضّ الطرف عن فرحة هؤلاء بعودتهم الى قراهم ومناطقهم الأصلية التي فرّوا منها وبقوا بعيدين عنها لمدة ثماني سنوات. ولهذا سيكون مضطرّاً الى الوقوف الى جانب لبنان الذي استضاف أكبر عدد من النازحين في العالم نسبة الى حجم سكّانه، وأظهر إنسانية وتضامناً ملحوظاً معهم، وبالتالي دعم عملية إعادة جميع النازحين الى بلادهم في أقرب وقت ممكن. كذلك فإنّ الإحصاءات الأخيرة للمفوضية التي أظهرت أنّ ثلاثة أرباع العائلات النازحة في لبنان تعيش تحت خطّ الفقر، أي على أقلّ من 3.8 دولار أميركي يومياً، ما يجعلها غير قادرة على تلبية إحتياجاتها الأساسية من مأوى وغذاء وطبابة، تُدعّم موقف لبنان بضرورة تسهيل عودة النازحين فيه الى بلادهم، خصوصاً وأنّها تؤدّي الى تحسّن وضعهم المعيشي من خلال الإستقرار والعمل فيها، خصوصاً وأنّ كلفة المعيشة في سوريا أقلّ بكثير منها في لبنان.

ولفتت الى أنّ غراندي لحظ أيضاً الدور الروسي في تحقيق العودة للراغبين، من لبنان والدول الأخرى، ما دفع المفوضية الى اتخاذ القرار بالعمل أكثر مع الحكومة السورية على تذليل العقبات التي لا تزال تعترض عودة الكثير من النازحين. ولعلّ أبرز هذه التحديات هي تأمين المساكن والمسائل التي تتعلّق بحقّ الملكية (القانون رقم 10)، فضلاً عن ضرورة توافر جميع الخدمات التي يحتاج اليها النازحون لاستعادة حياتهم الطبيعية في مناطقهم.

وفيما يتعلّق بمواكبة المفوضية للنازحين بعد عودتهم الى سوريا، فإنّها حالياً، على ما نقل بعض المقرّبين، باتت مقتنعة أكثر بتعزيز وجودها في سوريا بهدف إزالة عوائق العودة من خلال التنسيق مع السلطات السورية، سيما وأنّ غراندي قد أطلق من دمشق نداء صارخاً للمفوضية وللمنظمات الدولية الأخرى بضرورة تواجدها في أماكن العودة، لأنّ هذا الأمر يبعث ثقة أكبر في نفوس العائدين، ويُحقّق عودة آمنة وكريمة لهم. غير أنّ حصولها على المزيد من المساعدات المالية لتستطيع حماية العائدين الى سوريا، يتطلّب، على ما يقولون، إقناع الدول المانحة بذلك لما فيه مصلحة النازحين السوريين.

وأكّدت المصادر نفسها، بأنّ المفوّض غراندي قد وعد المسؤولين اللبنانيين بمعالجة هواجس النازحين الموجودين في لبنان ودول الجوار والخارج لا سيما الذين لا يزالون يتردّدون بشأن العودة، مشيراً الى أنّ المفوضية تعمل بكلّ أجهزتها بهدف تأمين عودة كريمة وآمنة وطوعية للنازحين. وهذا الكلام يعني بأنّ المفوضية لا تزال تتمسّك بعبارة "الطوعية" إذ لا يُمكنها التخلّي عنها الآن في الوقت الذي لا يزال فيه لدى النازحين بعض المخاوف بشأن عودتهم الى بلادهم.
المصدر: دوللي بشعلاني - الديار
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك