في إطار جولاته على المسؤولين اللبنانيين، تحدث رئيس جمهورية فرنسا السابق فرنسوا هولاند بكثير من الحرص أمام بعض الموثوقين عن رؤيته ومعلوماته عن الوضع اللبناني، وتردد أن هولاند عبّر أن ما يجري في المنطقة هو جزء من الردّ الإيراني على الإتفاق الأميركي - الروسي بما يخص سوريا.
ونقل مصدر عن هولاند أن الأخير قال لمحدثيه إن إيران أبلغت الرئيس السوري بشار الأسد خلال زيارته الأخيرة لطهران عن رفضها الإتفاق الحاصل بين موسكو وواشنطن الذي يقضي بضرب نفوذها ووجودها في سوريا.
ولفت المصدر أن هولاند إعتبر أن هذا الأمر، يضع لبنان في دائرة الضوء، بسبب قدرة ونفوذ إيران و"حزب الله" على التأثير في الساحة السياسية اللبنانية وفي مقررات الحكومة وسلوكها، وأن جهداً مطلوباً من الرئيس سعد الحريري ليثبت للمجتمع الدولي أن حكومته ليست حكومة "حزب الله".
وأضاف هولاند وفق المصدر، أن أداء "حزب الله" يتمتع في هذه المرحلة بالذكاء والواقعية، فمن جهة يدعم مواقف الرئيس سعد الحريري، و من جهة أخرى فهو ينحني للعواصف الأميركية المتلاحقة حول عناوين عدّة، أولها الفساد الذي إعتبره الأميركيون في لحظة ما، سلاحاً في وجه "حزب الله" فاذا بالحزب يشهره بوجه كل أركان السلطة.
أما العنوان الثاني برأي هولاند كما ينقل المصدر، هو النازحين السوريين الذين وبالرغم من رغبة الحزب لإدارة هذا الملف، لكنه إنكفأ لصالح إدارة الحريري له بالتعاون مع موسكو والمجتمع الدولي.
وثالثاً الإنفتاح الخليجي - العربي على لبنان بشكل كبير، إذ أعلنت المملكة العربية السعودية عن رفع الحظر عن رعاياها للسفر إلى لبنان من دون أي رد أو موقف سلبي من الحزب.
وأشار المصدر أن هولاند يرى في قرار السعودية العودة إلى لبنان مسألة تواكب كواليس مندرجات مؤتمر "سيدر 1" وأن كل ما يجري الآن في لبنان هو في إنتظار الإتفاقات المعدلة في سوريا، ما يعني أن الإستقرار والهدوء يجب أن يميزا الأشهر القليلة المقبلة، وأي خطأ قد يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه في لبنان.