زار الرئيس تمام سلام، الرئيس فؤاد السنيورة في مكتبه، وكان عرض للاوضاع والتطورات في لبنان والمنطقة. وبعد اللقاء، تحدث سلام عن علاقته بالسنيورة قبل خوضه عالم السياسة، "والرئيس السنيورة كانت له محاولة قد تكون فريدة من نوعها عام 1998، عندما تقدم بتصور اصلاحي على المستوى الاداري والمالي، لو اعتمد وطبق في وقتها لكان وضعنا اليوم على مستوى ادارة البلد افضل بكثير مما نحن فيه".
وتحدث سلام عن ضرورة "إبعاد السياسة عن كل ما فيه عدالة وحق في هذا البلد. حرروا القضاء، أعطوه ما يجب ان يأخذه من حق لنتمكن من وضع الامور في نصابها وليشعر المواطن ان عنده مرجعية يمكن ان يستند اليها وهي قضاء شفاف ونزيه، وهو كذلك في غالبية أدواره وأدائه، ولكن لا ننفي ان بعض الجهات السياسية تحاول السيطرة والتأثير على هذا القضاء وبالتالي تضعنا جميعا في موقف حرج لا يخدم وطننا. من هنا سأتابع مع الرئيس السنيورة في كثير من القضايا كما كنا في الماضي، وأتمنى للبلد مستقبلا اكثر اشراقا واكثر متانة وثباتا في خط وطني واضح يحتضن الجميع ويتعاون فيه الجميع".
من جهته، قال الرئيس السنيورة: "من المهم ان يصار الى ان تتمكن الدولة اللبنانية ان تبرهن من خلال ادائها على انها حيادية بالتعامل مع كافة الفرقاء في لبنان، لا ان تكون الدولة مطية للبعض من اجل ان يستغلوها بهدف النيل من الاخرين. هذا هو الطريق الصحيح للاصلاح، هو في العودة الى إثبات حيادية الدولة في التعامل مع كافة الفرقاء".
وتابع: "أمر آخر، إنني وقبل ثلاث عشرة سنة مضت، أرسلنا مشروع قانون الى مجلس النواب بحكومة مكتملة آنذاك، وهو هذا المرسوم الذي وقعناه في الحكومة التي كنت أرأسها وأرسل في 25 ايار من العام 2006 وهو الذي يخضع جميع حسابات الدولة اللبنانية الى التدقيق من قبل المؤسسات الدولية، وهذا إثبات على ان حكومتي آنذاك وانا شخصيا، كنت ألتزم بهذا الموقف الذي يحرص على ان يكون هناك تدقيق وبالتالي ألا تكون هناك خيمة على اي انسان في الدولة، ويجب ان يكون الجميع خاضعا للرقابة. وهذا الامر هو لإثبات هذا الموقف ولتأكيد اهمية حيادية الدولة اللبنانية في التعامل مع كافة الفرقاء. هذا هو الامر الذي حاولت ان اؤكد عليه".