لم تحجب التطورات المحيطة بمؤتمر بروكسيل الأنظار عن حدَث بارز شكلتْه المصالحة التي حصلت ليل الثلاثاء بين رئيس الحكومة سعد الحريري والوزير السابق اللواء أشرف ريفي في منزل الرئيس السابق للحكومة فؤاد السنيورة بعد جهود بذلها الأخير والوزير السابق رشيد درباس.
ولا تقتصر تداعياتُ الصفحة الجديدة التي أُعلن فتْحها بين الحريري وريفي على الانتخابات النيابية الفرعية التي ستقام في طرابلس في 14 نيسان المقبل لملء المقعد السني الذي شغر بإبطال المجلس الدستوري نيابة النائبة ديما جمالي ولا سيما مع إعلان ريفي أنه سيعزف عن الترشح، اليوم، بل ان هذه المصالحة لها دلالاتٌ كبيرة داخل البيت السني.
وثمة مغزيان رئيسيان للصلحة: الأول انها أدت الى ضمان فوز جمالي إما بدعم غالبية القوى لها، وإما بالتزكية بحال اختار مرشّح جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية طه ناجي العزوف عن معركة خاسرة ونجحت الاتصالات في ثني سامر كبارة عن الترشح، في حين تكتنف الضابية مصير الترشح الذي أعلنه في بيان اللبناني المعتقل في إيران منذ 2015 نزار زكا في رسالة أعلن من خلالها "انا صوت كل لبناني عادي، لا رأسمال لي سوى أنتم المقهورين على صورة قهري".
والثاني أن حصولها في كنف السنيورة شكّل رسالة الى الدور المحوري للأخير داخل "بيت المستقبل في لحظة محاولات الانقضاض عليه من حزب الله تحت عنوان مكافحة الفساد".