تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

ساعات التقنين الى ارتفاع... والى العتمة درّ!

Lebanon 24
27-03-2019 | 22:39
A-
A+
ساعات التقنين الى ارتفاع... والى العتمة درّ!
ساعات التقنين الى ارتفاع... والى العتمة درّ! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

عاد التوتر السياسي إلى الواجهة بين "القوات اللبنانية" و"التيار الوطني الحر"، على خلفية تحفظ "القوات" على خطة الكهرباء التي وضعتها وزيرة الطاقة ندى البستاني، في حين كانت العاصمة بيروت، ومعها معظم المناطق اللبنانية تعيش في شبه عتمة شاملة، بسبب توقف معملي دير عمار في الشمال والزهراني في الجنوب، بشكل كامل أو جزئي، وأدى إلى تقنين قاس تجاوز الـ12 ساعة تغذية في اليوم، عزت مؤسسة كهرباء لبنان سببه إلى سوء الأحوال الجوية الذي منع بواخر "الفيول اويل" من تفريغ حمولتها إلى المعملين المذكورين، على الرغم من توقيع وزير المال علي حسن خليل للاعتمادات المالية المطلوبة للمؤسسة منذ يومين.

Advertisement
ولعل ما زاد السجالات سخونة ورفع حماوتها ان تجدد السجالات التي انخرط فيها وزراء ونواب من "التيار الوطني الحر" و"القوات" تزامن مع بداية التعتيم الشامل الزاحف على المناطق بفعل تأخر تفريغ باخرتي الفيول الراسيتين قبالة معملي دير عمار والزهراني بعد مشكلة تسديد الاموال. وبالفعل توقف معمل دير عمار الساعة الرابعة فجر امس عن إنتاج الطاقة الكهربائية بسبب نفاد الغاز أويل، وافيد ان معمل الزهراني سيتوقف في الساعات المقبلة، علما أن الإعتمادات وقعت بعد ظهر أول من أمس في وزارة المال وصرفت امس من مصرف لبنان، لكن أحوال الطقس قد لا تساعد في إفراغ حمولة السفينتين في اليومين المقبلين.

التقنين الى ارتفاع

وبحسب المعلومات لـ"اللواء"، فإنه من المحتمل ان تصل ساعات التقنين إلى عشر ساعات في حال توقف معمل الزهراني كلياً مساء اليوم، وقد يمتد إلى بداية الأسبوع المقبل، علماً ان مؤسسة الكهرباء طلبت فتح اعتمادات جديدة لتأمين الفيول لسفينتي إنتاج في معمل الزوق، لكي تتمكنا من الاستمرار في الإنتاج حتى منتصف نيسان المقبل.

غير أن مصادر سياسية متابعة، رأت ان حل مشكلة الكهرباء يحتاج إلى توافق سياسي، لا يبدو انه متوافر حتى الساعة، نظراً لتحفظ "القوات اللبنانية" ومعها فريق وزاري آخر، على الخطة التي وضعتها الوزيرة البستاني، ما اعتبر رفضاً لها، وهو ما أعاد وتيرة التساجل "التويتري" بين نواب "القوات" و"التيار الوطني الحر"، وفي الوقت نفسه ساهم في خلق اجواء توتر سياسي بين الطرفين، يخشى ان يترك انعكاسات على أداء الحكومة، وتالياً على إقرار الخطة.

وسارعت الوزيرة البستاني للرد على انتقاد "القوات" للخطة، معتبرة بأن الهجوم على الخطة هدفه التشويش عليها، وتمنت عبر "تويتر" لو تمّ حصر التعليقات والاستفسارات ضمن اللجنة الوزارية المختصة، بل ادعاء بطولات وهمية امام الإعلام، لكنها أعلنت ان يدها ستبقى ممدودة للتعاون البناء لحل يفرح كل اللبنانيين".

ولاحقاً، أصدرت وزارة الطاقة بياناً توضيحياً، أكدت فيه ان "الخطة المحدثة المعروضة على مجلس الوزراء لا تتضمن حلولاً مؤقتة، وإنما حلولاً متكاملة تدمج بين تأمين الكهرباء في المديين القصير والبعيد معاً، وان خفض الهدر يشكل العامل الأوّل للخطة، وقد بوشر العمل على تقليصه منذ تشكيل الحكومة، وحتى قبل طرح الخطة على مجلس الوزراء لاقرارها.
ودعا البيان كل الأفرقاء إلى الحوار الإيجابي والبناء من أجل تأمين الكهرباء للجميع".

ومن جهتها، شددت أوساط بارزة في "القوات" على ان "معراب" لم ترفض خطة الكهرباء، بل انها تناقش مضمونها، ولم تقل انها لا تريد هذه الخطة، وتريد في المقابل خطة أخرى، وأكدت لـ"اللواء" انه يجب ان تكون هناك انطلاقة لكل خطة، من أين تبدأ وكيف تنتهي، لذلك يجب البدء من مشكلة معالجة الهدر الذي يفوق الخمسين في المائة.

وأشارت إلى أن "الركيزة الأساسية لأي خطة لمعالجة الكهرباء تحديد المرحلة الانتقالية بأقرب وقت ممكن، والعمل بشكل ثابت على الحلول والخيارات الثابتة، وليس وفق الحلول الموقتة التي ما زلنا نعمل بها منذ 2013، بعدما تحولت الحلول الموقتة إلى حلول دائمة لدى البعض"، لافتة إلى أن "القوات تريد الذهاب فوراً إلى الحلول الدائمة والاستغناء عن الحلول الموقتة، على أن يكون كل شيء من خلال إدارة المناقصات".

إلى ذلك، اعربت مصادر وزارية لـ"اللواء" عن اعتقادها أنه مع عودة الحكومة الى الانعقاد مجددا الاسبوع المقبل، فإن اختبارا جديدا يواجهها ويتصل بمقاربة البنود الاصلاحية التي يراد ان تقر سريعا بفعل عدة أسباب، ومن هنا رأت ان اي خلاف حول اي بند قد يعني حكما دق ناقوس الخطر، مشيرة الى ان البداية تكون مع ملف الكهرباء المحال الى لجنة وزارية.

واكدت المصادر ان الملف الاقتصادي الذي تحول الى اكثر من ضاغط واصبحت الحاجة الى مقاومة فيه كما ذكر الرئيس ميشال عون فإنه من دون شك قد يحضر في اجتماعات المعنيين وسط اتجاه الى اجراءات قد تتخذ من أجل سلامة الوضع، واستذكرت المصادر ما اشار اليه الرئيس عون في اطلاق حملة النهوض الاقتصادي .

الوضع الخدماتي الى تأزم
وقالت أوساط وزارية لـ"النهار" إن الوضع الخدماتي من كل جوانبه بات يشكل عاملاً ضاغطاً بقوة غير مسبوقة على الحكومة لاستعجال الحلول الجذرية لمالية الدولة التي تنتظر في المقام الاول اعادة اقرار سريعة للموازنة بعد اعادة النظر في مجمل ارقامها وخفض نفقاتها ومستويات الانفاق العام والعجز الى سقوف موجعة اضطرارية ومقنعة لئلا يتجه لبنان نحو منزلقات بالغة الخطورة ان على الصعيد المالي والاقتصادي الذاتي، أم على صعيد تهديد خشبة الخلاص المقدمة اليه بشروط واضحة ومعروفة عبر مقررات "سيدر".

وأفادت معلومات ان اقتصار تسديد النفقات العامة على الرواتب والاجور انعكس حتى على حركة الحقائب الديبلوماسية لعدم وجود عقود نفقات وبدأ يؤخر معاملات المغتربين واللبنانيين المتنقلين بين لبنان وبلدان الانتشار.

 

 

مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك