تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

قطوع الكهرباء مرّ ... "القوات" فرضت شروطها وباسيل خرج بـ "التي هي أحسن"

Lebanon 24
08-04-2019 | 22:31
A-
A+
قطوع الكهرباء مرّ ... "القوات"  فرضت شروطها وباسيل خرج بـ "التي هي أحسن"
قطوع الكهرباء مرّ ... "القوات"  فرضت شروطها وباسيل خرج بـ "التي هي أحسن" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

مرّت خطة الكهرباء على خير داخل الحكومة، من دون أي اشكالات تذكر، ومن دون سجالات كانت قد تطيح بالجلسة. الخطة ستنفذ، بشقيها الموقت والبعيد، في خلال فترة لا تتجاوز أربع أو خمس سنوات، لكن العبرة تبقى بالتنفيذ، تبعاً لتجربتين سابقتين في العام 2010 وفي العام 2017، حيث أقرت حكومتا الرئيس الحريري في ذلك الحين خطتين مماثلتين، تحدثتا عن تأمين الكهرباء 24/24 خلال خمس سنوات، ولم تريا النور، مما دفع بوزيرة الطاقة الحالية إلى تحديث خطة العام 2010 التي وضعها يومذاك الوزير جبران باسيل، وفق نظرية المؤقت والدائم، بهدف تأمين الطاقة بحدود العام 2023، ولكن بشروط جديدة تبدأ بوقف الهدر وتحديث شبكات النقل والانتاج لسد عجز الموازنة التي تستهلك سنوياً حوالى ملياري دولار.

Advertisement

كيف جرت الجلسة أمس؟
وحسب المصادر الوزارية لـ"اللواء" كانت اجواء الجلسة هادئة وايجابية، وتركز النقاش خلالها على نقطتي الخلاف: مرجعية اجراء المناقصات وتشكيل الهيئة الناظمة للطاقة، وتم نتيجة النقاش التوافق على احالة المناقصات على هيئة ادارة المناقصات، لكن وزراء التيار الوطني الحر جبران باسيل والياس بوصعب وسليم جريصاتي طالبوا بضمانات لعدم حصول مماطلة بالتنفيذ، وتم التوافق على تشكيل لجنة وزارية لاحقا تتولى الاشراف على التنفيذ وملاحقته منعا للتأخير.

وقالت مصادر لصحيفة "الأخبار"  إن "أحداً من وزراء تيار المستقبل لم يدخل في النقاش، ووحده الرئيس سعد الحريري هو من عبّر عن موقف تياره، فيما كان للوزير جبران باسيل حصّة الأسد من الكلام". وقد سجّل الأخير اعتراضين "مذكراً بالطعون التي كانت تحصل في مجلس شورى الدولة، مشيراً الى أن العودة الى دائرة المناقصات يجب أن تسري على القطاعات كافة"، في إشارة إلى الإتصالات. وشدّد على أن "لا يخرج أحد من الأفرقاء ويتحدث عن ربح وخسارة أو عن إنجاز سجّله علينا". وقد دعم باسيل في كلامه عن تسريع تنفيذ الخطة وعدم عرقلتها الوزيران سليم جريصاتي ويوسف فنيانوس، فيما كان الوزير علي حسن خليل متناغماً مع العونيين أيضاً. وأدى الرئيس ميشال عون "دورا إيجابيا جداً خلال النقاش بين مختلف المكونات، وكان مصراً على عدم رفع الجلسة قبلَ إقرار الخطة"، معلّقاً بالقول: "من هو الموظف مهما كان موقعه، الذي سيستطيع عرقلة مثل هذه الخطة؟"، قبل أن يوافق مجلس الوزراء على اعتماد دائرة المناقصات مع ضوابط لمنع أي عرقلة في تنفيذ الخطة. وتم الاتفاق على النقطة الأهم التي تضمن تمديد القانون ٢٨٨/2014 بما يسمح لإدارة المناقصات بتنفيذ مناقصات وفق عقود الـbot (بناء المعامل من قبل القطاع الخاص ثم تشغيلها وبيع انتاجها إلى مؤسسة كهرباء لبنان، ثم نقل الملكية والإدارة إلى الدولة بعد مدة طويلة)، بعد اقتراح تقدم به الوزير محمد فنيش وعدّلته الوزيرة ندى بستاني، ونتج عنه مشروع قانون معجّل ينص أولاً على تمديد العمل بأحكام هذا القانون لمدة ثلاث سنوات. وجرى الاتفاق على تشكيل لجنة وزارية جديدة أُوكلت لها مهمة حسم أي خلاف بين وزارة الطاقة وإدارة المناقصات التي ستتولى البت في دفتر الشروط، ومن ثم ترفع اللجنة تقريراً الى مجلس الوزراء لاتخاذ الموقف المناسب. 

وفي هذا الاطار، ذكرت صحيفة "اللواء" الى انه جرى نقاش حول ما إذا كانت اللجنة الوزارية القائمة هي التي ستتولى بث الخلاف أو يتم تشكيل لجهة أخرى، وكان الوزيران باسيل وسليم جريصاتي والياس بوصعب وراء مطلب اللجنة الوزارية كضمانة سياسية، خوفاً من أي عرقلة بعد تجارب سابقة مع إدارة المناقصات، فيما أصر وزراء "القوات" و"الاشتراكي" و"امل" و"حزب الله" و"المردة" على إدارة المناقصات، وانتهى النقاش إلى اتفاق على ان يكلف مجلس الوزراء لجنة مهمتها السهر على سرعة تنفيذ المناقصات ومعالجة ما يُمكن ان يعترضها من مشاكل.

أما الهيئة الناظمة الذي كان يُفترض أن يسبق إقرار الخطة، فقد اتفق على أن يتمّ العمل على تعيينها لاحقاً، وذلك بعدّ أن أصر عليها وزير المال خلال الجلسة وفقَ ما نصّ عليه البيان الوزاري، وكان للقوات وتيار المردة الموقف نفسه. وهنا سألت بستاني: "لماذا لا يتم تعيين الهيئات الناظمة للإشراف على كل القطاعات، ولماذا في الكهرباء وحدها؟"، معتبرة أن "تعيين الهيئة الناظمة الآن سيعيد الأمور الى نقطة الصفر لأن كل البنود التي أقرت في الخطة ستعود الى الهيئة". ولم يبتَ في أمر الهيئة "نتيجة إصرار بستاني على تعديل القانون، فتم الاتفاق على إنجاز ذلك لاحقاً". وفيما كان وزراء القوات وحركة أمل وتيار المردة مصرين أيضاً على تشكيل مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان، رفضت بستاني أن يقال إن مجلس الوزراء هو من دعا الى تشكيل مجلس الإدارة لأنها طالما دعت هي الى تشكيلها وتسمية الأعضاء فيها. وقالت: "إذا أردتم أن تقرروا الطلب إلى وزارة الطاقة تعيين أعضاء مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان، فعليكم أن تطلبوا من كل الوزراء أن يقترحوا ملء الشواغر في وزاراتهم".

اتصالات قبل الجلسة
واكدت معظم المعطيات المتوافرة لـ"النهار" ان التوافق بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الوزراء سعد الحريري على عدم خروج مجلس الوزراء من جلسته الاستثنائية أمس الا وقد زف بشرى انجاز الاتفاق الشامل على الخطة لعب دور الرافعة الكبرى في تعميم "كلمة السر" التوافقية بضرورة الاجماع على المخرج الذي تم استجماع الموافقات من كل مكونات الحكومة قبل ساعات من الجلسة وهو المخرج المتعلق باعتماد مرجعية التلزيمات من طريق دائرة المناقصات والدائرة الفنية في وزارة الطاقة. لذا سارع الرئيس عون فور انتهاء الجلسة الى اجراء اتصال هاتفي برئيس مجلس النواب نبيه بري وطلب منه ادراج مشروع القانون المعجل المكرر لتعديل المادة 288 المتعلقة بخطة الكهرباء على جدول اعمال جلسة مجلس النواب اليوم وابدى الرئيس بري استجابة فورية للطلب.

وأبلغت مصادر وزارية "النهار" ان التوافق على المخرج الذي فتح الطريق للاجماع على الخطة كان محور الاتصالات التي سبقت الجلسة وانه على رغم الساعات الاربع التي امضاها مجلس الوزراء في مناقشة الخطة فانها اتسمت باجواء ايجابية.

إلى ذلك، لاحظت مصادر وزارية لـ "اللواء" انه كان من الواضح ان الهم الأساس للوزير باسيل كان عدم الظهور أمام الرأي العام بمظهر المتراجع في موقفه من إدارة المناقصات، وقد اختلى بالوزيرة بستاني لفترة طويلة في محاولة لإيجاد المخرج المناسب الذي يحافظ على ماء وجهه، إلا ان وقوف معظم المكونات الحكومية صفا واحدا تمسكا بإدارة المناقصات جعله وحيدا، فأقر هذا البند الذي يشكل مطلبا إصلاحيا وحقيقيا.

وفي موضوع مجلس إدارة مؤسسة الكهرباء وضع  باسيل كل جهده من أجل ان يحافظ على مكسب معنوي خشية ان يلقى مصير إدارة المناقصات نفسه، فتم الاتفاق على إخراج بان يتم تشكيل مجلس الإدارة بطلب من وزيرة الطاقة كي لا يكون تشكيل هذا المجلس حصل تحت الضغط.

وفي موضوع الهيئة الناظمة لم يخرج بقرار من مجلس الوزراء ولكن الجميع سلّم بان الهيئة منصوص عليها في البيان الوزاري ومن الإصلاحات الأساسية في سيدر، وبالتالي اتفق على حتمية تشكيلها وربطها مع تحديث القانون. وفي هذا السياق حاول باسيل ان "يمرِّك" على رئيس الحكومة الذي بقي صامتا بالقول: طالما لم تكن ضد تشكيل هيئة ناظمة في الطاقة، فلن نكون ضد تشكيل هيئة ناظمة في الاتصالات.

وحصل نوع من سجال بين الوزيرين أبو سليمان والبستاني في موضوع سلعاتا، وسرعان ما وضع وزير العمل حدا لهذا السجال بقوله لوزيرة الطاقة بانه يخاطب رئيس الحكومة.

القوات اللبنانية: هذه التعديلات التي اقترحناها
في المقابل، أشارت مصادر "القوات اللبنانية" لـ"اللواء" الى ان "التحدي الأساس يكمن في التنفيذ وصولاً إلى كهرباء 24/24، وان النجاح يسجل للحكومة مجتمعة التي طوت ملفاً من "العجائب اللبنانية".

وأبدت المصادر سرورها بما تحقق، وتحديداً لجهة ما سعت إليه من تعديلات في أكثر من جانب في الخطة، وأوجزت هذه التعديلات في أربعة بنود اساسية:
1- إدارة المناقصات التي أقرّت ومن دونها كانت ستفتقد الخطة إلى الغطاء المعنوي وثقة النّاس، فضلا عن كون عدم إقرارها كان مخالفة قانونية وضربا للمسار الإصلاحي.

2- السعر الموحّد بين الطاقة الموقتة والطاقة الدائمة من أجل عدم تحويل الموقت إلى دائم.

3- الهيئة الناظمة التي ربط تشكيلها الحتمي بتحديث القانون.

4- مجلس إدارة كهرباء لبنان الذي سيشكل حتميا بطلب من وزيرة الطاقة.

التعديلات التي أدخلت على الخطة
وقال مصدر وزاري لـ"الحياة" أن النقاط التي كانت مدار نقاش وملاحظات في الأسبوعين الماضيين وتسببت بسجالات علنية، خصوصا بين "التيار الوطني الحر" وحزب "القوات اللبنانية"، جرى التوافق عليها كالآتي:

1- لم تتضمن الخطة الاستعانة بالبواخر التي كانت موضوع انتقاد وخلاف كبير في السنتين الماضيتين.

2- البت بالمناقصات يتم عبر هيئة إدارة المناقصات، على أن تتولى لجنة وزارية متابعة الأمر معها، توخيا للسرعة في فض العروض واختيار الأفضل، وأي خلل قد يؤخر التلزيم، يلتئم مجلس الوزراء على وجه السرعة لاتخاذ القرار في شأنه.

3- الاتفاق على التوزيع العادل للإنتاج على المناطق، مع تقدم إنتاج الطاقة من المعامل الجديدة.

4- زيادة التعرفة بعد وقف الهدر التقني من شبكة إيصال الطاقة، من طريق تحسين خطوط النقل التي بات بعضها قديما ومتداعيا، وبعد أن ترتفع التغذية إلى 20 ساعة يوميا في المناطق كافة.

5- الربط بين المرحلتين الموقتة والدائمة للحل، بحيث يتم تلزيم المرحلتين سوياو الشركات التي ستقوم بالأعمال، والتي ستدير جزءا من الطاقة في إطار إشراك القطاع الخاص.

6- الإسراع في استكمال تأليف مجلس إدارة شركة كهرباء لبنان. وطالبت وزيرة الطاقة ندى بستاني بتقديم السير الذاتية للمرشحين بحيث يتم الإسراع في التعيينات. وهذا واحد من شروط مؤتمر "سيدر" الذي التزمته الحكومة، إضافة إلى تعيين أعضاء الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء، الذي يفترض أن يتم بعد تعديل قانون إنشائها في جلسة البرلمان غداً، لأنه لم يلحظ اشتراك القطاع الخاص في مجال الطاقة، بينما هذا الأمر في صلب الخطة.

ولخص المصدر النقاشات التي جرت بالقول: "الجميع تراجع خطوة إلى الوراء في ملاحظاته، واقترب خطوة إلى الأمام من طروحات غيره"

 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك