تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

ذكرى الابادة الارمنية: يبقى ان تقر الحكومة يوما وطنيا لها!

Lebanon 24
25-04-2019 | 23:19
A-
A+
ذكرى الابادة الارمنية: يبقى ان تقر الحكومة يوما وطنيا لها!
ذكرى الابادة الارمنية: يبقى ان تقر الحكومة يوما وطنيا لها! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تحت عنوان ذكرى الابادة الارمنية: الارمن في لبنان يحيوها لاستعادة حقوق جغرافية وتعويضات، كتب كمال ذبيان في "الديار":  يحيى الارمن في لبنان والعالم، كل عام ذكرى "الابادة الجماعية للارمن" التي نفذها حكام السلطنة العثمانية عشية الحرب العالمية الاولى واثناءها ما بين عامي 1913 و1915 لاسباب دينية واخرى عرقية، وبات مصطلح "الابادة" هو المعترف به دوليا، بعد استخدام عبارات مثل "الاحداث الأليمة" و"المجازر" عليها.
Advertisement

فهذه الابادة يتذكرها الارمن من اجل بقاء قضيتهم الانسانية حية، ولو بعد قرن واربع سنوات على حصولها، والتي قضى فيها نحو مليون ونصف مليون مواطن، مع عمليات تهجير عبر الصحراء السورية، حيث استقر الارمن في سوريا ولبنان، واصبحوا من مواطني البلدين، حيث ما زالت السلطات التركية، تتنكر لحصول عمليات الابادة والتهجير والاغتصاب والاستيلاء على الاراضي والمنازل والممتلكات، واعتبار ما حصل مع الارمن كما مع الاشوريين والسريان والكلدان، وفي الفترة نفسها، التي تم فيها تصفية 250 مفكرا وعالما واصحاب مهن ورجال اعمال ارمن، هي من اعمال الحرب التي كانت قائمة.

وتجرم السلطة التركية كل من يعترف بحصول ابادة، وفق الفقرة 301 من القانون التركي الذي صدر في العام 2005، مع تولي الحكم "حزب العدالة والتنمية" (الاخوان المسلمون) الذي يرأسه الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، الذي رفض الاعتراف بحصول ابادة للارمن، ويواجه كل دولة تعترف وتقر بأن الشعب الارمني تعرض لإبادة جماعية، حيث شجب اردوغان قرار فرنسا، عندما اعلنت اعترافها بحصول عملية الابادة، واقر الرئىس الفرنسي مانويل ماكرون، بأنها من جرائم العصر، وفق ما يقول الباحث في الشؤون الارمنية الدكتور صالح زهر الدين، الذي اكد لـ "الديار" بأن الاتراك عندما ينكرون حصول الابادة، فإنهم يوجهون اهانة للتاريخ، ويزورون الحقائق، فلا يمكن للرئيس التركي وغيره من المسؤولين الاتراك، وضع الرأس في الرمال، فالتاريخ يصفعهم، والقضية تتعلق بأكثر من مليون ونصف مليون ارمني قتلوا.

ويكشف زهر الدين عن دور للصهيونية في هذه الابادة، لان حزب "الاتحاد والترقي" الحاكم آنذاك كانت قيادته في غالبيتها من معتنقي الماسونية ومن الدونا واليهود، وهم من حرضوا على ارتكاب الابادة، التي استخدمتها الامم المتحدة كمصطلح في العام 1948، ثم صدرت عن لجنة حقوق الانسان في الامم المتحدة في عامي 1982 و1983.

وكرة الثلج تكبر في اعتراف الدول بهذه الابادة، التي حشرت اردوغان، اذ ارتفع العدد الى 100 دولة، بالرغم من محاولة السلطات التركية، الضغط على الدول لوقف اعترافها بما حصل للارمن، كما لغيرهم من الشعوب التي كانت تحت سيطرة الحكم العثماني، اذ اقرت 29 دولة في العام 2018 رسميا، بوقوع ابادة جماعية ضد الارمن، اضافة الى 48 ولاية اميركية اكدت على حصولها ايضا، ووصفت لجنة في الكونغرس الاميركي في عام 2010 بأن ما حدث هو ابادة جماعية مما احرج اردوغان وحزبه.

والانكار التركي الذي يمارسه اردوغان حول وقوع الابادة الارمنية، للتهرب من دفع تعويضات للارمن الذين خسروا ست ولايات كانت تتبع لهم جغرافيا في ارمينيا الغربية، وباتت تحت السيطرة التركية بعد ضمها، لذلك فإن من مصلحة اردوغان ان ينكر حصول الابادة، لانه يترتب عليه اعادة الحقوق لاصحابها يقول زهر الدين الذي يشير الى ان تركيا محشورة امام المجتمع الدولي.
وفي الاطار نفسه، فإن النائب هاكوب تورزيان عضو "كتلة نواب الارمن" في حزب الطاشناق، يقول بأن تحرك المواطنين الارمن سنويا في لبنان كما في الشتات، انما للتذكير بحقهم، وان وراء كل حق مطالب به، فهم لم ينسوا ما حصل باجدادهم وابائهم واقاربهم وهم يتوارثون من جيل الى جيل ما حصل من ابادة على يد العثمانيين كي يستعيدوا حقوقهم، وان السلطات التركية المتعاقبة، تمارس سياسة الانكار ورفض الاعتذار، انما لسبب قد يكون، دفع التعويضات عن تلك المآسي التي حلت بالارمن، الذين سيستمرون ولو لاجيال قادمة، في رفع حقوقهم، والمطالبة بها حتى استرجاعها.

ويؤكد النائب تورزيان، بأن لبنان لم يقصر مع الارمن، واحتضن شعبية النازحين منهم اليه، وهم اصبحوا من نسيجه الوطني والاجتماعي ومؤسساته الدستورية واعترف مجلس النواب بوقوع الابادة، ويبقى ان تقر الحكومة يوما وطنيا لها.
 
المصدر: الديار
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك