لبنان

في زيارة مرتقبة الى المختارة.. هل يعيد جعجع احياء 14 آذار؟

ايناس كريمة

|
Lebanon 24
24-07-2019 | 08:48
A-
A+
Doc-P-610244-636995552883212558.jpg
Doc-P-610244-636995552883212558.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook
بعد حادثة "قبرشمون" قدّم رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع خدمة كبيرة لرئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط، حيث كان أول من مدّ له سبيل نجاة من خلال موقفه الذي اعطى جنبلاط غطاء مسيحيا واخرج الحادثة من كونها اشكالا مسيحيا - درزيا ليضعها في قالب الخلاف السياسي البحت، خصوصاً وان الاعلام حاول تصويرها على انها استهداف للوزير جبران باسيل وليس للنائب طلال ارسلان.

مما لا شك فيه أن أهمية موقف جعجع لا تكمن فقط في مدّ "حبل الخلاص" لحليفه جنبلاط وتحمّله تبعات ذلك من ردود فعل سلبية في الشارع المسيحي، بل في ذهابه نحو إنعاش "مصالحة الجبل" التي يعتبرها جنبلاط أساسية في استراتيجيته السياسية، وإبقائها على قيد الحياة. 

وقد استطاع جنبلاط الحصول على دعم مطلق من قطبين اساسيين في فريق 14 آذار، حيث لم يتأخر الرئيس سعد الحريري بعد مبادرة جعجع عن إنهاء الحصار بشكل نهائي عن "بيك الجبل" رغم تمسّك رئيس الحكومة بالتسوية الرئاسية، الا أنه رفض بدوره المشاركة بكسر حليفه! 

أمام هذا المشهد تأتي زيارة جعجع المرتقبة الى المختارة، ووفق مصادر مطلعة، فإن الغاية من هذه الزيارة هو تكريس التفاهمات السياسية بين الفريقين الذين يشكلان رأس حربة 14 آذار التي تسعى بعض القوى المحلية والاقليمية لإعادة توحيده في ظل تموضع الرئيس الحريري وسط "التسوية" في هذه المرحلة. 

وأضافت المصادر بأن زيارة جعجع الى الجبل تندرج ضمن التنافس السياسي بين الاحزاب المسيحية وتهدف الى تقديم صورة مختلفة عن تلك التي قدمها "التيار الوطني الحر" في عاليه والشوف حيث يحاول رئيس حزب "القوات" تظهير مساعيه لتكريس الوجود المسيحي وحمايته عبر التفاهم والتحالف مع الممثل الدرزي الاول النائب وليد جنبلاط، الأمر الذي يخدم الطرفين على حد سواء. 

ومن الجانب السياسي المباشر، قد تشكل هذه الزيارة بداية لتحالف حكومي جدي بين "القوات" و"الاشتراكي" المتضررين بشكل رئيسي من تحالف "الوطني الحر" وقوى الثامن من آذر الذي بدأت تتبلور معالمه، إذ ان هنالك محاولة "عونية" للسيطرة الكاملة على جميع التعيينات مدعومة من 8 اذار التي تسعى للانقضاض على تعيينات درزية لصالح فريقها وسحبها من جنبلاط في محاولة لمحاصرته أكثر الأمر الذي بات واضحاً مؤخراً في المشهد السياسي الداخلي.

إذاً، فإن خطوة "القوات" الواثقة باتجاه "الجبل" هي تظهير مباشر لتحالف سياسي قوي في مواجهة التيار "الوطني الحر" على وجه الخصوص، وتحالف الاخير مع فريق الثامن من آذار على وجه العموم. وتبقى الايام المقبلة كفيلة بتحديد موعد الزيارة وما سينتج عنها من حراك سياسي يقوده كل من جعجع وجنبلاط.



المصدر: لبنان 24
تابع

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك
Author

ايناس كريمة

Softimpact Softimpact web design and development company website
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
Softimpact Softimpact web design and development company website