تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"حزب الله" وعنصر المفاجأة.. الرد خلال أيام

هتاف دهام - Hitaf Daham

|
Lebanon 24
27-08-2019 | 05:00
A-
A+
 "حزب الله" وعنصر المفاجأة.. الرد خلال أيام
 "حزب الله" وعنصر المفاجأة.. الرد خلال أيام photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ما إن أنهى الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله خطابه من منطقة العين في بعلبك في ذكرى تحرير الجرود من الإرهاب، حتى دب الرعب في كيان العدو. فالسيد نصر الله لطالما نجح في إضفاء عنصر المفاجأة بما يمكن أن يكون لدى حزبه من اسلحة وتكتيكات وتشتيت القوة الإسرائيلية.

لم تكن المُسيرتان اللتان حلقتا فوق الضاحية الجنوبية لبيروت فجر الأحد من مُسيرات خرق السيادة والأجواء اللبنانية، والتي اعتاد اللبنانيون عليها لا سيما خلال الشهرين الاخرين. فالامر تطور؛ فهاتان المسيرتان المفخختان هدفت من خلالهما اسرائيل إلى تنفيذ عملية اغتيال لشخصية من "حزب الله"؛ ما يعني إخلالاً بقواعد الاشتباك التي أرساها القرار 1701 ونصت على وقف فوري لكلّ العمليّات العسكرية الهجومية من جانب إسرائيل.
Advertisement

وسط ما تقدم، يريد "حزب الله" إعادة الاعتبار لمعادلة الردع وتثبيت قواعد الاشتباك، ولذلك فإن رده سيكون حاسماً وحتمياً، خاصة وأن ما حصل في منطقة معوض – حي ماضي يقرأه "حزب الله" بالمستجد الخطير جداً، فلو اكتفت إسرائيل بالقصف الجوي الذي استهدف أحد المنازل في بلدة عقربا في ضواحي دمشق، لجأ رد المقاومة، بحسب مصادر عسكرية لـ"لبنان24"، من مزارع شبعا، مثلما جاء الرد على اغتيال الشهيد سمير القنطار عندما استهدفت دورية إسرائيلية في منطقة مزارع شبعا، في إسلوب اعتمدته أيضاً في الرد على اغتيال الشهيد جهاد مغنية ورفاقه في سوريا، في حين ان "حزب الله" سوف يرد بطريقة مماثلة لهجوم العدو عبر طائرات مسيرة، على قاعدة أن سلاح الجو المسير لدى المقاومة بات أكبر ومعتد به.

لقد قرر "حزب الله" دمج العمليتين الاسرائيليتين معاً لكون عملية الضاحية الأخطر؛ ولذلك فإن رده سيكون من خارج قواعد الاشتباك، أي من جنوب لبنان، وعلى طول الخط الأزرق وربما ابعد من ذلك.


وليس بعيداً عن تحديد الزمان والمكان، فإن "حزب الله" سيصعّب الخيارات على نتنياهو الذي يواصل مغامرته في سياق البحث عن مصلحته الشخصية لا مصلحة كيانه، مع ترجيح مصادر مقربة من حارة حريك لـ"لبنان24" أن يكون الرد قبيل الانتخابات الإسرائيلية لتوجيه ضربة سياسية قاضية لنتنياهو. فمحور "حزب الله" وحلفاؤه أثبت في اكثر من محطة في الفترة الماضية أنه جاهز لما يسمى بـالخطوة التالية. وخطاب العين أجهض الأهداف الإسرائيلية من عمليتي عقربا ومعوض ورد الطابة سريعا إلى ملعب العدو.

ومع ذلك، فان مدير معهد المشرق للشؤون الإستراتيجية د.سامي نادر يؤكد لـ"لبنان24" أن ما حدث لا يتعدى رسائل التحذير. التوقيت غير مناسب لأي حرب مفتوحة. "حزب الله" لا يريدها وكذلك إسرائيل .

موقف السيد نصر الله "أننا لسنا من اسقط طائرتي "درون"، إشارة، بحسب نادر، إلى أن "حزب الله" لا يرغب بالتصعيد، وهذا أمر قد يكون مفهوماً نظرا لتعدد الجبهات المفتوحة، والضغوطات الاقتصادية التي تتعرض لها إيران، فضلاً عن أن روسيا قد تتدخل لمنع اندلاع نزاع عسكري واسع لا يمكن التنبؤ بتبعاته.

وبالتالي، فإن الجبهة اللبنانية، وفق نادر، ليست المناسبة لاي حرب، لاسباب عدة لعل ابرزها الحالة المزرية والدقيقة للاقتصاد اللبناني المنهار، مع تأكيده أن "حزب الله" يدرك جيداً أن لبنان لم يعد يتمتع بمقومات الصمود الاقتصادي التي كان يتمتع بها في العام 2006 وما سبقه. فالاحتياط الاقتصادي بات معدوما في الوقت الراهن.

أما اسرائيلياً، فالثابت أن نتنياهو المقبل على انتخابات في 17 ايلول المقبل يسعى جاهداً لتجنيب نفسه شخصياً تراكم المخاطر؛ يقول نادر. فثقة القيادة العسكرية للإحتلال به باتت مفقودة. والانتقادات اللاذعة تطاله من خصومه لا سيما من وزير دفاع كيانه رغم مسارعته إلى تبني الضربات على مقرات للحرس الثوري الايراني في سوريا ومراكز للحشد الشعبي في العراق، على قاعدة العمل على إعادة تحسين صورة كيانه الرادعة بالنيران.

وسط ما تقدم، يخلص نادر إلى التأكيد أن لا توقعات بتغيير قواعد الاشتباك التي أرسيت بعد عدوان تموز 2006، مع ترجيحه ألا يرد "حزب الله" قبل الانتخابات الإسرائيلية على اعتبار أن ازعاج نتنياهو في هذا التوقيت قد يدفعه إلى الرد عنيفاً، الامر الذي قد يرجح كفة الخسارة على الربح القليل عند "حزب الله."

يبقى الاكيد. وسط ما تقدم، أن "حزب الله"، وفق المقربين منه، لن يتوقف عند استنفار عواصم القرار الا بعد أن يلزم إسرائيل قواعد اللعبة، فهو سيرد في الزمان والمكان المناسبين وبعدها فلتعمل الدول المعنية بإسرائيل على الضغط على العدو لايقاف خروقاته ولتأتي بضمانات حول التزامه 1701 .
تويتر
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement
Lebanon24
01:15 | 2026-08-14 Lebanon 24 Lebanon 24

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك