شدد الرئيس العماد ميشال سليمان على ضرورة إبقاء المؤسسة العسكرية خارج إطار الصراعات والمقايضات، مؤكداً ان أمن لبنان من سلامتها، ومصلحتها كانت وستبقى فوق كل اعتبار.
وأكد سليمان خلال اجتماع كتلته الوزارية ان هبة المليارات الثلاث السعودية لتسليح الجيش دخلت حيّز التنفيذ، مثمناً الدور الفرنسي الحريص على ضرورة مساعدة المؤسسة العسكرية لمحاربة الارهاب.
وبحث سليمان الاوضاع السياسية مع وزير الاعلام رمزي جريج ووزير العدل اللواء اشرف ريفي، كما عرض للاوضاع الدولية مع السفير الأميركي في لبنان ديفيد هيل والسفير المصري محمد بدر الدين زايد.
وكان الرئيس سليمان، استقبل وزير الصحة وائل بو فاعور والنائب انطوان زهرا.
مقبل
وقال نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع الوطني سمير مقبل بعد اللقاء: "المشاورات والاجتماعات المتعلّقة بالترقيات والتعيينات سارية المفعول. لذلك لا بد من التوضيح انني كوزير للدفاع الوطني لن اقبل اي تسوية سياسية على حساب الجيش وهذا الامر غير وارد على الاطلاق، ونحن ككتلة الرئيس سليمان ضد الطروحات التي تبحث. اذا كل المكونات السياسية ستوافق حينها يعرض الموضوع على مجلس الوزراء الذي عليه اتخاذ القرار وتحمل المسؤولية".
وعن عقد جلسة حكومية الجمعة، قال: "ننتظر عودة رئيس الحكومة من نيويورك وهو سيصل غداً، والدعوة يجب ان تتم قبل 72 ساعة وبالتالي لا اعرف ان كان المجال يتسع لعقد جلسة يوم الجمعة ربما تحدد الجلسة يوم السبت".
ريفي
بدوره قال وزير العدل اللواء اشرف ريفي بعد اللقاء: تمنيت على فخامة الرئيس مشاركتنا في افتتاح المبنى الجديد المؤقت لمحكمة جبيل الذي سنفتتحه اليوم سوية، وانا اعرف كم جبيل وقضائها عزيز عليه. وتطرقنا الى كافة المواضيع المطروحة وخاصة ما يحكى عن ترقيات في الجيش او تأجيل تسريح احد معين، توافقنا سوية، وسبق واعلنت موقفي المبدئي انني ضد الحلول الترقيعية سواء في المؤسسات او في المواقع الرئاسية. البلد بحاجة الى انتخاب رئيس جمهورية واي حل ترقيعي يأخذنا الى ازمات اضافية اكثر واكثر. آسف ان اقول هناك توجه لدى البعض بحل كل ازمة لوحدها بشكل ترقيعي حتى لو كان هناك مخلفة للقانون، واي مخالفة في القانون ستؤدي الى تعقيدات اضافية، ارتكبنا جريمة في الشغور الرئاسي من خلال تأجيل انتخاب رئيس جمهورية انعكس شللا في مجلس النواب وتعثر اولي في مجلس الوزراء يتفاقم تباعا. وكما كان يقول الرئيس فؤاد شهاب فلنعود الى الكتاب، تبدأ الحلول في لبنان بانتخاب رئيس جمهورية وتستقيل حكومة وتشكل حكومة جديدة ويعد قانون انتخابات وتجرى الانتخابات النيابية ونعيد تكوين السلطة، واليوم نحن امام استحقاق وكأننا نفصل البلد على قياس اشخاص معينين، واي انسان يعتقد بأن الحياة متوقفة عليه هو واهم تماما واي انسان يعتقد ان المؤسسات متوقفة عليه هو واهم تماما، انا اشرف ريفي تركت قوى الامن الداخلي لم تتعطل قوى الامن الداخلي ولا يمكن ان تتعطل ولم اتوهم انه يمكن ان تتعطل اذا غعادرها اشرف ريفي، فلنعتبر من هذه الامثولة، انا في 1/4/2013 استحق تقاعدي سلمت برأس مرفوع وغادرت. وبأي موقع اكون فيه لا احد له عليّ شيء، ليس من احد مدد له او تأجل تسريحه الا وتم النيل من جزء من كرامته وعنفوانه ومعنوياته".
واضاف: لن اقبل مهما كلف الامر بأي حل غير قانوني لاي كان، ولا يوجد شيء يفصّل على مقاس اشخاص معينين مع احترامي لكل الاشخاص المعنيين، انا خرجت في يوم استحقاقي وفخامة الرئيس خرج في يوم استحقاقه وهناك كثر على مثالنا رأسهم مرفوع وجبينهم عال.
وتابع: علينا التوقف عن اهانة المؤسسات والقانون وتركيب تسويات على حساب القانون، حتى تأجيل التسريح هي مادة قانونية شبهتها كالطلاق عند المسلمين "ابغض الحلال" اي هي ابغض مادة قانونية موجودة ولكن على الاقل هي مادة قانونية، اذا كان هناك اضطرار للجوء اليها نقدم عليها ولكن حتى هذه المادة غير مضطرين اليها، هناك تداول اشخاص وسلطة. هذا موقفي المبدئي ولن اغير موقفي اما ان نبني وطن ضمن احترام القانون او نكون ندمر الوطن ونضرب معولا في جداره.
وعن موافقة المستقبل على التسوية، أجاب: "انا لا اتكلم باسم المستقبل انما باسم اشرف ريفي وهذا موقفي الذي اعلنته سابقا واؤكد عليه تكرارا، اما ان نبني مؤسسات وفق القانون او سيكون هناك عواقب وخيمة وتداعيات سلبية على لبنان، هناك تهويل بأنهم سيلجأون الى خطوات، في النهاية البلد في اسوأ الظروف واسوأ من القرد لم يخلق الله، اما ان نضع حدا ونقول كفى استهتارا بالمؤسسات والقانون وتعالوا لنبني وطنا وفق القانون. نحن في ظرف غير طبيعي وعلينا ان نرعى المؤسسات خاصة العسكرية والامنية برموش العين ولا تتم الرعاية الا وفق القانون فقط لا غير".
السفير المصري
وتحدث السفير المصري لدى لبنان محمد بدر الدين زايد بعد اللقاء فقال: "هذا اللقاء تم في اطار التواصل الدائم مع فخامة الرئيس العماد ميشال سليمان بشأن الاوضاع اللبنانية والاقليمية. تطرقنا الى الجهود الراهنة لحلحلة الموقف الداخلي واهمية تسيير عمل الحكومة واحتياجات الناس. اكدنا الموقف الثابت من دعم الاستقرار في لبنان وابعاده عن التجاذبات الاقليمية واهمية انهاء الفراغ الرئاسي. ايضا تطرق الحديث الى الاوضاع الاقليمية والتطورات الاخيرة تحديدا في الملف السوري، وكان هناك توافق كبير في قراءة هذه التطورات من انها تصب في النهاية في صالح تغيير المعادلة الاقليمية المعقدة الراهنة، وان فرص حدوث تسويات اقليمية تبدو وشيكة او على قدر كبير من القوة".
وردا على سؤال عن التناقضات في المواقف من الازمة السورية قال: هذه التناقضات جزء من تفاعلات معقدة. بالنسبة للوضع الاقليمي انا اعتقد بأنها تؤشر الى ان هناك حلول قريبة وان هذه الحلول ليست بالضرورة ضد الاستقرار الاقليمي انما بالعكس، رغم وجود تناقضات في الاجل القصير وتطورات في اتجاهات متعاكسة ومتناقضة، لكن على المدى الابعد ستكون حلول اكثر وتطورات اكثر باتجاه الاستقرار الاقليمي.